فتاوى تشغل الأذهان

كيفية أداء الصلاة المنسية
القدر المجزئ من الركوع لاحتساب الركعة مع الإمام
حكم الشرع في تبديل النذر وإخراج القيمة

 

نشر موقع صدى البلد، خلال الساعات الماضية، عددًا من الأخبار الدينية والفتاوى المهمة التي تشغل الأذهان، نرصد أبرزها في التقرير التالي:

قال الشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الصلاة المنسية يجب قضاؤها لو كانت لمدة طويلة تقضي كل صلاة مع  الصلاة التي من جنسها الفجر مع فجر والعصر مع عصر، لو كانت فرض أو اثنين يتم أداؤها  على الترتيب.

قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن المسلم إذا فاتته صلاة قصدا أو سهوا؛ وجب عليه قضاءها؛ ولا بأس من إيجازه فى الصلاة بما لا يخل بصحتها؛ معللا: "كى لا تجعل مدخلا للشيطان ليسرب الملل إلى نفسك عند القضاء؛ فتبرئ ذمتك سريعا".

ونصح الشيخ أحمد ممدوح، فى إجابته عن سؤال: «هل يجوز الاكتفاء ب قراءة الفاتحة فقط في أداء الصلوات الفائتة؟»، الشخص الذي في ذمته صلوات سنين كثيرة بأن يصلى بالحد الأدنى أو القدر الذى تصح به الصلاة؛ وذلك عن طريق الاختصار والإيجاز بما لا يخل بصحة الصلاة، (كالاقتصار على قراءة سورة الفاتحة والتسبيح فى السجود والتسبيح فى الركوع .

وأضاف أمين الفتوى أن توبة من فاتته صلوات سنين كثيرة لا تجب ما قبلها من حيث وجوب قضاء الصلوات، وإنما تجب الاثم فقط عن الإنسان الذي فاتته صلوات كثيرة.

اختلف أصحاب المذاهب وأهل العلم في ترتيب قضاء الصلوات الفائتة:

- فذهب الحنفية والمالكية إلى وجوب قضاء الفوائت، إن قلت هذه الفوائت فكانت صلوات يوم وليلة فأقل، وذهب الحنابلة إلى وجوب القضاء مطلقا.

- وذهب الشافعية إلى ندب القضاء مطلقا، فإن لم يرتب في الفوائت الكثيرة فإن صلاته صحيحة عند الجمهور ولا يوجد أي إثم عليه.

- وصرح الحنابلة بعدم جواز ذلك، ووجوب إعادتها ولو كان جاهلا بعدم وجوب الترتيب، ولا يسقط الترتيب إن جهل وجوبه، لقدرته على التعلم، فلا يعذر بالجهل لتقصيره، بخلاف الناسي.

- أما المالكية فيرون وجوب الترتيب في الفوائت القليلة، لكنه ليس شرطا عندهم، فلو قام المسلم بأدائها بدون ترتيب متعمدا، فإن صلاته صحيحة مع الإثم، وهي صحيحة أيضا عند الشافعية الذين لم يقولوا بأن الترتيب واجب.

فيما أوصى الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، بعدم تضييع صلاة الجماعة قدر المستطاع، مؤكدا على ضرورة الحرص على أن يكون للعبد عهدا مع جماعة المسجد.

وقال «عثمان» في إجابته عن سؤال «شخص تأخر عن أداء صلاة الجماعة لكنه أدرك الإمام قبل أن يسلم فهل يحسب له ثواب الصلاة؟ وبم تدرك الجماعة ؟»: وذلك لأن هذه كانت سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، مشيرا إلى أنه يمكن صلاة النوافل في البيت منفردا، وقيل أن الأفضل أن تجعل الصلاة النافلة والرواتب في البيت، لأنه عندما يرى الأبناء أبيهم يصلي في البيت سيتعلمون منه ويعتادوها.

وأوضح أن من أدرك ركعة كاملة من الصلاة بركوعها وسجودها مع الإمام فقد أدرك الجماعة ، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، وهناك بعض العلماء قالوا، إنه يمكن إدراكها طالما كان الإمام في صلاة، حتى لو كان في التشهد، وقالوا لو أدرك التشهد والسجود مع الإمام، لافتا إلى أن ثواب الصلاة يتوقف على نية الشخص.

قال الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن أدرك المصلى الإمام راكعا بعد أن كبر للإحرام قائما واشترك مع الإمام في القدر المجزئ من الركوع واطمأن معه ولو قليلا اعتد بتلك الركعة، ولا يعيدها بعد انتهاء الصلاة.

وأوضح الشيخ أحمد ممدوح، في فتوى مسجلة له، أن القدر المجزئ من الركوع هو الانحناء بحيث يمكنه وضع يديه على ركبتيه ولو لم يضعهما، أما إذا لم يدرك هذا القدر من ركوع الإمام بأن هوى المأموم ليركع فرفع الإمام فلا يعتد بالركعة ويتابعه في السجود.

قالت دار الإفتاء إن تغيير جنس النذر أو صفته إلى ما هو أفضل منه من الأمور الجائزة، وكذا إخراج قيمة هذا النذر بما يزيد على ثمنه؛ لأن ذلك كلَّه أنفع للفقراء والمحتاجين، غير أنه لا يجوز الإبدال بما هو أدنى منه، أو بقيمةٍ أقل، حتَّى لا تقل منفعة النذر؛ فقد أوجب الشرع الشريف على المُكلَّف الوفاء بنذر الطاعة عند القدرة عليه.

وأوضحت الدار عبر الفيس بوك أن الأصل أن يفي الناذر بعين ما نذر إذا كان طاعة لله وقربًا، وليس له أن يستبدل به غيرَه ما دام قادرًا على الوفاء به، إلَّا إذا أوفاه بغير جنسه للمصلحة الراجحة؛ فكثير من الفقهاء والمحققين يرون جواز ذلك إذا كان أفضلَ منه؛ نظرًا للمصلحة الراجحة في زيادة نفع المساكين.


وقالت دار الإفتاء، إنه يختلف حكم النذر قبل التلفظ به عن حكمه بعد التلفظ به، وتفصيل ذلك فيما يلي: أولًا: حكم النذر قبل التلفظ به: أي قبل أن يتلفظ به المكلف، فالحكم الشرعي هنا هو الكراهة؛ لأن المسلم لا ينبغي له الاشتراط على الله حتى يتقرب إليه، وإنما يفعل ذلك البخلاء؛ لحديث ابْن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحهما".

وأضافت: ثانيًا: حكم النذر بعد التلفظ به، أي بعد أن يفعله المكلف وينطق به، فالحكم الشرعي هو وجوب الوفاء بمعنى أنه يجب على المسلم الوفاء بنذره، وقد امتدح الله تعالى الموفين بنذرهم؛ فقال تعالى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا» [الإنسان: 7]، بل أمر الله تعالى أمرًا جازمًا بالوفاء بالنذر؛ فقال تعالى: «وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» (الحج: 29)

كشف دار الإفتاء المصرية عن عبادة لا تقبل النيابة فيها، ومقرونة بطاعة الله- عز وجل-، فمن أداها على واجباتها كان له الفلاح يوم القيامة، ومن وقع في عقوقها كان عليه عقابا شديدا يوم القيامة.

ما هو الاستغفار الذي يغفر جميع الذنوب؟.. و3 أمور تعينك على التوبة دعاء أول يوم من ربيع الآخر للرزق.. أدركه بـ 15 كلمة حتى نهايته

فيما ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال: ما حكم الشرع في بر البنت بأمها التي لم تطالب بحضانتها عند الطلاق، ثم طالبت بالرؤية بعد ثلاث سنين، وفي أثناء الرؤية كان هناك تحريض مستمر على الأب، وبعد بلوغ البنت بدأت أمها في الوقيعة بينها وبين أبيها، وحاولت الجدة العمل على تحريض البنت على أبيها، كما أن الأب يخاف على ابنته من الاختلاط بأهل الأم لسوء أخلاقهم وانعدام الوازع الديني والأخلاقي لديهم؛ فهم يحرضونها على خلع الحجاب ويشجعونها على كل ما هو غير أخلاقي. والبنت تنفر من أمها وأهلها لِمَا لمسته بنفسها من تدنيهم الأخلاقي، ولكنها تخاف أن يكون تجنب الأم عقوقًا للوالدين. فما حكم الشرع في بر أمٍّ لا ترعى حدود الله؟

وقالت الإفتاء إن الشرع حرص على صلة الأرحام على وجه العموم؛ فقال تعالى: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرحَامَ إِنَّ ٱللهَ كَانَ عَلَيكُم رَقِيبا﴾ [النساء: 1]، وقال تعالى: ﴿فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَلَّيتُم أَن تُفسِدُواْ فِي ٱلأَرضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرحَامَكُم﴾ [محمد: 22].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ»، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَلَّيتُم أَن تُفسِدُواْ فِي ٱلأَرضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرحَامَكُم﴾» متفقٌ عليه.

وعلاقة الولد بوالديه مسألةٌ تتعلق بالإنسانية المَحْضَة فضلًا عن أن تكون مسألةً تحث عليها الشرائع؛ فليس هناك نظامٌ اجتماعيٌّ على مَرِّ التاريخ لم يتمسك بهذه القيمة؛ لذا قال تعالى محذِّرًا مِن المَسَاس بهذه العلاقة مهما يكُن مِن شيءٍ: ﴿لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُود لَّهُۥ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233].

وقد أوجب اللهُ تعالى ورسولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَّ الوالدين والإحسان إليهما في مواضع كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلا كَرِيما ۞ وَٱخفِض لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرحَمهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا﴾ [الإسراء: 23، 24]، بل وقَرَنَ ذلك بعبادته، وقرن عقوقهما بالشرك به سبحانه؛ قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36]، وقَرَن الشكرَ لهما بشكره سبحانه وتعالى بقوله: ﴿أَنِ ٱشكُر لِي وَلِوَٰلِدَيكَ﴾ [لقمان: 14].

وأكد على ذلك كلِّه حتى في حال أمرهما لولدهما بالشرك؛ قال تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشرِكَ بِي مَا لَيسَ لَكَ بِهِۦ عِلم فَلَا تُطِعهُمَا وَصَاحِبهُمَا فِي ٱلدُّنيَا مَعرُوفا﴾ [لقمان: 15]، ولَمَّا امتدح اللهُ تعالى سيدَنا يحيى عليه السلام قال: ﴿وَبَرَّا بِوَالِدَيهِ وَلَم يَكُن جَبَّارًا عَصِيّا﴾ [مريم: 14]، وإنما لَم يأمر الوالدين بمِثل ذلك للاستغناء بالطبع عن الشرع؛ فعلاقة الوالدين بولدهما هي علاقة طَبَعِيَّة جُبِلَت عليها الفطرة السوية.

والبر بالوالدين فرضُ عينٍ؛ فهو عبادةٌ لا تقبل النيابة؛ قال العلَّامة برهانُ الدين ابنُ مازه البخاري الحنفي في "المحيط البرهاني في الفقه النعماني" (5/ 386، ط: دار الكتب العلمية): [وطاعةُ الوالدين وبِرُّهُما فرضٌ خاصٌّ لا يَنُوبُ البعضُ فيه عن البعض] اهـ، بخلاف رعايتهما؛ فإنها فرضُ كفايةٍ.

وفي المقابل أوجب الإسلام على الآباء حقوقًا للأبناء تتمثل في تعليمهم وتأديبهم وتوجيههم إلى عملِ كلِّ خيرٍ والبُعدِ عن كلِّ شرٍّ؛ أخْذًا مِن قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُم وَأَهلِيكُم نَارا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6]، لكن هذه المقابلة لا تعني سقوطَ أحدِ الواجبين حال انعدام الآخَر، بل إن هذا الحُكم ثابتٌ حتى في حال أَمْرِهما ولدَهما بالكفر؛ كما سبق في قوله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشرِكَ بِي مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلم فَلَا تُطِعهُمَا وَصَاحِبهُمَا فِي ٱلدُّنيَا مَعرُوفا وَٱتَّبِع سَبِيلَ مَن أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرجِعُكُم فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم تَعمَلُونَ﴾ [لقمان: 15] في توجيهٍ صريحٍ إلى أنَّ الأمر بالبِرِّ مجردٌ عن دِين الوالدين وسلوكهما، وتنبيهٍ إلى عدم التدخل فيما بين العبد ورَبِّهِ.

وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالبِرُّ بالوالدين وصِلَتُهُما والإحسان إليهما فرضٌ على ولدهما؛ سواء أكان ذكرًا أم أنثى، وذلك في حدود رضا اللهِ تعالى ورسولِه صلى الله عليه وآله وسلم؛ فالبِرُّ لا يعني الطاعة العمياء، وعلى الولد أن يجتنب مواطنَ الشُّبهة، وألَّا يطيعَ أيًّا منهما في أمره له بالمعصية؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ» متفقٌ عليه، وإذا كانت أحوال أهل الأم على الوجه المذكور والذي يجعل البنت تخاف على نفسها من أن تتأثر أخلاقها به: فيمكنها أن تكتفي بالبر والإحسان والزيارة الخاطفة من غير أن تطيل المكث أو المبيت.

كما حرص الشرع على صلة الأرحام على وجه العموم؛ فقال تعالى: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرحَامَ إِنَّ ٱللهَ كَانَ عَلَيكُم رَقِيبا﴾ [النساء: 1]، وقال تعالى: ﴿فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَلَّيتُم أَن تُفسِدُواْ فِي ٱلأَرضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرحَامَكُم﴾ [محمد: 22].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ»، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَلَّيتُم أَن تُفسِدُواْ فِي ٱلأَرضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرحَامَكُم﴾» متفقٌ عليه.

وعلاقة الولد بوالديه مسألةٌ تتعلق بالإنسانية المَحْضَة فضلًا عن أن تكون مسألةً تحث عليها الشرائع؛ فليس هناك نظامٌ اجتماعيٌّ على مَرِّ التاريخ لم يتمسك بهذه القيمة؛ لذا قال تعالى محذِّرًا مِن المَسَاس بهذه العلاقة مهما يكُن مِن شيءٍ: ﴿لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُود لَّهُۥ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233].

وأوجب اللهُ تعالى ورسولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَّ الوالدين والإحسان إليهما في مواضع كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلا كَرِيما ۞ وَٱخفِض لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرحَمهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا﴾ [الإسراء: 23، 24]، بل وقَرَنَ ذلك بعبادته، وقرن عقوقهما بالشرك به سبحانه؛ قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36]، وقَرَن الشكرَ لهما بشكره سبحانه وتعالى بقوله: ﴿أَنِ ٱشكُر لِي وَلِوَٰلِدَيكَ﴾ [لقمان: 14]، وأكد على ذلك كلِّه حتى في حال أمرهما لولدهما بالشرك؛ قال تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيسَ لَكَ بِهِۦ عِلم فَلَا تُطِعهُمَا وَصَاحِبهُمَا فِي ٱلدُّنيَا مَعرُوفا﴾ [لقمان: 15]، ولَمَّا امتدح اللهُ تعالى سيدَنا يحيى عليه السلام قال: ﴿وَبَرَّا بِوَالِدَيهِ وَلَم يَكُن جَبَّارًا عَصِيّا﴾ [مريم: 14]، وإنما لَم يأمر الوالدين بمِثل ذلك للاستغناء بالطبع عن الشرع؛ فعلاقة الوالدين بولدهما هي علاقة طَبَعِيَّة جُبِلَت عليها الفطرة السوية.

وشددت الإفتاء المصرية في تفصيل جوابها على البر بالوالدين فرضُ عينٍ؛ فهو عبادةٌ لا تقبل النيابة؛ قال العلَّامة برهانُ الدين ابنُ مازه البخاري الحنفي في "المحيط البرهاني في الفقه النعماني" (5/ 386، ط: دار الكتب العلمية): [وطاعةُ الوالدين وبِرُّهُما فرضٌ خاصٌّ لا يَنُوبُ البعضُ فيه عن البعض] اهـ، بخلاف رعايتهما؛ فإنها فرضُ كفايةٍ.

وفي المقابل أوجب الإسلام على الآباء حقوقًا للأبناء تتمثل في تعليمهم وتأديبهم وتوجيههم إلى عملِ كلِّ خيرٍ والبُعدِ عن كلِّ شرٍّ؛ أخْذًا مِن قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُم وَأَهلِيكُم نَارا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6]، لكن هذه المقابلة لا تعني سقوطَ أحدِ الواجبين حال انعدام الآخَر، بل إن هذا الحُكم ثابتٌ حتى في حال أَمْرِهما ولدَهما بالكفر؛ كما سبق في قوله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشرِكَ بِي مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلم فَلَا تُطِعهُمَا وَصَاحِبهُمَا فِي ٱلدُّنيَا مَعرُوفا وَٱتَّبِع سَبِيلَ مَن أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرجِعُكُم فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم تَعمَلُونَ﴾ [لقمان: 15] في توجيهٍ صريحٍ إلى أنَّ الأمر بالبِرِّ مجردٌ عن دِين الوالدين وسلوكهما، وتنبيهٍ إلى عدم التدخل فيما بين العبد ورَبِّهِ.

وأكدت بِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالبِرُّ بالوالدين وصِلَتُهُما والإحسان إليهما فرضٌ على ولدهما؛ سواء أكان ذكرًا أم أنثى، وذلك في حدود رضا اللهِ تعالى ورسولِه صلى الله عليه وآله وسلم؛ فالبِرُّ لا يعني الطاعة العمياء، وعلى الولد أن يجتنب مواطنَ الشُّبهة، وألَّا يطيعَ أيًّا منهما في أمره له بالمعصية؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ» متفقٌ عليه، وإذا كانت أحوال أهل الأم على الوجه المذكور والذي يجعل البنت تخاف على نفسها من أن تتأثر أخلاقها به: فيمكنها أن تكتفي بالبر والإحسان والزيارة الخاطفة من غير أن تطيل المكث أو المبيت.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فتاوى تشغل الأذهان الأخبار الدينية دار الإفتاء النبی صلى الله علیه وآله وسلم ه صلى الله علیه وآله وسلم الفتوى بدار الإفتاء الإفتاء المصریة حکم الشرع فی دار الإفتاء فقال تعالى قوله تعالى ب ی م ا ل یس رسول الله مع الإمام قال تعالى ى الله ع إذا کان على ذلک إلى أن ما فرض لو کان ا الله

إقرأ أيضاً:

فتاوى واحكام..كيف يقضي صلاة الفجر من فاتته مرات كثيرة؟ ..هل دخول الحمام في الظلام يعرضك لـ مَسّ الجن..هل أستطيع الزواج بمن أحب في الجنة؟

فتاوى واحكام

كيف يقضي صلاة الفجر من فاتته مرات كثيرة؟ .. أمين الإفتاء يوضح

هل دخول الحمام في الظلام يعرضك لـ مَسّ الجن

هل أستطيع الزواج بمن أحب في الجنة؟.. بشرط واحد لا يعرفه كثيرون

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى والأحكام التى تشغل أذهان كثير من الناس نستعرض أبرزها فى التقرير التالى..

في البداية.. قال الشيخ أحمد وسام، مدير إدارة البوابة الإلكترونية بدار الإفتاء: إن الشخص الذي فاتته صلاة الفجر مرات كثيرة؛ يمكنه أن يصلي مع كل فجر فجرًا أو فجرين بحيث يتمكن من قضاء ما عليه بعد فترة معينة.

وأوضح «وسام»، في فيديو البث المباشر لدار الإفتاء على صفحتها الرسمية على فيس بوك، ردًا على سؤال: كيف يقضي صلاة الفجر من فاتته مرات كثيرة؟ أن من فاتته صلاة الفجر مثلًا 60 يومًا، يمكنه أن يصلي مع كل فجر، فجرين لمدة شهر.

كيفية قضاء الصلوات الفائتة
قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الإنسان الذي فاتته صلوات كثيرة ولا يدري كم فاته منها تحديدًا؛ عليه أن يقدر بالتقريب كم فاته من الصلوات ويُحكم في ذلك غلبة الظن، ومن ثم يجب عليه أداؤها.

وأضاف «الورداني»، في فتوى له، ردًا على سؤال عن: "كيفية قضاء الصلوات الفائتة منذ سنوات لا يعلم عددها"، أن التقريب وغلبة الظن باب من أبواب إبراء الذمة من الحقوق التي تتعلق بالله، مؤكدًا أن أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة؛ الصلاة، ولذلك ينبغي عليه ألا يتهاون في أدائها.

وأشار إلى أن غلبة الظن يلجأ إليها الإنسان عند فقدان اليقين، موضحًا أن الحال كذلك في تحديد اتجاه القبلة التي يجتهد الإنسان قدر ما استطاع في تحديدها عملًا بقول الله تعالى: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ»البقرة، فإذا تعذر على الإنسان تحديدها؛ صلى حيثما رأى من موافقة اتجاه الكعبة عملا بقوله تعالى: «وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)»البقرة.

هل دخول الحمام في الظلام يعرضك لمس الجن..ورد عن حقيقة هل دخول الحمام في الظلام يعرضك لمس الجن والشياطين؟، أنه يُسنُّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يُقال عندَ الدُّخولِ: اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائِثِ.

وروي عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه (أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا دخل الخلاء، قال: اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائِثِ)، فيما يُسنُّ أن يقال عند الخُروجِ: غُفرانَك، لما روي عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خرَجَ مِن الخلاءِ قال: غُفرانَك).

وجاء أنه يعني أي إنارة الحمام عند الدخول إليه؛ إن كان المقصود أن له دور في حفظ الإنسان من أذى الجن والشياطين، فلا نعلم له أصلا في الكتاب ، ولا السنة ، ولا أقوال أهل العلم في المسألة ، بل إن لم يكن هناك أحد بداخل الحمام ، فإنارة المصباح فيه : أقرب إلى التبذير ، وإضاعة المال ، من غير حاجة ، ولا أدب حث عليه الشرع .

وجاء أن من عظمة الشّريعة الإسلامية المباركة أنّها ما تركت خيرا في قليل ولا كثير إلا أمرت به ودلّت عليه ولا شرا في قليل ولا كثير إلا حذّرت منه ونهت عنه ، فكانت كاملة حسنة من جميع الوجوه .

وقد أثار ذلك دهشة غير المسلمين وإعجابهم بهذا الدّين حتى قال أحد المشركين لسلمان الفارسي رضي الله عنه : قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءةَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَجَلْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ .. الحديث ، رواه الترمذي رقم 16 وقال حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ في صحيح مسلم وغيره.

آداب دخول الحمام
وورد من آداب دخول الحمام أن يستتر عن أعين الناس عند قضاء الحاجة وقد كان أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ ( أي مرتفع من الأرض أو حائط نخل وهو البستان ) . رواه مسلم 517 ، وإذا كان الإنسان في الفضاء وأراد قضاء حاجة ولم يجد شيئا يستره فليبتعد عمن حوله من الناس.

وروى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ فَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ رواه الترمذي 20 وقال : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَلاءِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ . رواه النسائي 16 وهو في صحيح الجامع 4651.

وورد كذلك من آداب دخول الحمام لقضاء الحاجة أن لا يكشف العورة إلا بعد أن يدنو من الأرض لأنّه أستر لما رواه أَنَس رضي الله عنه قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنْ الأَرْضِ رواه الترمذي 14 وهو في صحيح الجامع 4652 . وإذا كان في مرحاض فلا يرفع ثوبه إلا بعد إغلاق الباب وتواريه عن أعين النّاظرين .

هل أستطيع الزواج بمن أحب في الجنة..ورد أن الإنسان إذا من الله تعالى عليه بدخول الجنة، فإنه يعطيه كل ما يشتهي وما يحب، لقوله تعالى: «وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» الآية 71 من سورة الزخرف.

وجاء في الحديث القدسي المتفق عليه، واللفظ لمسلم: قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، مصداق ذلك في كتاب الله: «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» الآية 17 من سورة السجدة، ومن ثم لا مانع من أن يكون ضمن هذا النعيم زواج الإنسان ممن يحب في الدنيا، إذا لم يكن لها زوج دخل الجنة، كذلك أيضا لا مانع من أن يُزَوَّج الرجل في الجنة بأكثر من أربع نسوة.

وورد في سنن الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه قال: للشهيد عند الله ست خصال: يُغْفَر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشَفَّعُ في سبعين من أقاربه.

وقال المباركفوري في "تحفة الأحوذي": في التحديد بالثنتين والسبعين إشارة إلى أن المراد به التحديد لا التكثير، ويُحمل على أن هذا أقل ما يُعطَى، ولا مانع من التفضل بالزيادة عليها.

هل يتزوج الرجل بمن يحب في الجنة..ورد أنه إذا دخل الجنة -نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياك من أهل الجنة- فإنه سيجد فيها ما تقر به عينه كما أخبرنا الله -سبحانه وتعالى- في كتابه حين قال: «وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ » فما يشتهيه نفسه يُعطيه الله -عز وجل- إياه في الجنة ويرضّيك -سبحانه وتعالى- بما يُعطيه، وليس معنى ذلك بالضرورة أن تكون الفتاة زوجة لهذا الرجل، فإن المرأة زوجة في الآخرة لمن تزوجته في الدنيا، ولكن الله -عز وجل- بمنّه وكرمه وقدرته على كل شيء يجعل الإنسان في الآخرة راضيًا بما أعطاه لا يتطلع إلى غيره، وهذا من عظيم فضله -سبحانه وتعالى-.

الدعاء بالزواج من شخص معين في الجنة..وأفاد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأنه ليس حرامًا على الإطلاق، منوهًا بأن الدعاء من القدر ولا يغير القدر، وإذا أراد الله أن يعطي شيئا أجرى على لسانه الدعاء، لو فتاة متعلقة بفلان، فعليها أن تتعلق بالخير والزوج الصالح أيا كان، وعليها الاستخارة بالاسم، لكن الإلحاح بتكرار اسم فلان غير مستحب ، ولكن الدعاء أن يكتب الله الخير.

زواج الرجل في الجنة..وأجاب الشيخ علي فخر، مدير إدارة الحساب الشرعي وأمين الفتوى بدار الإفتاء، أنه فيما ورد في الكتاب والسُنة، أنه يكون للمؤمن في الجنة زوجات من الحور العين.

وأوضح «فخر» في إجابته عن سؤال: «هل للمؤمن في الجنة زوجتان من الحور العين، وماذا عن زوجته في الدنيا؟»، أن الذي ورد أن المؤمن له زوجات من الحور العين، ولكن زوجته في الدنيا تكون الملكة عليهن، حيث إن الزوجة في الدنيا تكون في الجنة أجمل من الحور العين، وتفوقهن حُسنًا وجمالًا ودلالًا وفي كل شيء.

و بين فيه أن الحور العين يكونوا خدمًا للزوجين، وأنه لن يكون هناك غيرة من جانب زوجة الدنيا بسبب الحور العين، لأن الغيرة من المنغصات، فيما أن الجنة دار الخُلد والنعيم، مشيرًا إلى أن كل شيء سيتغير يوم القيامة الرجل السيئ والمرأة السيئة سيتبدلان، ليُهيأ للجنة.

عدد زوجات الرجل في الجنة..ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ للمؤمن في الجنّة زوجتين، فجاء في الحديث الشريف عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ).

وقد جاءت ألفاظ هذا الحديث تتحدّث عن زوجتين من الحُور العين، كما جاءت ألفاظ أخرى للحديث تتحدّث عن زوجتين دون تحديد إن كانا من الحُور العين أم من نساء الجنّة، وأمّا الزيادة على هذا العدد سواءً أكانت عن طريق الزواج أم عن طريق التسرّي، فقد ورد فيها أحاديث صحيحة ولكنّها غير صريحة في الدلالة على هذه الزيادة.

كما وردت أحاديث أخرى صريحة في الدلالة على هذا العدد ولكنّها غير صريحة، منها قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ للعبد المؤمن في الجنّة لخيمة من لؤلؤ مجوفة طولها ستون ميلاً، للعبد المؤمن فيها أهلون، فيطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضاً)، فهذا الحديث كما رأى ابن القيّم يدلّ على أنّ للمؤمن في الجنّة أكثر من زوجة.

و قد انقسمت أقوال العلماء في ذلك إلى ما يأتي: القول الأول: إنّ للمسلم في الجنّة زوجتين من نساء الدنيا، وله من الحُور العين ما لا يعدّ وذلك بحسب عمله، وممّن ذهب إلى هذا القول ابن تيمية وابن كثير.

ورأى ابن حجر العسقلانيّ أن أقلّ ما يكون للمؤمن في الجنّة من الزوجات اثنتين من نساء الدنيا. القول الثاني: إنّ للمؤمن في الجنّة زوجتين من نساء الدنيا، وسبعين زوجة من الحُور العين. القول الثالث: إنّ للمؤمن زوجتين من الحُور العين، وهذا أقلّ عدد.

ويُمكن أن يزيد عدد الزوجات بحسب حال المؤمن، وقد رأى ابن رجب أنّ للمؤمن زوجتين من الحُور العين، وأمّا الزيادة على هذا العدد فتكون بحسب عمل المؤمن ودرجته في الجنّة.

ورد أن الراجح من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام وأقوال العلماء أنّ عدد زوجات المؤمن في الجنة لم يتحدد على التعيين على الرغم من أن الأحاديث النبوية تتحدث عن عدد الزوجات من الحور العين، أو الزوجات بشكل عام؛ لأنّ العلماء اختلفوا في معاني بعض الكلمات، فقيل في معنى له زوجتان أنه لا يقصد منها تحديد العدد والتثنية، كما يقال عينان وجنتان.

خلاصة مسألة عدد زوجات المؤمن في الجنّة إنّ الأصل في المسلم أن يطيع الله تعالى، ويستقيم على أمره حتى يكون من أهل الجنّة، ويتنعّم بما فيها من الحُور العين، فمسألة عدد زوجات المؤمن في الجنّة من الأمور الغيبيّة التي وقع فيها خلاف بين العلماء؛ فلا يُبنى عليها عمل، ولا يترتّب عليها حكم.

الرجال والنساء في الجنة
ورد بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ورد بهما أن للمؤمن زوجات من الحور العين في الجنة، ولكن ستكون زوجته في الدنيا هي الملكة عليهن»، وحول ما يتعلق بجمال الزوجة في الآخرة، جاء أن الزوجة في الدنيا تكون في الجنة أجمل من الحور العين، وتفوقهن حُسنًا وجمالًا ودلالًا وفي كل شيء.

ورد أن الحور العين يكن خدمًا للزوجين في الجنة، ولن تكون هناك غيرة من جانب زوجة الدنيا بسبب الحور العين، لأن الغيرة من المنغصات، فيما أن الجنة هي دار الخلد والنعيم، كما أنه سيتغير كل شيء يوم القيامة، الرجل السيء والمرأة السيئة سيتبدلان، ليُهيأ للجنة.

المرأة في الجنة من تتزوج
ورد أنه إذا تزوجت المرأة أكثر من رجل في الدنيا فإنها تكون لمن ماتت عنده في الدنيا، فقد خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَهِيَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا» وَمَا كُنْتُ لِأَخْتَارَكَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ) المعجم الأوسط (3/ 275).(ضعيف).

ورد أنه قال حُذَيْفَةُ بن اليمان ـ رضي الله عنه ـ لِامْرَأَتِهِ " إنْ أَرَدْتِ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ فَلَا تَزَوَّجِي بَعْدِي فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ بَعْدَهُ " . شرح مشكل الآثار (2/ 121)، وقد قال بعض الفقهاء أن تكون زوجة لأحسنهم خلقا، أو أن الله يخيرها، وهما ضعيفان، والرأي الراجح من قول جمهور الفقهاء هو أن تكون لآخرهم زوجة.

ورد أن الله تعالى بكرمه يبدل أخلاق الزوجات يوم القيامة إلى أخلاق حسنة وصفات طيبة حتى تقر عين زوجها بها في الجنة، والذي يقدر على أن يبدل الأرض والسماوات ليس ببعيد عنه أن يبدل أخلاقهن وصفاتهن، وعليه: فإن الزوجة في الدنيا تكون مع زوجها الذي توفيت عنده في الجنة على هيئة غير التي كانت عليها في الدنيا بإذن الله تعالى.

طباعة شارك هل أستطيع الزواج بمن أحب في الجنة هل دخول الحمام في الظلام يعرضك لـ مَسّ الجن كيف يقضي صلاة الفجر من فاتته مرات كثيرة

مقالات مشابهة

  • حكم ومشروعية أداء الصلاة في الطائرة
  • فتاوى واحكام..كيف يقضي صلاة الفجر من فاتته مرات كثيرة؟ ..هل دخول الحمام في الظلام يعرضك لـ مَسّ الجن..هل أستطيع الزواج بمن أحب في الجنة؟
  • حكم الحذاء المصنوع من جلد الخنزير
  • أفضل صيغ الصلاة على النبي لقضاء الحوائج وفك الكروب.. رددها دائما
  • صلة دائمة بالله .. 10 أمور تعينك على أداء الصلاة فى مواعيدها
  • يُحاسب عليه الشرع.. عالم بـ الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير
  • هل يجوز الترديد خلف الأذان المسجل وهل له نفس ثواب أذان المسجد
  • حكم المصافحة بعد أداء الصلاة بالشرع
  • فتاوى :يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • فتاوى| النيابة في العمرة.. الإفتاء توضح ضوابطها الشرعية.. أجد نفسي في تكرار العمرة فهل آثم على عدم الحج؟.. كيف نستعين على الصبر عند وقوع البلاء؟