موقع النيلين:
2026-06-03@00:57:47 GMT

بين المتعوس وخايب الرجا

تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT

ورد فى الأنباء عن عدة مصادر أن فندق (ترمنال هوتيل) في العاصمة الكينية استضاف لقاءً جمع بين (حميدتي وحمدوك) اتفقا فيه على ضرورة مواصلة التصعيد العسكري ليتوازى مع تحركات صمود السياسية الخارجية، ويتماهىٰ مع الدور الكيني الداعم للتمرّد !!

خايب الرجا حميدتى، يُعتبر في العُرف العسكري (هروب من خدمة الميدان) فالحرب التي يتلظَّىٰ بأوارها من يسميهم (الأشاوذ) لكنه لا يقبل أن تمس جلده هو ولا أن يقودها بنفسه، ولا أن تعاني عائلته من ويلاتها فقد استحق عن جدارة أن يُمثِّل الخيبة كما قال مادبو ذات يوم إنه يعتبر حميدتي خط أحمر،ثم نكص على عقبيه بعد أن ذاق الهوان فقال (حميدتى كَرَّ النار جابا لينا فى لُبَّ الديار)!!

أما حمدوك (التعيس) فقد شبع الشعب من سيناته وتسويفه على مدى عهده البئيس، رأى أن يُبقي نفسه في مسمى المنصب الذى لم يكن يحلم به (رئيس وزراء سابق)، فيجدر به أن يسمع قصة الدكتور علي الحاج وزير التجارة فى حكومة الصادق الذى كان يكتب في خانة الوظيفة بجواز سفره وزير سابق (X minister)

فقال له ضابط الجوازات في دولة أوربية وهو يقرأ فى خانة الوظيفة:-

Is this a job in your country?

ولعل حمدوك فضَّل أن يكون رئيس وزراء سابق على أن يكون مثل التعايشي رئيس وزراء حكومة تأسيس التي لم يعترف بها أحد !!

فقد أضافت وظيفة رئيس وزراء سطراً لحمدوك فى سيرته الذاتية الخالية من أي انجازات !!

أما ثالثة الأثافي فهو وليم روتو شريك حميدتي في اللصوصية والعمالة لدويلة (mbz) التي تقف بلاده موقف العداء السافر لبلادنا.

ويمثل روتو عرَّاب الشيطان خلال العامين الماضيين على أقل تقدير، ولعل موقف كينيا المناهض لعودة بلادنا إلى الاتحاد الأفريقي خلال مؤتمر القمة الأخير خير شاهد، وكانت كينيا قد لعبت الدور القذر باستضافة مراسم توقيع ميثاق التحالف المتحور من قحط، الذى أطلق عليه اسم (تأسيس) في مارس 2025م، مع إن (المؤسس) هو حمدوك كما يعلم الجميع، لكنه آثَرَ أن يبقىٰ في الظل طمعاً أن يكون رئيساً لوزراء جمهورية السودان بدلاً من رئيس بلا رئاسة لشئ وهمي اسمه حكومة تأسيس!!

اللقاء كشف بجلاء عن طبيعة العلاقة المتجذّرة بين قحط بتحوراتها المختلفة (تأسيس – صمود – تقدم) وبين مليشيا الدعم السريع، وهو ما ظلَّ القحاطة ينكرونه ويزعمون الحياد لإبعاد شبهة التورط في الحرب التي أشعلها حميدتي الجاهل بمحاولته الانقلابية الفاشلة، التي أشعلت حرب الكرامة وما علم المسكين أن الجيش ما لِعِبْ !!

حمدوك الحالم بالعودة لحكم السودان ولو على جماجم وأشلاء السودانيين يمسك العصا من المنتصف، فإن خسرت المليشيا الحرب، وهذا ما بات في حكم المؤكد بحول الله وقوته، يريد أن يحتفظ بفرصة العودة تحت مسمى الحكم المدني !! وهو حليف المليشيا، ولكن الدرب راح ليهو فى الموية !!

قضىٰ ثلاثة ضيوف ليلة شاتية فى المضيفة وكان ثالثهم غريب من بلد أفريقى وأثنان منهم أصدقاء، وعندما حان موعد العشاء، قال أحد الاصدقاء لزميله وكأنه يسر إليه بحديث خاص، (أنا سمعت الناس ديل ناويين يَعشُّوا (الحاج) فطير بى لبن، نحنا لينا الله)!! وألتقطت أذن الحاج الكلام. وعندما حضر العشاء المكون من الكسرة والملاح، قال الرجل لصديقه: قوم على العشاء، ثم أردف قائلا: يلَّا ياحاج . فأعتذر الحاج آملاً في أن يتعشى فطير بي لبن !! وقضى ليلته يرفع في راسو ويَخُتْ، لمَّا الواطة أصبحت.

كل من حميرتي وحمدكة لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، لا اتعشوا بالكسرة والملاح ولا جاهم الفطير باللبن!! ودفقوا مويتهم على الرهاب.

إنَّ الله لا يهدي كيدَ الخائِنين .

محجوب فضل بدري

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/02/20 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة ما يميز النسخة السودانية من “لا الحرب”2026/02/20 د. حسن محمد صالح يكتب: تدمير منظومات .. إدانة أممية وأفريقية لمليشيا التمرد2026/02/19 إبراهيم شقلاوي يكتب: دوركهايم في أم درمان2026/02/19 هدف الغزاة الحقيقي2026/02/19 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جسر إلى التسعينات)2026/02/19 إبراهيم شقلاوي يكتب: الدكتاتور المؤقت2026/02/19شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات السودان يتفوَّق على أمريكا بميزة كبرى 2026/02/19

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: رئیس وزراء

إقرأ أيضاً:

وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد

لأول مرة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تحول الخط الساخن بين واشنطن وتل أبيب إلى ساحة مواجهة مفتوحة وصلت لحد الشتائم.

بحسب تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية، انفجر ترامب غاضبًا في وجه بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

ووصل الأمر إلى الشتائم وتبادل عبارات غير مسبوقة بين رجلين لطالما قُدِّما باعتبارهما أقرب حليفين سياسيين في العالم الغربي.

الوغد المجنون

وفق ما هو منشور فقد قال ترامب لنتنياهو: لولا وجودي لكنتَ في السجن الآن، أيها الوغد ناكر الجميل".

ترامب قال لنتنياهو أيضا: "أنا من ينقذك..الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون".

قد تكون بعض تفاصيل المكالمة محل جدل، لكن الأهم من الألفاظ نفسها هو ما تكشفه الواقعة:

التحالف الذي بدا لسنوات صلبًا بين ترامب ونتنياهو لم يعد كما كان.

فكيف وصلت العلاقة إلى هذه النقطة؟

تحالف المصالح

لم تكن العلاقة بين ترامب ونتنياهو مجرد علاقة بين رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي.

فترامب ونتنياهو ينتميان إلى المدرسة السياسية نفسها تقريبًا:
مدرسة الزعيم الشعبوي الذي يبني شرعيته على الخوف، ويقدم نفسه باعتباره المنقذ الوحيد للأمة، ويحول السياسة إلى معركة دائمة بين "نحن" و"هم".

كلاهما استخدم القومية كسلاح انتخابي.

وكلاهما قدم نفسه باعتباره ضحية لمؤامرات النخب والقضاء والإعلام.

وكلاهما وجد في الحروب والأزمات وسيلة لتعزيز موقعه السياسي.

لهذا لم يكن تحالفهما يومًا قائمًا على القيم المشتركة بقدر ما كان قائمًا على المصالح المشتركة.


خلال ولاية ترامب الأولى، حصل نتنياهو على ما لم يحصل عليه أي زعيم إسرائيلي من قبل.

اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونُقلت السفارة الأمريكية إليها، واعترفت الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، كما رعت الاتفاقيات الإبراهيمية التي اعتبرها نتنياهو إنجازًا استراتيجيًا غير مسبوق.

في المقابل، وفر نتنياهو لترامب صورة الزعيم الأمريكي الذي يعيد تشكيل الشرق الأوسط ويقف بلا تردد إلى جانب إسرائيل.

كان كل منهما بحاجة إلى الآخر.

الصهيونية المسيحية.. الرابط الأعمق

العلاقة لم تكن شخصية فقط.

وراء ترامب تقف واحدة من أكبر الكتل الانتخابية في الولايات المتحدة: 
الإنجيليون المحافظون أو ما يعرف بالصهيونية المسيحية.

هذه الحركة لا تدعم إسرائيل لأسباب سياسية فحسب، بل لأسباب دينية وعقائدية أيضًا.

يعتقد كثير من أتباعها أن قيام إسرائيل وسيطرتها على القدس جزء من نبوءات توراتية مرتبطة بعودة المسيح ونهاية الزمان.

لهذا السبب أصبحت إسرائيل قضية داخلية أمريكية بقدر ما هي قضية خارجية.

وبالنسبة لترامب، فإن دعم إسرائيل كان وسيلة للحفاظ على ولاء ملايين الناخبين الإنجيليين الذين يمثلون إحدى أهم قواعده الانتخابية.

أما بالنسبة لنتنياهو، فقد أدرك مبكرًا أن الطريق إلى واشنطن لم يعد يمر فقط عبر المؤسسات الأمريكية التقليدية، بل أيضًا عبر الكنائس الإنجيلية المحافظة وقواعد الحزب الجمهوري.

هكذا نشأ تحالف بين اليمين الإسرائيلي والقومية المسيحية الأمريكية، تحالف تجاوز المصالح الاستراتيجية إلى مستوى الرؤية الأيديولوجية المشتركة.

لماذا يتشاجران الآن؟

الإجابة تكمن في حقيقة مجردة:
المصالح لم تعد متطابقة كما كانت.

ترامب يريد تسجيل إنجاز تاريخي يتمثل في التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران وإنهاء واحدة من أخطر الأزمات في الشرق الأوسط.

أما نتنياهو، فيرى أن أي اتفاق مع إيران يمنحها وقتًا ومساحة لإعادة بناء قوتها.

لذلك ينظر الطرفان إلى الملف نفسه من زاويتين مختلفتين.

بالنسبة لترامب، التصعيد الإسرائيلي في لبنان أو أي مواجهة إقليمية واسعة قد يؤدي إلى نسف المفاوضات مع إيران بالكامل.

أما بالنسبة لنتنياهو، فإن الضغط العسكري المستمر هو الوسيلة الوحيدة لمنع إيران من تعزيز نفوذها الإقليمي.

لهذا السبب لم يكن غضب ترامب من لبنان وحده، بل من احتمال أن يؤدي السلوك الإسرائيلي إلى إفشال مشروعه السياسي الأكبر في المنطقة.

الانتخابات تصنع السياسة

هناك عامل آخر لا يقل أهمية.

كلا الرجلين يتحرك وهو ينظر إلى صندوق الاقتراع.

ترامب يدرك أن الناخب الأمريكي سئم الحروب الخارجية الطويلة، وأن أي انزلاق أمريكي إلى مواجهة جديدة في الشرق الأوسط قد يضر بشعبيته.

لذلك يحاول تقديم نفسه باعتباره الرجل الذي يوقف الحروب لا الذي يبدأها.

في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية غير مسبوقة.

المعارضة تتهمه بالفشل الأمني، وخصومه يتهمونه بالتبعية لواشنطن، بينما يضغط عليه اليمين المتشدد لإظهار مزيد من الحزم العسكري.

ومن هنا تبدو المفارقة واضحة:

ترامب يريد التهدئة ليكسب الانتخابات.

ونتنياهو يحتاج إلى التصعيد كي لا يخسرها.

نهاية شهر العسل

ربما تكون “مكالمة الأوغاد” مجرد لحظة غضب عابرة، أو خلاف مفاجئ بين حليفين تاريخيين.

وقطعا ما حدث ليس نهاية التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، بل تصادم بين مرحلتين.

عندما كانت أهداف ترامب ونتنياهو متطابقة، بدا الرجلان وكأنهما يتحدثان بصوت واحد.

وعندما بدأت الحسابات الانتخابية والاستراتيجية تتباعد، ظهرت الخلافات ومعاها الشتائم.

حاليا، ترامب يريد شرق أوسط أكثر هدوءًا يسمح له بلعب دور "رجل الصفقات صانع سلام"، من أجل أولوياته الداخلية ومعاركه الانتخابية.

أما نتنياهو فيواجه واقعًا مختلفًا تمامًا.

فكلما اقتربت الانتخابات أو اشتدت الضغوط الداخلية، ازدادت حاجته إلى خطاب التهديدات والمعارك المفتوحة واستدعاء المخاطر الوجودية التي أتقن توظيفها طوال عقود.

هنا بدأ التصادم.. وكلمة السر "تضارب المصالح"


في واشنطن الطريق إلى صندوق الاقتراع يمر عبر التهدئة، بينما الطريق إلى البقاء السياسي في تل أبيب ما زال يمر عبر التصعيد.

لهذا فإن ما جرى كان مواجهة بين مشروعين شعبويين خرجا من المدرسة نفسها، ثم اكتشفا أن مصالحهما لم تعد تسير في نفس الاتجاه.

وحين تتعارض المصالح، تصبح الشتائم.. أسرع من المجاملات.

طباعة شارك دونالد ترامب البيت الأبيض واشنطن تل أبيب

مقالات مشابهة

  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • رئيس وزراء فرنسا: مرتكبو أعمال العنف يجب أن يتحملوا تكلفة الأضرار
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مربو الأبقار يتهمون الزراعة بعدم الالتزام بخطة التوطين
  • وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش