الشارقة (وام)


اعتمدت الأمانة العامة لجائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي موضوع «العمارة في التشكيل العربي.. منازل ومقاربات» عنواناً للدورة الـ 17 من الجائزة التي تنظم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وقال محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، الأمين العام للجائزة: إن الدعم المتواصل الذي يقدّمه صاحب السمو حاكم الشارقة للبحث النقدي التشكيلي شكّل ركيزة أساسية في ترسيخ الثقافة البصرية العربية وتعزيز مكانة النقد الفني بوصفه شريكاً فاعلاً في تطوير التجربة التشكيلية.


وأشار إلى أن إطلاق دورة جديدة من الجائزة يأتي امتداداً لهذه الرؤية الثقافية العميقة لسموّه التي تولي البحث النقدي أهمية خاصة، وتسعى إلى فتح آفاق جديدة أمام الدارسين والباحثين لمقاربة التحولات الجمالية والفكرية في الفن التشكيلي العربي، بما يسهم في بناء مرجعية نقدية واسعة ومواكبة للحراك الفني المعاصر.
وأوضح أن الجائزة أسهمت في ترسيخ حضورها وحجزت لنفسها مكانة وازنة في المكتبة العربية عبر نهجها الذي يقوم على التوثيق والإصدار ونشر البحوث الفائزة، بما أتاح تراكماً نقدياً نوعياً شكّل مرجعاً للباحثين والمهتمين، وأوجدت حالة ثقافية خاصة أسهمت في التعريف بالناقد العربي وتسليط الضوء على منجزه البحثي؛ إذ قدّمت على امتداد دوراتها المتعاقبة أكثر من 68 ناقداً وناقدة أسهموا بأبحاثهم في إثراء المشهد النقدي العربي وتعزيز حضوره المعرفي.

الروافد الجمالية

أخبار ذات صلة تشغيل شبكتي توزيع الكهرباء والمياه لحي المهتدي في وادي الحلو سلطان بن أحمد القاسمي يشهد الحفل السنوي لخريجي جامعة الشارقة

وحول عنوان الدورة الحالية، قال أمين عام الجائزة: إن اختياره يعكس وعي الجائزة بعمق العلاقة بين الفنون البصرية والفضاء المعماري بوصفه أحد أهم الروافد الجمالية والفكرية في التجربة التشكيلية العربية، وإن العنوان ينفتح على مقاربات نقدية متعددة تستقصي حضور المعمار في الأعمال التشكيلية لا بوصفه عنصراً بصرياً فحسب بل باعتباره حاملاً للدلالة الثقافية والذاكرة والمكان، وما يتيحه ذلك من قراءات تحليلية تكشف تحوّلات الرؤية الفنية وأساليب التعبير في التشكيل العربي المعاصر.
يشار إلى أن جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي تنفرد عربياً في هذا المجال النقدي تحديداً، فهي الجائزة الوحيدة التي تناقش موضوعاً فنياً حيوياً، وتبرز الجهود المبذولة من قبل الكتاب والنقاد والأكاديميين العرب.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي الشارقة جائزة النقد التشكيلي الفن التشكيلي سلطان بن محمد القاسمي دائرة الثقافة محمد القصير

إقرأ أيضاً:

جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي

عقدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، اليوم الثلاثاء بالرباط، ندوة صحفية خصصتها لتسليط الضوء على مبادرة « أسطول الصمود العالمي » لكسر الحصار عن قطاع غزة، والقافلة البرية المغاربية الإغاثية، مستعرضة ما قالت إنها انتهاكات تعرض لها المشاركون في المبادرتين، ومجددة دعوتها إلى رفع الحصار عن القطاع وإطلاق سراح الموقوفين المرتبطين بهذه التحركات التضامنية.

وأكدت الجبهة أن النسخة الثانية من « أسطول الصمود العالمي » انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل 2026، بعد أشهر من اعتراض النسخة الأولى من قبل القوات الإسرائيلية قرب سواحل قطاع غزة. ووفق معطيات قدمتها خلال الندوة، فإن المبادرة هدفت إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنة 2007، وإيصال رسالة تضامن دولية مع السكان المدنيين، إلى جانب لفت الانتباه إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين والمطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم.

وأوضحت الجبهة أن الأسطول ضم في بدايته نحو 70 قاربا التقت في تركيا بعد مراحل انطلاق من عدة موانئ أوربية، قبل أن يتقلص العدد إلى 54 قاربا إثر ما وصفته بعمليات اعتراض وتخريب طالت بعض القوارب في عرض البحر. وأضافت أن عددا من النشطاء المغاربة شاركوا ضمن هذه المبادرة، من بينهم شيماء الدرازي، ومحمود الحمداوي، ويونس بطاحي، ومصطفى المسافر، وياسين بنجلون، إلى جانب أعضاء من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.

كما أعادت الجبهة التذكير بقضية منع أحد أعضائها، عبد الصمد فتحي، من السفر من مطار الدار البيضاء للحاق بالمهمة الإنسانية، معتبرة أن القرار اتخذ دون تقديم مبررات واضحة.

وبحسب رواية الجبهة، فإن قوات إسرائيلية اعترضت عددا من قوارب الأسطول في المياه الدولية خلال شهر ماي الماضي، وقامت باحتجاز مشاركين ونقلهم إلى سفن عسكرية، قبل الإفراج عن معظمهم لاحقا. وقالت إن المشاركين تعرضوا خلال فترة الاحتجاز لظروف وصفتها بـ »القاسية والمهينة »، شملت التقييد والحرمان من بعض الاحتياجات الأساسية.

وفي هذا السياق، كشفت الجبهة أنها وجهت يوم 19 ماي رسالتين مفتوحتين، الأولى إلى رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والثانية إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، طالبت فيهما بالتدخل العاجل من أجل حماية المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول والعمل على ضمان سلامتهم وإطلاق سراح المحتجزين.

وعلى صعيد متصل، تناولت الندوة مسار القافلة البرية الإغاثية التي نظمتها « هيئة الصمود المغاربي »، والتي شارك فيها أكثر من 500 متطوع وناشط من بلدان المغرب الكبير وعدد من الجنسيات الأخرى، بهدف الوصول إلى معبر رفح والتعبير عن التضامن مع سكان قطاع غزة.

وأفادت الجبهة بأن القافلة تمكنت من بلوغ الأراضي الليبية بعد عبورها عددا من الدول المغاربية، قبل أن تواجه عراقيل أمنية في المنطقة الشرقية من ليبيا، حيث تم منعها من مواصلة المسير نحو المنطقة الحدودية. وأضافت أن السلطات المحلية قامت لاحقا بفض موقع التخييم الذي كان يضم المشاركين، ما أدى إلى توقيف عدد من النشطاء الأجانب الذين ما زال بعضهم رهن الاحتجاز، وفق ما أعلنته الجبهة.

واعتبرت الأخيرة أن ما جرى للقافلة يندرج ضمن ما وصفته بالتضييق على المبادرات المدنية الداعمة لفلسطين، داعية إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين وتمكين المبادرات الإنسانية من أداء مهامها في إطار احترام القوانين والحقوق الأساسية.

وحيّت الجبهة المشاركين المغاربة في مبادرتي الأسطول والقافلة، معتبرة أنهم ساهموا في إيصال « صوت التضامن الشعبي المغربي » مع الفلسطينيين. كما عبرت عن استيائها مما وصفته بغياب مواقف رسمية مغربية تدين ما تعرض له المشاركون في الأسطول، معتبرة أن ذلك يعكس تداعيات مسار التطبيع مع إسرائيل.

وأكدت الجبهة أن الأحداث التي رافقت المبادرتين لن تؤثر على استمرار الحركات التضامنية الدولية مع الشعب الفلسطيني، بل ستعزز، بحسب تعبيرها، قناعة المدافعين عن القضية الفلسطينية بضرورة مواصلة التحرك المدني والإنساني من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة والدفاع عن الحقوق الإنسانية لسكانه.

كلمات دلالية أسطول الصمود الجبهة المغربية غزة

مقالات مشابهة

  • ندوة تستعرض دور الترجمة في بناء الجسور الحضارية
  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • المسلماني يهنئ إذاعة "دراما إف إم" بمناسبة مرور عام على انطلاقها
  • بعثة الحج تستعرض «خطط التفويج» والعودة
  • التشكيل المتوقع للمنتخب في ودية البرازيل
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز بحوث الصحراء خلال مايو
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»
  • باريس سان جيرمان يهيمن على التشكيل المثالي لدوري أبطال أوروبا