مركب دوائي واعد يهاجم الدهون من الجذور الجينية
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
تتزايد الآمال في مركب دوائي جديد يستهدف خفض دهون الدم المرتبطة بأمراض القلب القاتلة. فقد أظهرت نتائج تجربة سريرية مبكرة أن العقار الفموي تي إل سي-2716 نجح في تقليل مستويات الدهون الثلاثية بنحو 40%، وخفض ما يُعرف بالكوليسترول المتبقي بأكثر من 60% بعد الوجبات.
وأُجريت التجربة وهي من المرحلة الأولى على 100 متطوع سليم، بهدف اختبار تأثير الدواء على مستقبل حيوي يُعرف باسم (إل إكس آر ألفا)، ينتجه جين (إن آر 1 إتش 3)، ويعمل كمفتاح تنظيمي لعمليات تصنيع الدهون والتعامل معها في الكبد والأمعاء.
اعتمد الباحثون على تحليل قواعد بيانات جينية واسعة لتحديد دور مستقبل (إل إكس آر ألفا) في اضطرابات الدهون، ثم استخدموا تقنية العشوائية المندلية لإثبات العلاقة السببية بين زيادة نشاط الجين وارتفاع الدهون الثلاثية ومؤشرات أمراض الكبد.
ويقود الفريق البحثي العالم يوهان أووركس في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، وأوضح الباحثون أن اضطرابات التمثيل الغذائي تحدث عندما يتجاوز إنتاج الدهون قدرة الجسم على استهلاكها، ما يؤدي إلى تراكمها على جدران الشرايين وتشكّل لويحات قد تسبب تصلب الشرايين وأمراض القلب التاجية والتهاب البنكرياس الحاد ومرض الكبد الدهني غير الكحولي.
خلال التجربة التي استمرت 14 يوما، تلقى المشاركون جرعات يومية من الدواء أو علاجا وهميا. وأظهرت النتائج أن الجرعات المرتفعة خفضت الدهون الثلاثية بنسبة وصلت إلى 38.5%، كما انخفض الكوليسترول المتبقي بنسبة بلغت 61% بعد الوجبات.
وأشار الباحثون إلى أن جميع الجرعات كانت آمنة وجيدة التحمل، وأن إعطاء الدواء عن طريق الفم يمنحه ميزة عملية من حيث سهولة الاستخدام وإمكانية دمجه مع أدوية خافضة للدهون.
لماذا يُعد الاكتشاف مهما؟تكمن أهمية العقار في أنه يستهدف مستقبلات إل إكس آر ألفا في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على وظيفتها في أنسجة أخرى، وهو تحدٍ أعاق تطوير أدوية سابقة بسبب مخاطر جانبية محتملة.
إعلانووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تبقى أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة عالميا، إذ تتسبب بنحو 20 مليون وفاة سنويا، ويُعد ارتفاع الدهون الثلاثية أحد عوامل الخطر الرئيسية.
كما تؤكد جمعية القلب الأمريكية أن ارتفاع الدهون الثلاثية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، خاصة عند ترافقه مع السمنة أو السكري.
ورغم النتائج الإيجابية، لا يزال العقار في مراحله السريرية الأولى. ويستعد الباحثون لإطلاق تجارب أطول على أشخاص يعانون من فرط الدهون الثلاثية ومرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، لتقييم فعاليته على المدى الطويل.
ويحذر الفريق من أن النتائج الحالية أولية، ويجب تفسيرها بحذر، لكنها تمهد الطريق لاختبارات أوسع قد تفتح بابا جديدا لعلاج أمراض القلب الأيضية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الدهون الثلاثیة أمراض القلب
إقرأ أيضاً:
خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد انتهاء عيد الأضحى، يلاحظ الكثيرون شعورًا بالكسل والتعب نتيجة الإفراط في تناول اللحوم والفتة والأطعمة الدسمة، وهو ما ينعكس على الجسم في صورة ثقل عام وإرهاق، ما يدفع البعض للبحث عن نظام غذائي يساعد على استعادة النشاط وتنظيف الجسم.
ويعتمد الجسم بشكل طبيعي على أعضائه في التخلص من الفضلات والدهون، لكن بعد فترات الإفراط في الطعام مثل العيد، يحتاج إلى دعم عبر نظام غذائي متوازن.
وفي هذا السياق، تشير توصيات عدد من خبراء التغذية والدراسات الطبية إلى ما يُعرف بـ"خطة الديتوكس الذكي"، وهي نظام غذائي قصير المدى يهدف إلى دعم وظائف الكبد والكلى والقولون في التخلص من آثار الإفراط في الدهون، دون حرمان قاسٍ من الطعام.
وتعد "خطة الديتوكس الذكي" واحدة من الطرق البسيطة التي تساعد على استعادة النشاط، من خلال شرب الماء، وتناول الخضروات والفواكه، وتحسين نمط النوم والحركة، دون اللجوء إلى حرمان غذائي قاسٍ.
ما هي خطة الديتوكس؟تُوصف خطة الديتوكس بأنها نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على استعادة نشاطه الطبيعي بعد ضغط الدهون، حيث تعتمد على تنشيط أعضاء الإخراج الطبيعية في الجسم مثل الكبد والكلى والقولون، من خلال الغذاء الصحي وشرب الماء والنوم الجيد.
وتستمر هذه الخطة عادة من 3 إلى 7 أيام، بهدف إعادة التوازن للجسم دون اللجوء إلى أنظمة حرمان صارمة، مع العودة بعد ذلك إلى نظام غذائي صحي متوازن.
آلية عمل الخطةتعتمد الخطة على دعم وظائف الجسم الطبيعية في التخلص من الفضلات والسموم عبر ثلاث ركائز أساسية: الماء، الألياف، والنوم الجيد، إلى جانب النشاط البدني الخفيف.
الماء أساس التنظيفينصح ببدء اليوم بكوب من الماء الفاتر مع الليمون، لما له من دور في تنشيط الهضم ودعم وظائف الكبد. كما يُفضل شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب ماء يوميًا، مع إمكانية إضافة مكونات طبيعية مثل الخيار أو النعناع أو الزنجبيل لتحسين الترطيب ودعم عملية الهضم.
الخضروات والأليافتلعب الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس والكرنب دورًا مهمًا في تقليل الانتفاخ والحموضة، كما تساعد على تحسين حركة الأمعاء. كذلك يُنصح بتناول الخضروات الغنية بالماء والبوتاسيوم مثل الخيار والبقدونس لدعم وظائف الكلى والتخلص من الصوديوم الزائد.
أطعمة غنية بالأليافتشمل الخطة أيضًا تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان، والبقوليات، والبنجر، والبروكلي، والفواكه المجففة، لما لها من دور في تحسين الهضم وتقليل تراكم الدهون.
الفواكه الداعمة للتنظيفيُفضل تناول الفواكه التي تدعم صحة الجهاز الهضمي مثل التفاح، والليمون، والأناناس، حيث تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ ودعم الهضم.
أعشاب داعمة للكبدتساهم بعض الأعشاب مثل الشاي الأخضر والكركم في دعم صحة الكبد بفضل خصائصها المضادة للالتهابات، ويمكن تناولها مع الماء الدافئ أو إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي. كما يمكن الاستفادة من الزنجبيل والخيار في دعم عملية الهضم.
قاعدة نصف الطبقتنصح الخطة بأن يتكون الطبق الغذائي من نصفه خضروات وسلطة بزيت الزيتون والليمون، وربع بروتين خفيف مثل اللحم المشوي أو المسلوق، مع تقليل الدهون قدر الإمكان، لما لذلك من دور في تقليل الكوليسترول وتحسين الهضم.
النوم والحركةيُعد النوم لمدة لا تقل عن 7 ساعات يوميًا عنصرًا أساسيًا في استعادة توازن الجسم، إلى جانب ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتحفيز الدورة الدموية وتحسين عملية الأيض.
ما يجب تجنبهتشدد الخطة على ضرورة تجنب الجمع بين السكريات والدهون، والحد من تناول الحلويات، وتقليل الملح، مع الابتعاد عن المشروبات الغازية والوجبات السريعة.