زلزال سياسي في إسبانيا.. الشرطة تدخل مقر الحزب الحاكم ضمن تحقيقات في شبهات فساد
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
دخلت الشرطة الإسبانية إلى مقر الحزب الاشتراكي الحاكم في إطار تحقيق في مخطط تردد أنه يهدف إلى زعزعة سير الإجراءات القضائية ضد الحزب أو الحكومة.
وفي حين وصفت تقارير إعلامية العملية على أنها عملية تفتيش، قالت المحكمة العليا الإسبانية إن قاضي التحقيق سانتياغو بيدراث أمر بطلب وثائق وملفات إلكترونية متنوعة من مقر الحزب.
ووصف تلفزيون "آر تي في إي" الرسمي العملية بأنها "زلزال سياسي".
ووفق وكالة الأنباء الألمانية فإنه جرى أيضا تفتيش منازل ومكاتب العديد من المسؤولين السابقين رفيعي المستوى في الحزب الاشتراكي اليوم الأربعاء، أو صدرت إليهم تعليمات بتقديم وثائق.
وذكرت المحكمة، أن العملية الشرطية مرتبطة بتحقيق مع المسؤول السابق في الحزب سانتوس سيردان وآخرين للاشتباه في ارتكابهم جرائم فساد واستغلال النفوذ ومنح عقود حكومية مقابل أموال.
وفي أول تعليق له قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي يتزعم الحزب الاشتراكي الحاكم، إن طلب الوثائق الذي قُدم اليوم الأربعاء لا يُعد تفتيشا من قبل الشرطة.
وأكد عقب لقائه البابا ليو بابا الفاتيكان، أن الحزب يتعاون بشكل كامل مع المحاكم ويكنّ احتراما مطلقا للقضاء.
وكان سيردان الذي استقال من منصبه في الحزب الاشتراكي عندما اندلعت الفضيحة في يونيو/حزيران من العام الماضي، قد نفى ارتكاب أي مخالفات في تحقيق سابق.
ورفض سانشيز بشكل قاطع دعوة المعارضة المحافظة لإجراء انتخابات مبكرة، مشيرا إلى أن قضية سيردان تعود إلى العام الماضي، وقال "إذا ظهرت قضايا جديدة، فسنتصرف بنفس الحسم".
إلى ذلك اتهم ألبرتو نونييز فيخو، رئيس حزب الشعب المحافظ المعارض، الحكومة بـ"الفساد المنهجي".
وتعرض الحزب الذي يقوده سانشيز لسلسلة من فضائح الفساد، منها تحقيقات عدة تتعلق بحلفاء رئيسيين وأفراد من عائلته.
إعلانويخضع رئيس الوزراء السابق عن الحزب الاشتراكي خوسيه لويس ثاباتيرو، وهو مقرب من سانشيز، للتحقيق أيضا في قضايا فساد تتعلق بتمويل حكومي قُدم لشركة طيران خلال جائحة كورونا.
وفي الأسبوع الماضي، قضت محكمة بإدانة ثاباتيرو للاشتباه في قيادته شبكة لاستغلال النفوذ وغسل الأموال، في ضربة جديدة للحكومة اليسارية.
ونفى ثاباتيرو ارتكاب أي مخالفات، فيما جدد سانشيز اليوم دعمه لسلفه.
ويقبع وزير النقل السابق في حكومة سانشيز، خوسيه لويس أبالوس، ومستشاره السابق كولدو غارسيا في الحجز الاحتياطي بينما تستمر التحقيقات في قضايا فساد تتعلق بشراء كمامات خلال جائحة كورونا.
كما تستمر تحقيقات الفساد مع زوجة سانشيز، بيغونيا غوميز، ومع شقيقه ديفيد سانشيز.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحزب الاشتراکی مقر الحزب
إقرأ أيضاً:
إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت إحدى شبكات المترو في إسبانيا وضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عدد من عربات المترو، في خطوة لفتت أنظار الركاب وأثارت تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور العربات التي حملت صورة الحبر الأعظم أثناء سيرها في المحطات المختلفة.
وجاءت هذه المبادرة في إطار إبراز الحضور الروحي والرمزي للبابا بين المؤمنين، وتعريف شرائح أوسع من المجتمع بشخصه ورسالة الكنيسة الكاثوليكية الداعية إلى السلام والحوار والتضامن الإنساني.
تفاعل واسع بين المواطنين
وأظهرت الصور المتداولة عددًا من الركاب وهم يلتقطون صورًا تذكارية لعربات المترو التي حملت صورة البابا لاوون الرابع عشر، فيما أعرب كثيرون عن إعجابهم بالفكرة التي نقلت صورة قائد الكنيسة الكاثوليكية إلى أحد أكثر المرافق العامة استخدامًا في الحياة اليومية.
ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها البابا في الأوساط الكاثوليكية الإسبانية، كما تعبر عن ارتباط المجتمع الإسباني بجذوره الدينية والتاريخية.
رسالة تتجاوز حدود النقل العام
ولم يقتصر الأمر على كونه إعلانًا بصريًا داخل وسيلة نقل عامة، بل حمل في طياته رسالة رمزية تؤكد أهمية القيم الإنسانية التي يدعو إليها البابا، وعلى رأسها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وخدمة الفقراء والمحتاجين.
كما اعتبر البعض أن ظهور صورة البابا في أماكن عامة مكتظة بالمواطنين يساهم في تقريب رسالته من الناس، خاصة فئة الشباب الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم.
لفتة تحظى باهتمام إعلامي
وحظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، حيث تداولتها منصات إخبارية وصفحات كنسية عديدة، معتبرة أنها تعكس استمرار الحضور المؤثر للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع الإسباني، وتؤكد المكانة التي يتمتع بها البابا لاوون الرابع عشر على الساحة الدينية العالمية، في وقت يواصل فيه دعوته إلى نشر قيم المحبة والسلام والتضامن بين الشعوب.