التوتر الكروي قد يقتلك.. كيف تهدد المباريات الكبرى قلوب المشجعين؟
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
لن يكون غريبا أن تنتهي مباراة نهائية أو حاسمة أو كبرى داخل سيارة إسعاف في طريقها للمستشفى، بالنسبة لمشجع متيّم بكرة القدم يخوض خلالها جسده معركة بيولوجية شرسة، قد تؤدي إلى إصابته بنوبة قلبية تهدد حياته.
وأبرزت صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية نتائج دراسات طبية أكدت أن التوتر العاطفي الحاد والضغط النفسي المتصاعد خلال مجريات هذه المباريات يمكن أن يضاعفا خطر الإصابة بنوبة قلبية قاتلة، لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
ويؤدي ذلك حتما إلى ارتفاع معدلات الدخول إلى المستشفيات بسبب مشاكل القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ.
الأطباء يحذرونوأوضح الطبيب الإسباني غونزالو نافارييتي الخبير في أمراض القلب: "يتسبب التوتر المصاحب لهذه المباريات في إفراز الأدرينالين وارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدل ضربات القلب، وزيادة احتمالات تخثر الدم، كل هذا يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرار الترسبات الموجودة في الشرايين".
وتحدّث مواطنه ميغيل أوريخاس وهو يعمل في وحدة الطب الرياضي للقلب في مستشفى جامعة فونداسيون خيمينيز دياز بتفاصيل أكثر قائلا: "في المباريات النهائية والكبرى يفرز الجسم الكاتيكولامينات والكورتيزول مما يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويمكن أن يزيد من التهاب الأوعية الدموية".
وأضاف: "يؤدي كل ذلك لدى بعض المرضى الذين يعانون من ترسبات عصيدية في الشرايين التاجية إلى حدوث تصدع في أحدها، مما يتسبب في تشكل جلطة وانقطاع تدفق الدم".
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للخطر؟في حقيقة الأمر لا يواجه جميع المشجعين الخطر نفسه أثناء مشاهدة المباريات، فالأشخاص الأكثر عرضة لذلك هم أولئك الذين يعانون من أمراض قلبية وعائية سابقة مثل النوبة القلبية، الذبحة الصدرية، ارتفاع ضغط الدم، الكوليسترول المرتفع، أو السكري.
إعلانوينطبق ذلك أيضا على المدخنين، والأشخاص الذين يعانون من ضعف اللياقة البدنية، أو من مستويات عالية من التوتر الأساسي المزمن وفق ما أكد الطبيب أوريخاس.
وأضاف: "في مباراة شديدة الحماس، فإن الأشخاص العصبيين للغاية الذين يفتقرون للتحكم في مشاعرهم ويصابون بغضب شديد، تزداد لديهم احتمالية التعرض لمشكلة قلبية وعائية حادة".
وفي حالات التوتر الشديد الناجم عن مشاهدة هذا النوع من المباريات، يعمل القلب في ظروف أصعب من المعتاد، ما يزيد من خطر حدوث مضاعفات محتملة، وعليه يتوجب على ذلك الشخص اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
توصيات للأشخاص المعرّضين للخطريوصي الأطباء الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في القلب والأوعية الدموية، باتباع سلسلة من الإرشادات الأساسية لتجنب إجهاد القلب خلال متابعة هذا النوع من المباريات وهي كالتالي:
متابعة المباراة في أجواء هادئة بعيدا عن التجمعات، الصخب، والتوتر. تجنب التدخين والإفراط في تناول الطعام الدسم. تناول الأدوية المعتادة بشكل صحيح. عدم مشاهدة المباراة وحيدا تحسبا لأي احتمال. محاولة التقليل من أهمية النتيجة أو تذكّر أنها مجرد مباراة.وينصح الأطباء أيضا بممارسة التمارين الرياضية "المعتدلة والمنتظمة" شريطة عدم بذل مجهود بدني كبير، كونها تساعد في تقليل التوتر وتحسين استجابة القلب والأوعية الدموية، مثل الخروج للمشي صباحا أو ركوب الدراجة الهوائية، أو القيام ببعض تمارين التمدد.
متى يُنصح بعدم إكمال المباراة؟يشعر الشخص أو المشجع بعدة أعراض يتوجب عليه إيقاف مشاهدة المباراة بشكل فوري، وفق ما ينصح الدكتوران أوريخاس ونافارييتي وهي:
ألم أو ضيق في الصدر يمتد إلى الذراع الأيسر أو الرقبة والفك. صعوبة في التنفس. خفقان شديد في القلب وتعرق بارد. دوار حاد أو فقدان الوعي.ويوصي الطبيبان أي شخص يشاهد المباراة مع آخر ظهرت عليه هذه الأعراض، بعدم تركه بمفرده والاتصال بالطوارئ فورا، ومحاولة تهدئته، فكلّما وصل الإسعاف أسرع "زادت فرص النجاة من النوبة القلبية".
وإذا غاب هذا الشخص عن الوعي وتوقف عن التنفس، يتعين على الآخر الموجود معه البدء الفوري بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي، إذا كان مدرّبا على كيفية القيام به بشكل صحيح.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذین یعانون من
إقرأ أيضاً:
خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت دانا أبوشمسية، مراسلة فضائية القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إنه منذ بداية دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدت إسرائيل مقيدة إلى حد كبير بالإملاءات الأمريكية، وإلا لكانت قد نفذت غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه مطالب كانت لعدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا، حيث طالبوا بأن يُقابَل كل صاروخ أو مسيّرة بهدم منازل في العاصمة اللبنانية بيروت، حتى وإن لم تكن هناك أهداف ذات ثقل عسكري.
وأوضحت أن هيئة البث الإسرائيلية، أشارت إلى أن كثرة التهديدات والإنذارات الموجهة للعاصمة بيروت، والتهديد باستهدافها، أدت إلى انسحاب بعض الأهداف كما وُصف، وهناك رمزية واعتبار خاص لارتباط الضاحية الجنوبية بحزب الله، ولذلك حاولت إسرائيل استهداف العاصمة، لكن يبدو أن المكالمة الهاتفية الأخيرة، والتي ما تزال وسائل الإعلام الإسرائيلية منشغلة بها، شهدت توترًا كبيرًا، حيث نُقل عن بعض التسريبات عباراتٌ حادةٌ مثل "أنت مجنون" و"أنت ناكر للجميل"، إضافة إلى ألفاظ وُصفت بأنها غير لائقة.
وأكدت أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أنه لولا تدخل ترامب لكان بنيامين نتنياهو يواجه محاكمة أو وضعًا سياسيًا أصعب بكثير في الداخل، كما يُقال إن هذه الخطوات، خصوصًا مسألة استهداف العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية تحديدًا، زادت من عزلة إسرائيل دوليًا، ورفعت من مستوى الغضب الشعبي العالمي تجاهها.
ولفتت إلى أن هذه التطورات تنعكس أيضًا على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث يبدو أن ترامب مَعنيٌّ بشكل مباشر بإدارة هذا المسار الدبلوماسي والسياسي، خاصة فيما يتعلق بتمديد وقف إطلاق النار في طهران.