تطبيق لـ Apple Watch يتيح التحكم الكامل في السيارة الكهربائية بدون الهاتف
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
في خطوة تعكس التطور المتسارع في تقنيات السيارات الكهربائية الذكية، أعلنت شركة ريفيان (Rivian) عن إطلاق تطبيق متكامل لساعة Apple Watch، يمنح أصحاب سياراتها صلاحية التحكم في العديد من وظائف المركبة مباشرةً من معصمهم، دون الحاجة إلى حمل الهاتف الذكي أو حتى مفاتيح السيارة التقليدية.
التحكم في سيارتك بلمسة واحدة على معصمكيوفر التطبيق الجديد لمستخدمي ريفيان R1S و R1T الجيل الثاني مجموعة واسعة من الأوامر التي يمكن تنفيذها بسهولة تامة عبر الساعة الذكية، إذ يستطيع المالك قفل الأبواب وفتحها، وتشغيل نظام الإنذار الصوتي، وفتح نوافذ السيارة جزئياً للتهوية، وكل ذلك بضغطة بسيطة على الشاشة.
ولا يقتصر الأمر على هذه الوظائف الأساسية، بل يمتد التطبيق ليشمل تحديد درجة حرارة المقصورة الداخلية مسبقاً قبل الصعود إلى السيارة، إضافة إلى إمكانية ضبط نسبة الشحن المستهدفة للبطارية، وذلك عبر تدوير التاج الرقمي (Digital Crown) على الساعة، مما يجعل التجربة أكثر سلاسة وتفاعلية.
كما أتاحت ريفيان للمستخدمين إمكانية تخصيص أربعة أوامر سريعة تظهر في واجهة التطبيق الرئيسية وفق احتياجاتهم الشخصية، فضلاً عن خيار إضافة مؤشر مستوى البطارية مباشرةً على وجه الساعة ليبقى المستخدم على اطلاع دائم بحالة شحن مركبته.
من أبرز ما يميز هذا التطبيق، هو دعمه لتقنية المفتاح الرقمي السلبي (Passive Car Key)، التي تعتمد على قرب المستخدم من السيارة لفتحها تلقائياً دون أي تفاعل يدوي، فبمجرد الإعداد الأولي للمفتاح الرقمي، يكفي أن يقترب صاحب السيارة منها وهو يرتدي ساعته، لتنفتح الأبواب تلقائياً، مما يوفر تجربة سلسة وخالية من أي عوائق.
هذه التقنية تُحاكي تجربة المفاتيح الذكية اللاسلكية الموجودة في بعض السيارات الفاخرة، لكنها هنا تعتمد بشكل كامل على الساعة الذكية بدلاً من جهاز تقليدي منفصل، مما يعني أن يدك الخالية هي مفتاحك الأمثل.
أكدت الشركة أنها لن تتوقف عند هذا الحد، مشيرةً إلى أنها ستواصل تطوير تطبيق Apple Watch بإضافة ميزات جديدة في المستقبل القريب، دون الكشف عن تفاصيل محددة في الوقت الراهن، وهذا يشير إلى أن ريفيان تضع تجربة المستخدم الرقمية ضمن أولوياتها الاستراتيجية في سياق المنافسة المتصاعدة في قطاع السيارات الكهربائية.
تجدر الإشارة إلى أن آبل بدأت دعم تقنية المفتاح الرقمي للسيارات عبر iPhone وApple Watch منذ عام 2020، وسرعان ما انضم كثير من مصنّعي السيارات إلى هذا النظام، أما ريفيان تحديداً، فقد أضافت دعم المفتاح الرقمي لمنصات Apple وGoogle Pixel وSamsung لأول مرة في ديسمبر الماضي، قبل أن تتوسع الآن لتقديم تطبيق متخصص لساعة آبل يُقدم تجربة أكثر ثراءً واكتمالاً.
في عالم يتجه بسرعة نحو إنترنت الأشياء والتكامل بين الأجهزة الذكية، يمثل تطبيق ريفيان لـ Apple Watch نموذجاً واضحاً على كيفية إعادة تشكيل علاقة الإنسان بسيارته، فلم يعد الهاتف الذكي ضرورة حتمية في كل لحظة، بل باتت الساعة على معصمك قادرة على أداء المهام الجوهرية بكفاءة واحترافية، مما يعني حرية أكبر، وراحة أعمق، وتجربة قيادة أكثر ذكاءً.
مع تزايد اعتماد شركات السيارات الكهربائية على التكامل مع منظومة الأجهزة القابلة للارتداء، يبدو أن مستقبل مفاتيح السيارة سيكون رقمياً بامتياز، وريفيان تضع نفسها في مقدمة هذا التحول.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ريفيان السيارات الكهربائية المفتاح الرقمي Apple Watch
إقرأ أيضاً:
مصر عاصمة التعهيد الرقمي
«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها
أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.