كيف نميز بين التمور الفلسطينية وتمور الاحتلال؟
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
في إحدى أسواق التمور، يقف محمد كايد سليم خلف صناديق رتبها بعناية، ولا يكتفي بعرض بضاعته، بل يقدّم رواية كاملة عن الأرض والماء والهوية. فبالنسبة له، لا يتعلق الأمر بحبات تمر تباع وتشترى، بل بفارق يصر على أنه واضح بين التمر الفلسطيني وتمور الاحتلال.
محمد، الذي يعمل في قطاع التمور منذ 15 عاما، يقول إن التمر الفلسطيني يسقى بمياه الآبار الطبيعية في الأغوار شرقي الضفة الغربية المحتلة، بينما تروى تمور الاحتلال -بحسب روايته- بمياه صرف صحي مكررة، مؤكدا أن ذلك ينعكس على جودة المنتج وطعمه ومظهره.
ويشير إلى أن الإشكال لا يقف عند جودة الريّ فحسب، بل يمتد إلى مسألة التسويق والهوية، موضحا أن جزءا من التمور المزروعة في الأغوار الفلسطينية يصدر إلى الخارج على أنه منتج إسرائيلي، في حين تباع تمور الاحتلال أحيانا داخل السوق الفلسطينية على أنها تمور أصلية، مما يضع المستهلك أمام حالة تضليل يصعب كشفها.
ويتحدث محمد عن واقع زراعي معقد في الأغوار الفلسطينية، قائلا إن الاحتلال صادر مساحات واسعة من الأراضي التي كانت مزروعة بالنخيل، ولم يتبق سوى مساحات محدودة للمزارعين الفلسطينيين، الذين يواجهون تحديات كبيرة للاستمرار في العمل وسط قيود متعددة.
ولا يكتفي البائع الفلسطيني بالسرد العام، بل يلفت إلى فروقات شكلية يعتبرها دليلا على اختلاف مصدر التمر، موضحا أن نواة التمر الفلسطيني تكون -بحسب وصفه- نقية وخالية من السواد نتيجة ريها بمياه الآبار، بينما تظهر خطوط سوداء داكنة في نواة تمر الاحتلال بسبب نوعية المياه المستخدمة.
قصة الفلسطيني محمد كايد سليم مع التمر بدأت في الطفولة، حين كان يزور مزرعة أحد أقاربه في مدينة أريحا في الأغوار الفلسطينية، حيث تشكّل ارتباطه الأول بـ"الشجرة المباركة". ولاحقا سافر إلى السعودية واطلع هناك على تجارب زراعة التمور في واحدة من أبرز الدول المنتجة لها، قبل أن يعود إلى فلسطين ويحول شغفه إلى مهنة ورسالة.
إعلاناليوم، يرى محمد كايد سليم وغيره من أبناء الأغوار أن الدفاع عن التمر الفلسطيني ليس مجرد نشاط تجاري، بل معركة صمود يومية للحفاظ على منتج يعتبرونه جزءا من هويتهم وتراثهم الزراعي، في مواجهة ما يصفونه بالتزييف والاستغلال وتبديل الهوية على رفوف الأسواق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی الأغوار
إقرأ أيضاً:
منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
مُنح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق في 2 حزيران/يونيو 2026 في رام الله إلى رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، السيد يونس الخطيب، وذلك في المقر الرئيسي للجمعية، بحضور القنصل العام لفرنسا في القدس ، سعادة السيد نيكولاس كاسيانيدس.
ومن خلال هذا الوسام الرفيع، تعرب الجمهورية الفرنسية عن تقديرها للعمل الدؤوب الذي اضطلع به السيد الخطيب منذ توليه رئاسة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عام 2000، من أجل إيصال خدمات الإسعاف والإغاثة الطبية الطارئة إلى جميع أنحاء فلسطين ولجميع السكان دون استثناء.
كما يشكل هذا التكريم إشادةً بالعمل المتميز الذي تقوم به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وموظفوها ومتطوعوها ككل، الذين تمكنوا من مواصلة أداء مهامهم في ظروف بالغة الصعوبة، وغالباً ما كان ذلك على حساب سلامتهم الشخصية، ولا سيما في غزة .
وستواصل فرنسا جهودها لدعم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والوقوف إلى جانب الفلسطينيين الأكثر هشاشة، في إطار عملها الإنساني.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين سفير فلسطين في موريتانيا يرد على حملة انتقادات طالت تصريحاته بشأن التبرعات رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026 نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الأكثر قراءة صورة: عبلين: مصابان بحالة خطيرة في جريمة إطلاق نار أكثر من 1.7 مليون حاج من 165 جنسية يؤدون المناسك قطر ومصر تبحثان جهود دعم الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران غوتيريش: العالم يشهد تآكلا خطيرا لاحترام القانون الدولي عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026