وول ستريت جورنال: أقل من 5% من المزارع الأمريكية تحقق أرباحا
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
تتزايد التحذيرات داخل القطاع الزراعي الأمريكي من أزمة متفاقمة تضرب المزارع العائلية وسلاسل الغذاء في الولايات المتحدة، مع تضاعف حالات الإفلاس وتراجع دخل المزارعين وارتفاع الضغوط المرتبطة بالعمالة والتكاليف والديون، بحسب مقابلة نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال مع الرئيسة التنفيذية لشركة "لاند أوليكس" بيث فورد.
ووقالت بيث فورد، التي تدير واحدة من أكبر التعاونيات الزراعية في الولايات المتحدة، إن القطاع الزراعي الأمريكي يواجه "عاصفة مجتمعة"، محذرة من أن البلاد لا تدرك حجم هشاشة منظومتها الغذائية والتحديات التي تواجه المنتجين الزراعيين.
وأوضحت أن حالات إفلاس المزارعين تضاعفت خلال العام الماضي، بينما يتجه متوسط دخل المزارع نحو التراجع، في وقت يعتمد فيه نحو 90% من المزارع والمزارع العائلية الأمريكية على مصادر دخل إضافية للبقاء والاستمرار. كما أشارت إلى أن أقل من 5% فقط من المزارع تحقق أرباحا فعلية، بينما تتعرض المزارع الصغيرة والمتوسطة لضغوط متزايدة.
ويمثل القطاع الزراعي أكثر من 1.5 تريليون دولار من الاقتصاد الأمريكي، إلا أن قادة القطاع يحذرون من أن ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الربحية ونقص العمالة باتت تهدد استدامة الإنتاج الغذائي على المدى الطويل.
أزمة عمالة متفاقمةوركزت فورد بشكل خاص على أزمة العمالة الزراعية، مؤكدة أن نحو ثلثي العاملين في الزراعة الأمريكية هم من المهاجرين غير الحاصلين على الجنسية الأمريكية، وهو ما يجعل أي تشديد في سياسات الهجرة مصدر تهديد مباشر للإنتاج الزراعي وسلاسل الغذاء.
وقالت إن كثيرا من الوظائف الزراعية لا تجد إقبالا من العمال الأمريكيين، مشيرة إلى أن نقص العمالة يؤدي أحيانا إلى تلف المحاصيل وبقاء المنتجات الزراعية دون حصاد، خصوصا في ولايات الإنتاج الكبرى مثل كاليفورنيا.
إعلانوأضافت أن أي مداهمات أو حملات تستهدف العمالة الزراعية يمكن أن تدفع بعض المزارع إلى التوقف الكامل عن العمل، موضحة أن مزارع الألبان على سبيل المثال قد تفقد قدرتها التشغيلية خلال أيام إذا غاب العمال المسؤولون عن رعاية الأبقار وإنتاج الحليب.
ودعت فورد إلى إصلاحات واسعة في قوانين الهجرة الأمريكية، معتبرة أن المهاجرين يشكلون "محركا اقتصاديا" ضروريا للنمو والإنتاج الزراعي الأمريكي.
ضغوط مالية ونفسيةوأكدت الرئيسة التنفيذية لـ"لاند أوليكس" أن الأزمة الزراعية لا تقتصر على الأبعاد المالية فقط، بل تمتد إلى ضغوط اجتماعية ونفسية متزايدة على المزارعين، خصوصا مع صعوبة الحصول على قروض تشغيلية وارتفاع مخاطر فقدان الأراضي الزراعية الموروثة عبر الأجيال.
وقالت إن كثيرا من المزارعين باتوا يشعرون بأنهم "يستهلكون إرث أبنائهم والأجيال المقبلة"، في ظل تراجع القدرة على تغطية التكاليف وتزايد الديون والضغوط التشغيلية.
وأضافت أن فقدان المزارع لا يُنظر إليه داخل المجتمعات الريفية باعتباره مجرد خسارة تجارية أو عقارية، بل باعتباره فقدانا "لنمط حياة" ارتبط بالعائلات لعقود طويلة.
هشاشة الأمن الغذائيوحذرت فورد من أن الأمريكيين لا يدركون حجم هشاشة منظومة الغذاء ومدى اعتمادها على الاستقرار الجيوسياسي وسلاسل الإمداد والعمالة الزراعية، مؤكدة أن الأمن الغذائي الأمريكي بات أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية والسياسية.
وأشارت إلى أن نحو 70% من المقاطعات الريفية في الولايات المتحدة تعاني انعدام الأمن الغذائي، داعية إلى استثمارات أكبر في البنية التحتية الريفية والسياسات الزراعية ودعم المجتمعات الزراعية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي الأمريكي تحديات متزايدة تشمل ارتفاع تكاليف التمويل والطاقة والنقل، إضافة إلى اضطرابات المناخ والتوترات التجارية ونقص العمالة، ما يزيد الضغوط على واحد من أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الأمريكي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات من المزارع
إقرأ أيضاً:
اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
ارتفع اليوان الصيني قليلاً إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات جلسة، اليوم الثلاثاء، لكن المكاسب كانت محدودة مع تقييم المستثمرين بحذر محادثات السلام في الشرق الأوسط.
وارتفع اليوان في المعاملات الداخلية إلى أعلى مستوى له عند 6.7621 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أقوى مستوى له منذ فبراير 2023، قبل تداوله عند 6.7625 في الساعة 03:15 بتوقيت غرينتش.
وصعد اليوان في المعاملات الخارجية أيضاً، مسجلاً في أحدث تعاملات عند مستوى 6.7609 للدولار.
وأعلن لبنان أمس الاثنين عن وقف إطلاق نار جزئي بين حزب الله وإسرائيل، فيما يمكن اعتباره خفضاً محدوداً لتصعيد الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وأجج الحرب الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة
وفي وقت سابق، قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة وقد تنهي وقف إطلاق النار، مستشهدة بالحرب في لبنان.
ومن ناحية أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران مستمرة "بوتيرة سريعة"، بحسب الاسواق العربية.
وقال محللو بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة: "لا تزال الأسواق متفائلة بأن الولايات المتحدة وإيران ستبرمان قريباً اتفاقاً لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز".
وعدلوا توقعاتهم بشأن ارتفاع قيمة اليوان للربعين الثاني والثالث إلى مستوي 6.75 و6.73 على التوالي، من مستوى 6.80 و6.75 في توقعات نشرت الشهر الماضي، "لتعكس قوة اليوان في الآونة الأخيرة مع الحفاظ على الهدف المحدد بنهاية العام عند مستوى 6.70".