شكرًا مؤسسة سهيل بهوان الخيرية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
محمد بن سلطان الساعدي
كنت أتناقش مع أحد الأصدقاء في موضوع عابر، وبعد أن انتهينا فتحت هاتفي أتصفح الرسائل. لفت انتباهي إعلان في مجموعة "المصافرة" (على تطبيق واتساب) يفيد بأن مؤسسة سهيل بهوان للأعمال الخيرية توزّع طرودًا رمضانية على الأسر المستحقة المسجلة لدى فريق مصيرة الخيري. خبرٌ بسيط في صياغته، لكنه أعاد إلى ذهني سنوات بعيدة، وأعاد معه اسم الشيخ سهيل بهوان رحمه الله.
في الطفولة، كنا نرى سيارة تصل إلى بيوت جزيرة مصيرة محمّلة باللحوم وبعض المواد الأساسية. كانت تمر على البيوت بهدوء، دون إعلان أو تصوير أو لافتات. لم نكن نعرف مصدرها، ولم نسأل كثيرًا. كنا نفرح بما يصل، ثم نمضي في يومنا. لاحقًا عرفت أن تلك المساعدات كانت جزءًا من أعمال خيرية يقف خلفها الشيخ سهيل بهوان. عندها فقط فهمت أن ما بدا لنا أمرًا عاديًا كان في حقيقته جهدًا منظمًا ومستمرًا.
هذه الفكرة تحديدًا هي ما يميز العمل الخيري المؤسسي؛ فالعطاء حين يكون قائمًا على رؤية واضحة، يختلف عن المبادرات الفردية المؤقتة. هو ليس موقفًا عابرًا تحركه لحظة تأثر، بل عمل يقوم على معرفة احتياجات الناس، والتنسيق مع الفرق الميدانية، والمتابعة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه. لذلك ما زالت المؤسسة تمارس دورها بعد رحيل مؤسسها، لأن الفكرة تحولت إلى نظام عمل، لا إلى نشاط مرتبط باسم شخص فقط.
دور مؤسسة سهيل بهوان الخيرية لا يقتصر على توزيع الطرود في موسم معين، بل يمتد إلى مجالات متعددة تخدم المجتمع، وتخفف الأعباء عن الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة في المواسم التي تزداد فيها المصروفات. هذا النوع من العمل يعزز معنى التكافل، ويمنح المحتاجين دعمًا عمليًا يصل إليهم في الوقت المناسب.
شكرًا لكل يدٍ تعمل في هذه المؤسسة، وشكرًا لكل من يسهم في استمرار هذا النهج. نسأل الله أن يرحم الشيخ سهيل بهوان، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يبارك في الجهود القائمة لخدمة المجتمع.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت إحدى شبكات المترو في إسبانيا وضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عدد من عربات المترو، في خطوة لفتت أنظار الركاب وأثارت تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور العربات التي حملت صورة الحبر الأعظم أثناء سيرها في المحطات المختلفة.
وجاءت هذه المبادرة في إطار إبراز الحضور الروحي والرمزي للبابا بين المؤمنين، وتعريف شرائح أوسع من المجتمع بشخصه ورسالة الكنيسة الكاثوليكية الداعية إلى السلام والحوار والتضامن الإنساني.
تفاعل واسع بين المواطنين
وأظهرت الصور المتداولة عددًا من الركاب وهم يلتقطون صورًا تذكارية لعربات المترو التي حملت صورة البابا لاوون الرابع عشر، فيما أعرب كثيرون عن إعجابهم بالفكرة التي نقلت صورة قائد الكنيسة الكاثوليكية إلى أحد أكثر المرافق العامة استخدامًا في الحياة اليومية.
ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها البابا في الأوساط الكاثوليكية الإسبانية، كما تعبر عن ارتباط المجتمع الإسباني بجذوره الدينية والتاريخية.
رسالة تتجاوز حدود النقل العام
ولم يقتصر الأمر على كونه إعلانًا بصريًا داخل وسيلة نقل عامة، بل حمل في طياته رسالة رمزية تؤكد أهمية القيم الإنسانية التي يدعو إليها البابا، وعلى رأسها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وخدمة الفقراء والمحتاجين.
كما اعتبر البعض أن ظهور صورة البابا في أماكن عامة مكتظة بالمواطنين يساهم في تقريب رسالته من الناس، خاصة فئة الشباب الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم.
لفتة تحظى باهتمام إعلامي
وحظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، حيث تداولتها منصات إخبارية وصفحات كنسية عديدة، معتبرة أنها تعكس استمرار الحضور المؤثر للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع الإسباني، وتؤكد المكانة التي يتمتع بها البابا لاوون الرابع عشر على الساحة الدينية العالمية، في وقت يواصل فيه دعوته إلى نشر قيم المحبة والسلام والتضامن بين الشعوب.