أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأحد، أنه سيستدعي السفير الأميركي تشارلز كوشنر عقب تصريحاته بشأن وفاة ناشط من اليمين المتطرف.

وكان حساب السفارة الأميركية في فرنسا على منصة "إكس" قال في تغريدة: "إن التقارير، التي أكدها وزير الداخلية الفرنسي، والتي تفيد بأن كوينتين ديرانك قُتل على يد متشددين من أقصى اليسار، ينبغي أن تُثير قلقنا جميعا".

وأضاف: "التطرف اليساري العنيف في تصاعد، ودوره في مقتل كوينتين ديرانك يُظهر مدى الخطر الذي يُشكّله على الأمن العام. سنواصل مراقبة الوضع، ونأمل أن يُقدّم مرتكبو هذا العنف إلى العدالة".

وتوفي ديرانك متأثرا بإصابات خطيرة في الرأس بعد تعرضه للضرب من قبل ملثمين خلال اشتباكات على هامش فعالية قرب معهد Sciences Po Lyon.

وأكد الادعاء أن 6 أشخاص على الأقل شاركوا في الاعتداء، بينما وُجهت تهم القتل لاثنين منهم مع إيداعهما الحبس الاحتياطي.

وأعرب جان نويل بارو، الأحد، عن "رفضه لأي تدخل أجنبي في هذه القضية"، مضيفا: "سنستدعي سفير الولايات المتحدة في فرنسا، إذ إن السفارة الأميركية علّقت على هذه المأساة، التي ذكّرتُ قبل قليل بأنها تمسّ المجتمع بأسره. نحن نرفض أي توظيف سياسي لهذه المأساة. ولا نحتاج تلقي أي دروس، خصوصا في ما يتعلق بالعنف، من التيارات الرجعية على الصعيد الدولي".

وأدى الحادث كذلك إلى توتر العلاقة بين فرنسا وإيطاليا، بعد أن قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن وفاة الشاب كوينتان ديرانك "على يد مجموعات مرتبطة بالتطرف اليساري" تمثل "جرحا لأوروبا كلها"، منددة بما وصفته بـ"مناخ كراهية أيديولوجية يجتاح عدة دول".

كما وصف وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الحادث بأنه "خطير ويهم الجميع"، مشبها إياه بفترة "سنوات الرصاص" التي شهدتها إيطاليا خلال عقود سابقة من العنف السياسي.

وردّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ذلك بالقول إن على من وصفهم بـ"القوميين" الكف عن التعليق على شؤون الدول الأخرى، مضيفا: "ليَبقَ كلٌّ في منزله وستكون الأمور بخير".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات السفارة الأميركية وزير الداخلية الفرنسي جان نويل بارو فرنسا جورجيا ميلوني إيمانويل ماكرون أخبار فرنسا أخبار إيطاليا أخبار أميركا تشارلز كوشنر جان نويل بارو السفارة الأميركية وزير الداخلية الفرنسي جان نويل بارو فرنسا جورجيا ميلوني إيمانويل ماكرون أخبار أميركا

إقرأ أيضاً:

طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد

أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن طهران لم تقدم بعد ردها النهائي على مذكرة التفاهم المطروحة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن النص لا يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل العاصمة الإيرانية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية وسط أجواء إقليمية شديدة التوتر.

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن "التاريخ الأمريكي في عدم الالتزام بتعهداته يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد مع المذكرة المطروحة"، مشيراً إلى أن طهران تستند إلى تجارب سابقة وتسعى للحصول على ضمانات تنفيذية ملموسة قبل المضي في أي اتفاق محتمل.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالتا "فارس" و"تسنيم" شبه الرسميتين أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب قد توقف خلال الأيام الماضية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية في لبنان وتهديدات إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية هناك.

وبحسب وكالة "فارس"، فقد تضمنت آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما تؤكد طهران أن ملف القتال في لبنان مرتبط بالمفاوضات الأوسع مع الولايات المتحدة، في حين تعتبره واشنطن وتل أبيب ملفاً منفصلاً عن مسار الحرب والمحادثات النووية.

ونقل مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن إيران لم تُجرِ أي اتصالات مع الوسطاء الثلاثاء، بعد تشدد موقفها بضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان كشرط لاستمرار المفاوضات.


في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مشرعين أمريكيين إن إيران وافقت على مناقشة ملفات تتعلق ببرنامجها النووي كانت ترفض سابقاً بحثها، مؤكداً أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.

وأضاف روبيو أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران لن يكون مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط، بل سيرتبط بشروط تتعلق مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية بينها "رويترز".

وفي تطور داخلي لافت، أشار روبيو أيضاً إلى أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وأنه بات يشارك بشكل متزايد في عملية صنع القرار داخل الدولة، رغم استمرار صدور المواقف الرسمية عبر قنوات غير مباشرة ومكتوبة، وفق تعبيره أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للعميد محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء"، الذي قال إن الولايات المتحدة تسعى إلى "استسلام كامل" من جانب إيران، مؤكداً أن طهران لن تقبل بذلك.

وأضاف أسدي، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي: "دون استسلام لا مفر من الحرب، لكن الحرب لن تخيفنا"، في إشارة تعكس استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين

مقالات مشابهة

  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • رئيس وزراء فرنسا: مرتكبو أعمال العنف يجب أن يتحملوا تكلفة الأضرار
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • القضاء يعلن ضبط أموال وعقارات تخص قضية وكيل وزير النفط
  • اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
  • نيجيرفان بارزاني يعزي بمقتل جنديين أميركي وبريطاني خلال مهمة تدريبية في أربيل
  • الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش