أكد محمد الساعدي، الكاتب والباحث السياسي، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن منطقة الشرق الأوسط تقف على أعتاب مواجهة عسكرية محتملة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مشدداً على أن طهران اعتمدت استراتيجية "المسارين" التي تجمع بين التقدم في القنوات الدبلوماسية والاستعداد الكامل لسيناريو الحرب الشاملة.

 

وأوضح الساعدي أن إيران اتخذت كافة التدابير الدفاعية والهجومية اللازمة لحماية منشآتها وأراضيها من أي هجوم مفاجئ، مشيراً إلى أن الاستعدادات والتعزيزات العسكرية الضخمة التي تقوم بها الولايات المتحدة في المنطقة، تقابلها حالة استنفار قصوى من الجانب الإيراني للرد على أي اعتداء قد يقع خلال الساعات أو الأيام المقبلة. وأضاف أن المنطقة برمتها "تسير نحو الحرب" في ظل فشل المساعي السياسية في احتواء الأزمات المتراكمة.

 

وفيما يتعلق بالتقارير الإسرائيلية التي تشير إلى إنتاج إيران نحو 100 صاروخ باليستي شهرياً، أوضح الساعدي أن الولايات المتحدة تدرك تماماً حجم القدرات الصاروخية الإيرانية المتنامية، وهو ما دفعها سابقاً للجلوس على طاولة المفاوضات. وأكد أن القدرات الصاروخية لطهران لم تعد مجرد "تهويل إعلامي"، بل أصبحت واقعاً عسكرياً ملموساً يشمل صواريخ بعيدة المدى يتجاوز مداها 5000 إلى 6000 كيلومتر، وقادرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية بعيدة، بما في ذلك تكنولوجيا صاروخية تهدد العمق الأمريكي وفقاً لما أعلنته طهران مؤخراً.

 

وأشار الساعدي إلى أن الوضع الراهن يعكس تصاعداً خطيراً في التوتر الإقليمي، محذراً من أن أي تصعيد محدود قد يتحول سريعاً إلى مواجهة شاملة، مشدداً على أهمية الجهود الدبلوماسية والضغط الدولي لتفادي سيناريو الحرب الذي قد يكون له تداعيات واسعة على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمد الساعدي باحث سياسي الشرق الأوسط إيران الولايات المتحدة إسرائيل مواجهة عسكرية محتملة القدرات الصاروخية الإيرانية صواريخ باليستية تكنولوجيا صاروخية الاستعدادات العسكرية تعزيزات أمريكية التوتر الإقليمي الدبلوماسية

إقرأ أيضاً:

السيسي يبحث مع وفد يهودي أمريكي إنهاء حرب إيران واستقرار المنطقة

القاهرة - بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء مع وفد من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، سبل تحقيق الاستقرار الإقليمي وجهود إنهاء حرب إيران.

جاء ذلك خلال استقبال السيسي بالعاصمة القاهرة، الوفد الذي يضم إليزابيث بيرنز كورن رئيسة المؤتمر، وزويليام داروف الرئيس التنفيذي للمؤتمر، بحضور رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وتناول اللقاء "مجمل الأوضاع الإقليمية، واستمع ممثلو الوفد لرؤية الرئيس المصري لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي"، بحسب البيان الرئاسي الذي لم يحدد تفاصيل بشأن تلك الرؤية.

كما تناول اللقاء "الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، وتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم".

وشدد كذلك على "أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي".

ومن جانبهم، ثمن أعضاء الوفد "رؤية الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط"، مؤكدين "محورية العلاقات المصرية الأمريكية، والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي".

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.

وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران في 11 أبريل/ نيسان بباكستان، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 من ذات الشهر حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل ما لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.

في السياق، شدد السيسي خلال اللقاء على "أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين".

وأشار إلى أن حل الدولتين "السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي".

ووصل عدد المعترفين بدولة فلسطين إلى 160 دولة، من أصل 193 دولة عضو بالأمم المتحدة، وذلك منذ أن أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات من الجزائر عام 1988، إقامة دولة فلسطين.​​​​​​​

لكن إسرائيل ترفض ذلك، وتواصل سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من خلال التوسع الاستيطاني وتهجير الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • السيسي يبحث مع وفد يهودي أمريكي إنهاء حرب إيران واستقرار المنطقة
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
  • إيران تدرس اتفاقا لوقف الحرب مع استمرار حالة الجمود
  • خبير يحذر من عادة شائعة تُتلف المقالي غير اللاصقة وتقلص عمرها