دماء على الأسفلت.. "ملاكي الموت" تتحول لحطام وتفحم القلوب بصحراوي قنا الغربي
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
شهد الطريق الصحراوي الغربي بمحافظة قنا فاجعة إنسانية مروعة، بعدما تحولت رحلة سيارة ملاكي إلى "نعش طائر" انتهى بانقلاب كارثي أمام مدخل مدينة نقادة.
مما أسفر عن مشهد دامي سطرته جثة هامدة وأشلاء مصابين بين الحياة والموت، لترتفع صرخات الاستغاثة وسط ذهول المسافرين الذين شاهدوا لحظة تطاير حطام السيارة، في حادث مأساوي أعاد للأذهان خطر "طرق الموت" التي لا تزال تحصد أرواح الأبرياء رغم كافة التحذيرات.
استيقظ أهالي محافظة قنا على دوي انفجار إطارات السيارة المنكوبة التي فقد سائقها السيطرة على عجلة القيادة، مما أدى إلى انقلابها عدة مرات متتالية، وانتقلت على الفور قوة أمنية تابعة لمديرية أمن قنا إلى موقع البلاغ.
حيث تبين من المعاينة الأولية تهشم السيارة بالكامل ومصرع شخص في الحال متأثرا بإصاباته البالغة، فيما أصيب اثنين آخرين بجروح قطعية واشتباه كسور ونزيف داخلي، وتم الدفع بأسطول من سيارات مرفق إسعاف قنا الذي نجح في إجلاء الضحايا تحت إشراف طبي دقيق.
أفاد شهود عيان بموقع الحادث أن السرعة الزائدة مع وجود منحنيات خطرة أمام مدخل مدينة نقادة كانت السبب الرئيسي في وقوع الكارثة، وتواجد رجال المباحث الجنائية لتأمين الطريق ورفع حطام السيارة المنكوبة لإعادة الحركة المرورية إلى طبيعتها، بينما انتقلت جهات التحقيق لمباشرة مهامها ومناظرة الجثة، وسط حالة من الحزن الشديد التي خيمت على المنطقة.
تحقيقات النيابة وإجراءات مشرحة قناأمرت النيابة العامة بنقل الجثة إلى المشرحة ووضعها تحت تصرف الأطباء الشرعيين، مع سرعة استخراج تصاريح الدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.
كما وجهت أجهزة الأمن بقنا بالاستعلام عن الحالة الصحية للمصابين اللذين جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية والعلاجات اللازمة، وبحثت الأجهزة المرورية في "كراسة المعاينة" لتحديد ما إذا كان هناك عطل فني في السيارة الملاكي أو أن الخطأ بشري بحت.
تحرر محضر رسمي بالواقعة، وأخطرت الجهات المختصة التي بدأت في سماع أقوال الناجين فور تحسن حالتهم، وتكثف القوة الأمنية من تواجدها على الطريق الصحراوي الغربي لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حوادث قنا اليوم انقلاب سيارة بمحافظة قنا الطريق الصحراوي الغربي مدينة نقادة مرفق إسعاف قنا مديرية أمن قنا
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي