مثال للتكامل الحكومي.. نحتاج للمزيد
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
◄ لولا التنسيق والتكامل والنوايا الصادقة والجهود الحثيثة بين هذه الجهات الحكومية لما نجحت مثل هذه المبادرة التي تخدم آلاف المواطنين
خلفان الطوقي
حدث خلال الأسبوع الماضي وبتوجيهات سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم- نصره الله- منح أراضٍ استثمارية وعددها 131 لجميع الفرق الخيرية ولجان الزكاة المُنتشرة في جميع ولايات سلطنة عُمان، وكان ذلك نتاج عمل وتكامل وتنسيق حكومي بين وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة التنمية الاجتماعية ومكاتب المحافظين والولاة في مختلف الولايات.
فوائد هذه المبادرة عديدة وأهمها وجود مورد مالي مستدام لهذه الفرق الخيرية ولجان الزكاة، والأهم من ذلك أنَّه لولا التنسيق والتكامل والنوايا الصادقة والجهود الحثيثة بين هذه الجهات الحكومية لما نجحت مثل هذه المبادرة التي تخدم آلاف المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر، وإذا تكونت هذه المبادرة بتكامل وتضافر الجهود الحكومية، فإنَّ ذلك يعني إمكانية تكرار هذه المبادرات إذا وجدت الإرادة السياسية من رؤساء الوحدات، والتي بدورها سوف تحقق نجاحات إضافية اقتصادية واجتماعية وإدارية ولوجستية وغيرها.
الوقوف على هذا المثال لا يعني أنه لا توجد نجاحات سابقة، بل كانت هناك نجاحات عديدة سابقًا، والوقوف على هذا المثال هو من باب المطالبة بمضاعفة تكرار هذه التجارب الناجحة، فليس بالضرورة أن يكون التكامل بين جهتين حكوميتين فقط؛ بل في أحيان كثيرة يكون التكامل بين أكثر من جهتين.
لا يمكن للتكامل أن يتم سواء بين جهتين حكوميتين أو أكثر، ما لم تتوافر له عناصر الإرادة السياسية، والجرأة، والتضحية، والرؤية العميقة، والنظرة طويلة المدى، والنوايا الصادقة، ووضع المصلحة العامة في قمة الأولويات، والجهود الحثيثة، فإذا توافرت هذه العناصر رأينا مزيدًا من التعاون والتكامل الحكومي.
ما نطالب به ونقترحه هو اكتشاف مزيد من فرص التكامل أينما وجدت، وإيجاد آلية عمل مشجعة تدعم رؤساء الوحدات لتبنيها، ويمكن وضع تبني المبادرات التكاملية بين جهتين حكوميتين أو أكثر من علامات معايير الأداء الوظيفي للرؤساء الوحدات والوحدات الحكومية، لكي يكون لهم حافز للسعي واكتشاف أوجه التكامل فيما بين جهته الحكومية مع غيرها من الجهات والهيئات الحكومية.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل أحد أنجح نماذج الشراكة الاستراتيجية في العالم النامي، مشيراً إلى أن مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس قوة الروابط السياسية والاقتصادية التي نجحت في الصمود والتطور رغم المتغيرات الدولية والإقليمية المتلاحقة.
وقال "صبور " بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، إن مصر كانت صاحبة رؤية استباقية عندما أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين عام 1956، وهو القرار الذي أسس لعلاقة متينة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما انعكس في حجم الاستثمارات الصينية المتزايدة داخل السوق المصرية، ومشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة وقطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، وإنما امتدت لتشمل مجالات التعليم والثقافة ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، لافتا إلى أن مصر والصين تجمعهما حضارتان من أعرق الحضارات الإنسانية، وهو ما يمنح العلاقات بين الشعبين بعداً ثقافياً وحضارياً فريداً يتجاوز المصالح التقليدية، ويؤسس لمزيد من التعاون والتبادل المعرفي خلال المرحلة المقبلة.
وشدد النائب أحمد صبور تصريحاته على أن الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يمثل محطة مهمة لاستشراف مستقبل أكثر تعاوناً وشراكة، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.