مجموعة قرصنة تخترق أنظمة حكومية في 37 دولة وتتجسس على 155 أخرى
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
في تقرير يعد من أكثر الوثائق الأمنية إثارةً هذا العام، كشفت الوحدة 42 التابعة لشركة بالو ألتو نتوركس عن تفاصيل صادمة لعمليات مجموعة قرصنة متطورة تحمل الرمز TGR-STA-1030، يشتبه في ارتباطها بجهات دولية لم تسم صراحةً.
الأرقام وحدها كافية لإدراك حجم الخطر: 37 دولة مخترقة فعلياً، و155 دولة استُهدفت باستطلاع إلكتروني مكثف خلال شهرين فقط.
تمكنت المجموعة من اختراق أنظمة حكومية وبنى تحتية حساسة في 37 دولة، ما يعادل نحو خمس دول العالم بالكامل، بمعنى آخر: دولة واحدة من بين كل خمس دول على وجه الأرض تعرضت لخرق سيبراني بالغ الخطورة على يد هذه المجموعة خلال العام الماضي وحده.
لكن الرقم الأكثر إثارةً للقلق هو 155 دولة، وهو عدد الدول التي رصدت فيها بالو ألتو نتوركس نشاطًا استطلاعيًا مكثفًا خلال الفترة الممتدة بين نوفمبر وديسمبر 2025 فقط، أي في شهرين لا أكثر، وهو ما يعني أن المجموعة لم تكتفِ بما حققته، بل كانت تعد لمرحلة موسعة قادمة بتنظيم عالٍ وقدرات تقنية استثنائية.
من هي الضحايا؟ جهات لا تُختَرق عادةًلم تستهدف المجموعة مواقع عشوائية أو شركات تجارية سهلة الاختراق، التقرير يكشف أن الاختراقات طالت تحديدًا خمس جهات وطنية معنية بإنفاذ القانون وإدارة الحدود، وهي من أكثر الجهات حساسيةً وتحصينًا في أي دولة.
كما طالت ثلاث وزارات مالية على الأقل، إضافةً إلى وزارات وهيئات حكومية متعددة تتولى ملفات الشؤون الاقتصادية والتجارية وإدارة الموارد الطبيعية والعلاقات الدبلوماسية.
القاسم المشترك بين هذه الجهات واضح، كلها تمتلك معلومات استراتيجية تمس الأمن الاقتصادي والسيادي للدول. ما يُرجّح أن دوافع المجموعة تتخطى مجرد التخريب نحو التجسس الممنهج وجمع المعلومات.
ما يُميز TGR-STA-1030 عن مجموعات القرصنة الاعتيادية هو مستوى التعقيد التقني الذي تتمتع به، تعتمد المجموعة على أساليب تصيد احتيالي متطورة وتقنيات استغلال ثغرات لا تقع في متناول المبتدئين، فضلاً عن بنية تحتية رقمية معقدة ومتشعبة صُممت لإخفاء مصدر العمليات وتعطيل جهود التتبع.
والأكثر لفتًا للانتباه أن التقرير أشار إلى أن جزءاً من هذه البنية التحتية كان لا يزال نشطًا وقت نشر التقرير، ما يعني أن العمليات لم تتوقف بل ربما تسير بالتوازي مع نشر نتائج الدراسة ذاتها.
التحليل الجغرافي الذي أجرته الوحدة 42 لتوزيع الدول المتضررة يكشف نمطًا لافتًا، المجموعة تُركّز عملياتها بصورة رئيسية على الدول التي أبرمت أو تدرس إبرام شراكات اقتصادية محددة، هذا التوجه يُرجّح بقوة أن الهدف الفعلي هو التجسس الاقتصادي والاستراتيجي، لا الإضرار بالبنية التحتية أو تحقيق مكاسب مالية مباشرة.
بعبارة أوضح، من يقف وراء هذه المجموعة على الأرجح يريد أن يعرف ما تخطط له الحكومات، لا أن يُعطّل ما تفعله.
نظرًا لحساسية ما كشفه التقرير، أفادت بالو ألتو نتوركس بأنها أخطرت الكيانات المتضررة بالنتائج وعرضت تقديم الدعم الفني اللازم، وفق بروتوكولات الإفصاح المسؤول المعتمدة في قطاع الأمن السيبراني.
كما أوردت الشركة في تقريرها مؤشرات دفاعية عملية تشمل عناصر من البنية التحتية النشطة للمجموعة، بما يُساعد الجهات المعنية على تعزيز منظوماتها الدفاعية وتطوير قدرات الرصد والاستجابة.
ما يكشفه تقرير الوحدة 42 يتخطى كونه قصة اختراق إلكتروني. إنه توثيق لعملية تجسس ممنهجة تستهدف قلب صنع القرار في عشرات الدول، وتنفذ بمستوى تقني وتنظيمي يُشير إلى موارد ضخمة وتخطيط طويل الأمد.
الأرقام، 37 دولة مخترقة، 155 دولة مستطلَعة، 5 جهات أمنية مخترقة، 3 وزارات مالية مستهدفة، ليست مجرد إحصاءات باردة، بل هي خريطة لتهديد سيبراني من النوع الذي يُعيد تعريف مفهوم الأمن الوطني في عصرنا الرقمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بالو ألتو نتوركس تجسس إلكتروني
إقرأ أيضاً:
تشييع جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلي
شُيعت منذ قليل جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد مسجد حسن الشربتلي بالتجمع، التي رحلت عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.
وحرص عدد من نجوم الفن على حضور وتقديم واجب العزاء ومواساة أسرة الراحلة سهام جلال، وكان من بينهم الفنان فادي خفاجة والفنان أحمد منير.
وأقيمت صلاة جنازة سهام جلال اليوم الثلاثاء، بمسجد حسن الشربتلي، قبل تشييع جثمان الراحلة إلى مقابر العائلة، وسط حضور الأهل والأصدقاء وعدد من نجوم الوسط الفني.
أبرز محطات سهام جلال الفنيةوقدمت الفنانة سهام جلال العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية على مدار مشوارها الفني، واستطاعت أن تترك بصمة مميزة لدى الجمهور من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال الناجحة في السينما والتلفزيون والمسرح، ومنها:
- حرب أطاليا مع أحمد الفنان السقا.
- فيلم ثقافي.
- فيلم حمادة يلعب.
- جواز بقرار جمهوري.
- الجدعان التي قدمت فيه أول بطولة مطلقة لها.
أما في التليفزيون شاركت الراحلة في الآتي:
- أين قلبي مع الفنانة يسرا.
- سارة مع الفنانة حنان ترك.
- حد السكين.
- رجل في زمن العولمة.
- للثروة حسابات أخرى.
أبرز أعمال الفنانة سهام جلالوشاركت سهام جلال في عدة أعمال سينمائية، منها: «صعيدي في الجامعة الأمريكية، فيلم ثقافي، حرب أطاليا».
كما قدمت عدة أعماله تليفزيونية، أبرزها مسلسل «سارة، للثروة حسابات أخرى، حد السكين».
وتركتِ الفنانة الراحلة بصمتها في المسرح من خلال عدة أعمال، منها: مسرحية «شيء في صبري، شاورما، عصفور طل من الشباك».
اقرأ أيضارحيل مفاجئ يهز الوسط الفني.. ماذا حدث لـ سهام جلال في ساعاتها الأخيرة؟
وداعا سهام جلال.. رحلة فنية متنوعة بين السينما والدراما
الموت يفجع المطرب علي فاروق