أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن تجديد النية في كل عمل صالح ديني أو دنيوي يعد فرصة عظيمة ما دام في العمر وقت، مشيرًا إلى أن أول خطوة في طريق الخير هي النية، فهي القصد وعزم القلب على فعل الشيء، وهي المحرك الأول لكل عمل، كما أن محلها القلب ولا يشترط التلفظ بها، وهي الميزان الذي يفرق بين العادة والعبادة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات».

وأوضح حلقة برنامج "فرصة "، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة أن النية تعني لماذا تفعل وماذا تفعل، بينما الإرادة هي القوة المركبة من شهوة وحاجة وأمل، وهي ميل القلب عند اعتقاد النفع والرغبة في حصول الأمر، لافتًا إلى أن الشيطان توعد بني آدم بالإغواء والترصد لهم على الصراط المستقيم بين الإيمان والطاعة، كما أقسم بعزة الله أن يغويهم أجمعين إلا عباد الله المخلصين، مستشهدًا بقوله تعالى: «فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين»، وقوله سبحانه: «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين».

وأضاف أن الإنسان يعيش صراعًا دائمًا مع عدو لدود له أعوان من الإنس والجن وخطط محكمة للإغواء، كشفت عنها الآيات الكريمة في قوله تعالى: «فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين»، مبينًا أن النجاة من هذا الصراع تكون بقوة الارتباط بالله والاقتداء بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتسلح بإرادة قوية وعزم إيماني لا يلين.

وأشار إلى أن الغاية النهائية التي ينبغي أن يسعى إليها المؤمن هي رضوان الله تبارك وتعالى، موضحًا أن انحراف النية وضعف الإرادة يبدأ من ضعف الثقة بالله وضعف التوكل عليه، بينما الثقة بالله تعني الصدق في التوكل وحسن الظن به سبحانه، وهو ما يمنح الإنسان المعونة الإلهية وقوة الإرادة وتصحيح النية، مستشهدًا بقوله تعالى: «إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون».

وبيّن أن النية الصحيحة وقوة الإرادة لهما فوائد عديدة، من أبرزها التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياة الجد والاجتهاد والحزم والنظام، كما بهما تتيسر الصعاب وتُتخطى المشاق وتُقوى النفس وتصدق العزيمة، وتعينان على أشرف العبادات وأشق الطاعات، وتدفعان إلى المسارعة في الخيرات، والابتعاد عن الفوضى، وسرعة الإنجاز في الأعمال.

وأوضح أن بالنية الصالحة وقوة الإرادة يصل الإنسان إلى القناعة وكبح الغضب والسيطرة على النفس، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»، مؤكدًا أن النية مطية الإنسان في الدنيا والبرزخ والآخرة، داعيًا إلى اغتنام الفرصة بتصحيح النية وتقوية الإرادة لتحقيق النجاح في سائر الأعمال ونيل سعادة الدنيا والآخرة.

اقرأ المزيد..

مسؤول سابق بالاستخبارات الأمريكية: مجلس السلام يعكس توجهًا شخصيًا لترامب معتز عبد الفتاح: أمريكا تحطم عظام إيران والهدف الصين "تراك" الدنيا إيجار والآخرة تمليك.. سامح حسين: الحياة ليست سباق خيول لإرضاء مراهنات الآخرين جميل مزهر: على حماس تغليب مصلحة الفلسطينيين على أي حسابات فئوية أو حزبية بث مباشر.. صلاتي العشاء والتراويح من الجامع الأزهر في الليلة الـ 3 من رمضان "فولة وانقسمت نصين".. توأم عمرو عبدالجليل يزلزل "التريند" بالحديث عن أسرار (فيديو) خالد الجندي: لا تحزن على قلة النتائج.. العبرة بصدق البلاغ مفتي الجمهورية يوضح طريقة تحديد قيمة الفدية والزكاة في رمضان.. فيديو حسام موافي يحذر هذه الفئات من الصيام: المخاطرة بحياتك ليست عبادة «اوعى تملأ بطنك».. حسام موافي يوضح أخطر عادة بعد الإفطار

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الشيخ أحمد الطلحي الداعية الإسلامي الصراط فرصة عظيمة صلى الله علیه مستشهد ا

إقرأ أيضاً:

فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية

من المقرر شرعًا أن السلامُ على الناس والمصافحة فيما بينهم من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، وهذا ما قررته السنة النبوية المطهرة؛ فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".

فضل المصافحة

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والشجري في "ترتيب الأمالي".

ومن ذلك ما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ».

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

 

الرد على دعوى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة

أما دعوى عدم جواز المصافحة عقب الصلاة؛ لأنها بدعة، فهذا قول مردود؛ وذلك لأن للعلماء في تعريف البدعة شرعًا مسلكين:

المسلك الأول: وهو مسلك الإمام العز ابن عبد السلام؛ حيث اعتبر أن ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة، وجعلها تدور مع أحكام الشرع التكليفية الخمس.

والمسلك الثاني: جعل مفهوم البدعة في الشرع أخص منه في اللغة، فجعل البدعة هي المذمومة فقط، ولم يسم البدع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة بدعًا كما فعل الإمام العز ابن عبد السلام، وإنما اقتصر مفهوم البدعة عنده على المحرَّمة، وعلى ذلك جماهيرُ الفقهاء.

 

مقالات مشابهة

  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة