لماذا يُعدّ مخزون 60% من اليورانيوم المخصب عاملا حساسا في تكوين قنبلة نووية؟
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
في عالم السياسة، تبدو الأرقام منطقية وتصاعدية، لكن في عالم الفيزياء النووية، تبدو الأرقام خادعة وقد يظن الكثيرون أن انتقال إيران من تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% إلى 90% (النسبة المطلوبة لصنع قنبلة نووية) يحتاج وقتا طويلا وجهدا كبيرا، لكن الحقيقة العلمية الصادمة هي أنها على بعد خطوة واحدة متبقية وهي الأسهل والأسرع.
فإن الحقيقة العلمية تكشف أن أجهزة الطرد المركزي تقول عكس ذلك تماما، فالمسافة بين المفاعل السلمي والقنبلة النووية المرعبة، قد لا تتعدى التخلص مما يشبه كرة واحدة فقط من اليورانيوم الانشطاري.
كيف نفهم الأزمة؟
ولفهم كيف يتم التخصيب بأجهزة الطرد المركزي، يشرح محمود الكن في تقريره للجزيرة أن اليورانيوم الخام هو وعاء يحتوي على 143 كرة منها 142 كرة زرقاء (غير مفيدة)، وكرة واحدة حمراء (قابلة للانشطار وصنع القنبلة).
الهدف هو عزل هذه الكرة الحمراء كالتالي:
استخدام سلمي بنسبة (3.5%): يتطلب الجهد الأكبر؛ حيث تُزال 114 كرة زرقاء دفعة واحدة (هذه الخطوة تستهلك 60% من إجمالي الجهد المطلوب لصنع قنبلة). مفاعلات الأبحاث بنسبة (20%): نزيل 24 كرة إضافية. تخصيب عال بنسبة (60%): نزيل 3 كرات فقط! القنبلة النووية (90%): للوصول للسلاح النووي، كل ما تحتاجه أجهزة الطرد المركزي الآن هو إزالة "كرة واحدة أخيرة".وتكمن الخطورة في أن صنع قنبلة نووية يحتاج إلى 38 كيلوغراما فقط من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. لكن إيران تمتلك حاليا نحو 440 كيلوغراما.
هذا يعني أنها بخطوة بسيطة، قادرة نظريا على إنتاج 10 قنابل نووية في وقت قصير.
وتفسر هذه الهندسة العكسية الدقيقة سر المطالب الأمريكية الصارمة، فواشنطن لا تساوم على خفض النسب فحسب، بل تطالب بـ "تصفير المخزون"، أي تفكيك هذه السلسلة من أساسها وعدم السماح لإيران بالوصول إلى نسبة 60% مطلقا، والعودة إما إلى اليورانيوم الطبيعي أو السلمي.
إعلانكما تطالب بـ "تجميد التخصيب"، عبر التخلص من أجهزة الطرد المركزي، المحرك الرئيسي والوحيد القادر على فصل هذه الذرات، لضمان ألا تُزال تلك الكرة الأخيرة في أي وقت قريب.
ويُعد مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والذي يبلغ نحو 440 كيلوغراما بنسبة 60%، نقطة التفاوض الأكثر حساسية. وتطالب الإدارة الأمريكية بضرورة إخراج هذا المخزون من إيران، بل واقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نقله إلى الأراضي الأمريكية أو طرف ثالث مثل روسيا.
وفي المقابل، ترفض طهران بشدة هذه المطالب، مؤكدة أن نقل اليورانيوم إلى الخارج "ليس خيارا مطروحا" وأن هذا المخزون يُعد مقدسا كأرضها.
ومع ذلك، وفي إطار الجهود الدبلوماسية، تشير التقارير الأخيرة إلى موافقة مبدئية إيرانية على التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب ضمن مقترح لوقف الحرب، رغم استمرار الخلافات حول آلية تنفيذه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الطرد المرکزی من الیورانیوم
إقرأ أيضاً:
بالأسماء.. 17 عاملا زراعيا أصيبوا باشتباه تسمم غذائي في المنيا
أصيب اليوم 17 عاملا باشتباه تسمم ؛حيث استقبلت مستشفى سمالوط التخصصي، شمال محافظة المنيا، 20 شخصًا من العمال الزراعيين مصابين بأعراض اشتباه تسمم غذائي، وذلك عقب تناولهم كميات من العنب خلال عملهم بإحدى المزارع بقرية الشيخ حسن التابعة لمركز مطاي.
وتلقى اللواء حاتم حسن، مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، إخطارًا من المقدم محمد أبو العزايم، رئيس مباحث مركز شرطة سمالوط شرق، يفيد بورود بلاغ من مستشفى سمالوط التخصصي بوصول 20 مصابًا بأعراض تسمم غذائي.
وضمت قائمة بأسماء المصابين داخل مستشفي سمالوط اثناء تلقيهم الرعاية وهم : محمد جمال محمد (18 عامًا) وعبدالله محمد أحمد (17 عامًا) ومحمد حمادة محمد (17 عامًا) ومحمد رمضان محمد (16 عامًا) ونجوى عبدالحكيم (30 عامًا) ووحيد ذكوري أحمد (19 عامًا) وأحمد أشرف نادي (16 عامًا) و رضا عبدالحكيم (40 عامًا) وأحمد ناصر محمد (17 عامًا) ومحمد رجب رمضان (16 عامًا) وفرحانة محمد عبدالعزيز (38 عامًا) وحازم عبدالنبي (15 عامًا) ويوسف رضا علي (12 عامًا) وفاطمة رجب رمضان (18 عامًا) وحجاج سيد سليمان (28 عامًا) ونجوى عبدالحكم طلبة (30 عامًا) وفتحي علي فتحي (17 عامًا)
وجميعهما من قرية الحلمية" الجبالي" التابعة لمركز سمالوط غرب.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن 17 من المصابين تعرضوا لوعكة صحية عقب تناول العنب وشرب مياه يُشتبه في تلوثها أثناء العمل بالمزرعة، فيما تبين أن 3 حالات أخرى تناولت "أرزًا بلبن"، وتم نقل الجميع إلى المستشفى بعد ظهور أعراض متفرقة عليهم.
وأكدت مصادر طبية أن الحالات تخضع للملاحظة الطبية والعلاج اللازم، مع متابعة مستمرة لمؤشراتهم الحيوية للتأكد من استقرار حالتهم الصحية.
وعلى الفور، انتقلت فرق الطب الوقائي والترصد والبيئة التابعة لمديرية الصحة بالمنيا وإدارة سمالوط الصحية إلى المستشفى لمتابعة الموقف، حيث تم سحب عينات من المصابين وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة للوقوف على الأسباب الحقيقية للحادث.
وتواصل الجهات الصحية متابعة الحالات تحت إشراف مديرية الصحة بالمنيا وإدارة سمالوط الصحية، انتظارًا لنتائج التحاليل المعملية واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق ما تسفر عنه التحقيقات الطبية.