انطلاق فعاليات النسخة الرابعة من «بطولة المجتمع المدني»
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
انطلقت تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، فعاليات النسخة الرابعة من «بطولة المجتمع المدني» التي تنظمها مؤسسة سفراء العمل التطوعي للتنمية المستدامة، في تجسيد لرؤية الوزارة الشاملة في دعم منظمات المجتمع المدني كشريك استراتيجي في مسيرة التنمية والحماية الاجتماعية، وتعزيز المبادرات المبتكرة التي تنشر ثقافة العمل التطوعي، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.
وشارك الدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، في حفل الإطلاق الذي عُقد بالمركز الأوليمبي بالمعادي، بحضور حاتم الروبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة سفراء العمل التطوعي للتنمية المستدامة، وممثلي الجهات الشريكة، وعدد من الشخصيات العامة والقيادات التنفيذية.
وأكد المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية أن “التوازن” هو الرسالة الأهم التي يجب أن تُوجَّه إلى المتطوعين، مشيرًا إلى أن العمل الأهلي يقوم على تحقيق توازن دقيق بين الحماس والانضباط، وبين الرغبة في العطاء والالتزام بالمعايير المؤسسية، فضلًا عن النجاح في الحياة الشخصية دون أن يؤثر أي مكوّن على الآخر.
وأوضح سعدة أن المتطوعين في مؤسسات المجتمع الأهلي شركاء أساسيين في عملية التنمية، ولا يقتصر دورهم على تنظيم الفعاليات، بل يمتد إلى صناعة الأثر وبناء جسور الثقة بين الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا أكبر بقيم المسؤولية والاحترافية في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية، بما يعزز روح الفريق ويوحّد الجهود، وأن الاستثمار في طاقات الشباب هو استثمار مباشر في استقرار المجتمع وأمنه الاجتماعي.
وأشار إلى أن البطولة ليست حدثًا رياضيًا فحسب، بل منصة لتعزيز قيم الانتماء والعمل الجماعي، وترسيخ ثقافة التطوع المنظم القائم على المعرفة والالتزام، بما يتسق مع توجهات الدولة نحو تمكين الشباب وتعظيم دور المجتمع الأهلي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام الحفل تسلّم درع تكريم للوزارة تقديرًا لدورها الداعم والمحفّز للعمل الأهلي.
واستعرض الحفل تفاصيل النسخة الرابعة التى تقام تحت رعاية وزارات الشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والصحة والسكان، والتنمية المحلية والبيئة، إلى جانب برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين، على ملاعب مركز التنمية الشبابية بالجزيرة خلال الفترة من 20 فبراير وحتى 1 مارس 2026، بمشاركة 32 فريقا يمثلون مؤسسات المجتمع المدني، ومنظمات الأمم المتحدة، وعدد من السفارات والهيئات الدولية بما يعكس الطابع الدولي الذي اكتسبته البطولة.
ومن المقرر مشاركة كل من الهلال الأحمر المصري وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية بفرق في منافسات البطولة، التي تمثل منصة حقيقية لتعزيز ثقافة التطوع وترسيخ مفهوم الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، بما يتسق مع التوجهات الدولية الداعمة للعمل التطوعي، ومع رؤية الدولة المصرية في تمكين المجتمع المدني وتعظيم دوره في تحقيق التنمية المستدامة.
ويتزامن انطلاق البطولة مع فعاليات السنة الدولية للمتطوعين التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، تأكيدًا على أهمية العمل التطوعي في دعم تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، حيث تستهدف البطولة تعزيز روح الشراكة والمنافسة الإيجابية بين مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات الأمم المتحدة والوزارات وشركاء التنمية من أصحاب المسؤولية المجتمعية.
اقرأ أيضاً200 ألف جنيه لكل أسرة.. وزير العمل يتواصل هاتفيًا مع أسر ضحايا حادث طريق بورسعيد
جامعة المنوفية تطلق قافلة توعوية بقرية ميت عافية لمكافحة الإدمان والعنف الأسري
وزيرة التضامن توجه بصرف مساعدات عاجلة لأسر ضحايا حادث بورسعيد
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر التنمية المستدامة فعاليات رؤية مصر 2030 وزارة التضامن الاجتماعي أخبار مصر منظمات المجتمع المدني الحماية الاجتماعية التنمیة المستدامة المجتمع المدنی العمل التطوعی
إقرأ أيضاً:
حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.