إبستين.. وعالم القذارة!
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
د. أحمد بن سالم باتميرا **
batamira@hotmail.com
انكشف المستور، وانكشفت الماسونية وأهدافها ومن يقودها عالميًا، وأصبح العالم أمام حقيقة واقعية ويدار من "جزيرة الفتيات" او "جزيرة الرذيلة"، والأيام المقبلة من المحتمل أن تكشف الكثير من الفضائح والأعمال القذرة، بالكشف عن المزيد من المنشورات، بعد الضربة التي أضرمت النار في كل قارات العالم، نتيجة هذه الوثائق الحساسة والخطيرة والتي لو نُشرت جميعها في نظر الرأي العام ستكون كارثة سياسية خطرة، وميزان القوى سيختل، وستطيح برؤوس الكثيرين؛ سواء قيادات أو وزراء أو شخصيات مشهورة أو.
هذه الوثائق والفضائح التي ليست غريبة على اليهود الصهاينة وأصحابها وأهدافهم السياسية والاقتصادية، أظهرت معدن الذين يدعون أنهم المدافعون عن حقوق الإنسان والطفل والحريات وغيرها، وفضحت الكثير ممن يتحدثون باسم الفضيلة والأخلاق وكرامة الإنسان وحقوقه في الحياة وأن السيادة لا تُمس، وأن الغطرسة وكتم المظاهرات ومنعها شيء من المحرمات لديهم، سقطت العصابة والمافيا في شر أعمالها والتي تعتمد القذارة والفاحشة منهجا وأسلوب حياة خاصة بهم.
جزيرة حولها المجرم إبستين وأصدقاؤه وكرًا لمشاهير العالم والقادة والنخبة، لتكون سلاح الماسونية في إدارة العالم، وعودتها اليوم للسطح مجرد ورقة ضغط على أمريكا والرئيس دونالد ترامب، لدق طبول الحرب وضرب إيران لإرضاء إسرائيل واللوبي الصهيوني الذي يحكم العالم من الجزيرة ومن وراء الستار الأمريكي.
وثائق خطرة، تؤكد أن شخصيات سياسية ورجال أعمال مشهورين ومشاهير عالميين زاروا الجزيرة، وتسريبات إبستين والوثائق الملوثة ما زالت في البداية، والعالم أمام مصائب جديدة يتم الإعداد لها، ليقف العالم على قدميه يترقب الوثائق الأخرى، وما ستؤول إليه هذه الوثائق مستقبلًا، فهذا الضجيج الكبير، قضى على أشياء كثيرة في العلاقات الدولية.
ولا شك أن هناك قوى سرية تقف خلف إبستين وتدعمه، خاصة من جانب الدولة العميقة، التي أعلنت انتحاره في زنزانته بسجن مانهاتن في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته على خلفية هذه الفضائح مسبقًا، قبل عودتها للواجهة من جديد.. إنها مؤامرة تُطبخ بهدوء في كيفية قيادة العالم وتمزيقه وتقسيمه.
ونشر مقاطع للرئيس الأمريكي ترامب، ليس مجرد صدفة إعلامية؛ بل يأتي نتيجة تحرك من جهات ما، للضغط عليه، ولا يمكن فصل هذه التسريبات عن لعبة النفوذ العالمية، للسيطرة السياسية وحركة الأموال والاقتصاد والعالم، خاصة وأن إبستين كان عميلًا للموساد. هذا الكشف برهن على الانحطاط الأخلاقي للساسة الغربيين ومجتمع المال والأعمال الذي يتحكم في العالم وثرواته.
والثلاثمائة اسم التي ورد ذكرها في الوثائق مجرد نقطة في بحر، لكنها أعادت طرح أسئلة جوهرية حول طبيعة السُلطة في عالمنا المُعاصر، وحدود الأخلاق وقوة النفوذ، وغياب ميزان العدالة، رغم أن العالم الحديث شهد وقائع جسيمة كشفت الفضائح وآخرها حرب السابع من أكتوبر في غزة؛ فالموساد هو السيف المُشهر على كل الدول والقيادات والشعوب.
صحيحٌ أنّ قضية إبستين تبدو متشابكة ومعقدة، وتدخل ضمن لعبة مخابراتية والماسونية الجديدة، لكن الفضيحة قنبلة كاشفة لحقيقة مُخيفة قادمة، لنظام غير أخلاقي؛ فالتاريخ لا يُحاكِم أصحاب السُلطة على معاصيهم وانحرافاتهم الشخصية بقدر ما يحاكمهم على خياناتهم وتواطؤهم ضد شعوبهم وأبناء جلدتهم..
والله من وراء القصد، ورمضان كريم وتقبل الله منَّا ومنكم الطاعات والعبادات في هذا الشهر الفضيل.
** كاتب ومحلل سياسي
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النجم الأمريكي جاك جيلينهال أن فيلم In The Grey يمثل واحدة من أكثر تجاربه اختلافًا في عالم أفلام الأكشن، مشيرًا إلى أن العمل لا يعتمد فقط على المطاردات والانفجارات، وإنما على بناء شخصيات تتحرك داخل منطقة رمادية بين القانون والجريمة، وهو ما جذب انتباهه منذ قراءة السيناريو لأول مرة.
ويجسد جيلينهال في الفيلم شخصية "برونكو"، أحد أفراد فريق سري متخصص في تنفيذ العمليات المعقدة واستعادة الأموال المنهوبة، حيث يدخل في مهمة خطيرة إلى جانب شخصيتي "سيد" و"راشيل وايلد" اللذين يجسدهما هنري كافيل وإيزا جونزاليس، ضمن عالم مليء بالمؤامرات والخداع والصفقات السرية.
وقال جيلينهال في تصريحات صحفية إن أكثر ما جذبه إلى الفيلم هو أسلوب المخرج جاي ريتشي في التعامل مع شخصياته، موضحًا أن الأحداث لا تتحرك بطريقة تقليدية، بل تعتمد على الذكاء والتخطيط المستمر، حيث يجد الأبطال أنفسهم دائمًا داخل مواقف تتغير قواعدها بشكل مفاجئ، وأضاف أن العمل مع جاي ريتشي يختلف عن أي تجربة أخرى، لأن المخرج البريطاني يمنح الممثلين مساحة كبيرة لإضافة تفاصيل خاصة بالشخصيات، مع الحفاظ على الإيقاع السريع الذي يميز أفلامه. وأشار إلى أن الحوارات بين الشخصيات كانت جزءًا أساسيًا من متعة العمل، خاصة في المشاهد التي جمعته بهنري كافيل.
وكشف جيلينهال أن العلاقة بين شخصيتي "برونكو" و"سيد" تمثل أحد المحاور الرئيسية في الفيلم، موضحًا أن الكيمياء بينه وبين هنري كافيل تطورت بشكل طبيعي خلال التصوير، وهو ما انعكس على طبيعة المشاهد المشتركة بينهما. وأضاف أن الشخصيتين تعتمدان على الثقة المتبادلة رغم الاختلاف الواضح في طريقة التفكير وأسلوب التعامل مع المخاطر.
من جانبه، أوضح المخرج جاي ريتشي أن اختيار جاك جيلينهال جاء بسبب قدرته على الجمع بين الحضور القوي والطابع الساخر في الوقت نفسه، مؤكدًا أن شخصية "برونكو" احتاجت إلى ممثل يستطيع تقديم الأكشن والكوميديا السوداء بالقدر ذاته، وهو ما وجده في جيلينهال.
ويعد In The Grey أحدث تعاون بين جيلينهال وجاي ريتشي بعد النجاح الذي حققاه مع فيلم The Covenant ، حيث أكد النجم الأمريكي أن الثقة التي نشأت بينهما خلال العمل السابق ساعدته على الدخول إلى المشروع الجديد دون تردد، خاصة مع وجود فريق يضم هنري كافيل وإيزا جونزاليس وروزاموند بايك.
وتدور أحداث الفيلم حول فريق من العملاء المتخصصين في العمليات السرية يُكلف باستعادة ثروة ضخمة استولى عليها أحد الطغاة، قبل أن تتحول المهمة إلى صراع مفتوح يعتمد على الخداع والاستراتيجيات المعقدة والنجاة في عالم لا توجد فيه قواعد واضحة. ويقدم الفيلم مزيجًا من التشويق والأكشن واسع النطاق، مع الاعتماد على أسلوب جاي ريتشي المعروف بالحوار السريع والشخصيات غير التقليدية.
ومنذ طرحه في دور السينما العالمية والمصرية جذب الفيلم اهتمام جمهور الأكشن عالميًا، خاصة بسبب اجتماع جاك جيلينهال وهنري كافيل للمرة الأولى في بطولة مشتركة بهذا الحجم. كما أشادت بعض المراجعات بالكيمياء الواضحة بين أبطال الفيلم والطابع البصري الأنيق الذي يميز أعمال جاي ريتشي، بينما رأى آخرون أن الفيلم يواصل تقديم الأسلوب المعروف للمخرج البريطاني في عالم الجريمة والعمليات السرية.
الفيلم من تأليف ويشارك في انتاجه ريتشي، وكل من Black Bear International، C2 Motion Picture Group، Toffy Guy Films، وتوزيع داخلي لـ United Motion Pictures، وتدور أحداث الفيلم الذي يشارك فيه مع جيلينهال كل من البريطاني هنري كافيل وإليزاجونزاليس حول فريق سري من العملاء يعيشون في الظل، يتم إرسالهم في مهمة تبدو مستحيلة لإستعادة ثروة تقدر بمليار دولار سرقها أحدهم، إلا إنها تتحول إلي لعبة قاتلة بين الاستراتيجية والخداع والبقاء.