الجزيرة:
2026-07-24@05:08:25 GMT

هاتفك في خطر! أماكن تدمر جهازك دون أن تشعر

تاريخ النشر: 15th, May 2026 GMT

هاتفك في خطر! أماكن تدمر جهازك دون أن تشعر

لم يعد الهاتف الذكي مجرد أداة اتصال، بل أصبح مستودعا للهوية الرقمية والبيانات المالية والذاكرة الشخصية، وعلى الرغم من التطور الهائل في متانة التصنيع، فإن الهواتف تظل أجهزة إلكترونية حساسة تتأثر بالبيئة المحيطة بشكل مباشر.

وتشير التقارير التقنية إلى أن سوء اختيار مكان وضع الهاتف لا يقصر عمره الافتراضي فحسب، بل قد يحوله إلى مصدر خطر حقيقي على المستخدم.

البيئات الحرارية.. العدو الأول لليثيوم أيون

تعد البطارية القلب النابض للهاتف، وهي المكون الأكثر تأثرا بالمحيط، إذ إن وضع الهاتف في أماكن ذات حرارة مرتفعة، مثل لوحة القيادة في السيارة تحت أشعة الشمس أو بالقرب من أجهزة الطبخ، يؤدي إلى ظاهرة تُعرف تقنيا بـ"الهروب الحراري".

فبطاريات الليثيوم أيون تعمل بكفاءة ضمن نطاق حراري يتراوح بين 15 و30 درجة مئوية، والارتفاع المفاجئ في الحرارة يؤدي إلى تسريع التفاعلات الكيميائية داخل الخلايا، مما قد يسبب انتفاخ البطارية أو انفجارها.

وتشير أبحاث "باتري يونيفرسيتي" (Battery University) الكندية إلى أن الحرارة المستمرة فوق 45 درجة مئوية تؤدي إلى تدهور سعة البطارية بشكل دائم غير قابل للإصلاح.

ترك الهاتف في الأماكن شديدة الحرارة يؤدي لانفجار خلايا الليثيوم أو تلف الشاشة (شترستوك)"تأثير الوسادة".. خطر الحريق الخفي

يعد وضع الهاتف تحت الوسادة أثناء الشحن من أخطر العادات الشائعة، ففنيا، تحتاج الهواتف إلى تبديد الحرارة الناتجة عن المعالج وشريحة الشحن عبر الهيكل الخارجي.

والأقمشة والريش تعمل مواد عازلة للحرارة، فعندما يُحصر الهاتف تحت الوسادة، ترتفع حرارته بشكل مضاعف نتيجة عدم وجود تدفق هواء، وهو ما أكدته إدارة الإطفاء في لندن في تقارير حذرت فيها من ذوبان الكابلات واشتعال الأغطية بسبب حرارة الهواتف المحصورة.

الرطوبة والاتصال المباشر بالسوائل.. التآكل الصامت

يعتقد الكثيرون أن معايير المقاومة مثل "آي بي 68" (IP68) تجعل الهاتف محصنا، لكن وضع الهاتف في الحمام أو بالقرب من المسابح يعرضه لمخاطر فيزيائية دقيقة.

إعلان

فالرطوبة العالية وبخار الماء يمتلكان جزيئات أصغر من قطرات الماء السائل، مما يسهل نفاذها عبر فتحات السماعات ومنفذ الشحن، وبمرور الوقت، يحدث التآكل للمكونات النحاسية الداخلية، مما يسبب أعطالا مفاجئة في اللوحة الأم.

وتوضح تقارير الصيانة من شركتي "أبل" و"سامسونغ" أن أجهزة استشعار الرطوبة الداخلية (LCI) قد تتغير ألوانها بفعل بخار الماء، مما قد يلغي الضمان حتى لو لم يسقط الهاتف في الماء.

الضغط الميكانيكي المستمر يعرض هيكل الهاتف للانحناء والشاشة للكسر الدقيق (شترستوك)الجيب الضيق والضغط الميكانيكي

إن وضع الهاتف في الجيب الخلفي ليس خطرا أمنيا فقط كونه مكانا يسهل السرقة، بل هو خطر هيكلي؛ حيث تتعرض الهواتف الحديثة ذات الشاشات الكبيرة والهياكل النحيفة لـ"إجهاد الانحناء"، فالضغط المستمر عند الجلوس قد لا يكسر الشاشة فورا، ولكنه قد يؤدي إلى فصل دقيق في اللحامات داخل الدوائر المتكاملة، مما يسبب مشاكل في اللمس أو الشبكة.

وأظهرت الاختبارات أن الهواتف ذات هياكل الألومنيوم الضعيفة تفقد سلامتها الهيكلية تحت ضغط يماثل وزن جسم الإنسان عند الجلوس.

التداخل الكهرومغناطيسي بسبب المحافظ والبطاقات

إن وضع الهاتف ملاصقا لبطاقات الائتمان أو المفاتيح الذكية في مكان واحد قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، فرغم أن الهواتف لا تصدر مغناطيسية قوية دائما، إلا أن مكبرات الصوت وبعض الملحقات المغناطيسية مثل ماغ سيف (MagSafe) يمكن أن تؤدي إلى "إلغاء المغنطة" للشريط المغناطيسي في البطاقات القديمة، أو التداخل مع تقنية اتصال المدى القريب إذا كان هناك خلل في العزل الكهرومغناطيسي.

بخار الماء والرطوبة العالية تعمل على تآكل الدوائر الإلكترونية الداخلية بمرور الوقت للهاتف (شترستوك)الأمن والخصوصية

من منظور "الأمن السيبراني الفيزيائي"، فإن وضع الهاتف في أماكن مكشوفة أو غير خاضعة للرقابة البصرية مثل طاولات المقاهي يفتح ثغرة للهندسة الاجتماعية أو السرقة الخاطفة.

فالوصول المادي للجهاز هو أقصر طريق لاختراقه، وترك الهاتف بعيدا عن النظر يسمح للمتطفلين بمشاهدة التنبيهات التي قد تحتوي على رموز التحقق أو حتى زرع برمجيات خبيثة عبر منافذ "يو إس بي" في ثوانٍ.

من أجل ضمان أقصى حماية، يوصي الخبراء دائما بوضع الهاتف في أماكن جافة وجيدة التهوية بعيدا عن مصادر البخار والحرارة، وبعيدة عن الجسم لتقليل التعرض لترددات الراديو وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، ومرئية ومؤمنة لضمان عدم تعرضه للسرقة أو الوصول غير المصرح به.

وبذلك، نجد أن الوعي بفيزياء الجهاز وطريقة تفاعله مع البيئة المحيطة هو الخط الأول للدفاع عنه تقنيا والحفاظ على سلامة المستخدم الشخصية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وضع الهاتف فی یؤدی إلى

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات

بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026

كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".

كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.

استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباح

يأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.

بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.

توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمة

في إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.

هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).

فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.

من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافي 

مرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".

يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979. 

وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.

ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • تحديث بطاقات التموين 2026 عبر البريد.. أماكن التقديم وخطوات التظلم
  • بسعر اقتصادي.. HMD تكشف عن هاتف Nokia 123 Shield المتين
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة