Abdalla Rizig Abusimazeh
لم تكن دولة الامارات العربية المتحدة ،يوما ، بعيدة عن الشان السوداني او التعاطي معه. فمنذ 25 اكتوبر 2021 ، ظلت الامارات عضوا في الرباعية ،(التي ضمت الى جانبها، كلا من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية )،التي احتكرت مسعى تفكيك الازمة السياسية، التي دخلتها البلاد بعد الانقلاب على السلطة الانتقالية.

فيما كان السودان ،يشكل مع الامارات، جزء من التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن،بقيادة السعودية ،حيث يساهم السودان بقوات منها الدعم السريع .وقد طفت على السطح، في ذات الوقت ،بعض مصالح الامارات في السودان ،التي ربما كانت باعث انشغالها بالشان السوداني ،بالذات، تلك المتصلة بالاستثمار في الزراعة، بالفشقة، في شرقي السودان ،وبالموانيء ،عبر شركة ميناء دبي العالمية ،في ادارة ميناء بورتسودان او انشاء ميناء جديد في ابوعمايم ،على البحر الاحمر ، او المتعلقة بتجارة الذهب.وللامارات علاقات واسعة ،وربما لوبيات ايضا، تضم نافذين من السياسيين،وقادة حركات الكفاح المسلح والصحافيين ورجال الاعمال ،فيما تحتشد الاسافير بالتقارير المتصلة بعلاقة الامارات بالجنرال محمد حمدان دقلو ،حميدتي،قائد قوات الدعم السريع ، وبالاتهامات الموجهة للامارات بدعمه عسكريا في حربه مع الجنرال عبدالفتاح البرهان ،رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة. وهي اتهامات نفتها الامارات وتجاهلها البرهان، مثلما تجاهلتها وزارة خارجية سلطة الامر الواقع،التي طالما استأسدت على كينيا والايغاد والامم المتحدة، في امور مماثلة. لذلك فان الامارات،وفق تلك المعطيات ،مرشحة لتكون جزء من الدول التي ستساهم في تشكيل المستقبل السياسي للسودان. ومن ثم تكتسب زيارة الجنرال البرهان للامارات ،عقب زيارة نائبه ،الجنرال شمس الدين كباشي ،غير المعلنة ،والتي تواصل خلالها، تلفونيا ،لاول مرة منذ الانقلاب، مع د.عبدالله حمدوك،رئيس تنسيقية القوى المدنية الديموقراطية (تقدم ) ، بشان الحرب ومساعي وقفها، واستعادة مسار الانتقال المدني الدبموقراطي ،اهمية خاصة.
يزور البرهان الامارات مطلع ديسمبر ،بدعوة من الاتحاد الافريقي وايغاد، بجانب الامين العام للامم المتحدة ،للمشاركة في اجتماع رئاسي حول المناخ. وبقدر ما تثير التساؤلات ،فانها تبدو مربكة ،لجهة تقاطعها مع دعوة لقمة الايغاد ،تم التوافق بشانها عند لقاء البرهان بالرئيس الكيني،وليم روتو، في نيروبي،وذلك في اطار مسعى وقف اطلاق النار وتسهيل مرور المساعدات الانسانية للمحتاجين، والدعوة لحوار "لا يستثني احدا" ،من اطراف الازمة السودانية ،وفقا لاعلام مجلس السيادة. ويشكل اللقاء منعطفا مهما في توجهات البرهان.ويدعم الاتحاد الافريقي ،خاصة ، اتجاه اشراك الاسلاميين في اي تسوية سياسية للازمة.بينما تتبني ايغاد ،منذ وقت مبكر، مسعى للجمع بين الجنرالين،البرهان وحميدتي،لانهاء الحرب. لذلك تبدو الامارات مكانا ملائما للجمع، على هامش قمة المناخ، بين البرهان وحميدتي، وربما يتسع اللقاء لحمدوك، ايضا،مع الميسرين الافارقة،لدعم جهود وقف الحرب.  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

بيان دولة الإمارات بشأن قرار البرلمان الأوروبي حول السودان

رحبت معالي لانا نسيبة، وزيرة دولة ومبعوثة وزير الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي، بقرار البرلمان الأوروبي الذي جاء في الوقت المناسب دعماً للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية في السودان.
وأكدت دولة الإمارات التزامها الراسخ بدعم الجهود المبذولة لمواجهة هذه الحرب الأهلية الكارثية، وبالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك في أوروبا، لضمان تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة للشعب السوداني الشقيق.
وأشارت معاليها إلى أن قرار البرلمان الأوروبي قد أيد عمل المجموعة الرباعية ووصفها ب «صيغة للوساطة» في هذا النزاع.
وأشارت معاليها إلى أن البيان المشترك للرباعية يشكل خطوة تاريخية تهدف إلى وقف الاقتتال وإنهاء الحرب الأهلية، ورسم خريطة طريق عملية من خلال هدنة إنسانية تعقبها عملية انتقالية نحو حكومة مدنية مستقلة عن طرفي النزاع. كما شدد البيان على أن مستقبل السودان لا يمكن أن تُمليه الجماعات المتطرفة المرتبطة بجماعة «الإخوان» أو المتأثرة بها، حيث يعدّ قيام حكومة مدنية مستقلة الحل الوحيد لإصلاح مؤسسات السودان وتخليص الدولة من التطرف.
وأضافت معاليها «ندين بشدة وبشكل مستمر الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها الطرفان المتحاربان، قوات الدعم السريع وسلطة بورتسودان، فقد تسببت أفعالهما بمعاناة هائلة، وبزعزعة مستقبل السودان ومن الضروري وضع حد فوري للحرب ولكافة أعمال العنف».
كما أكدت معاليها على أنّ موقف دولة الإمارات واضح وهو تحقيق وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق من خلال كافة الطرق والممرات المتاحة.. لطالما ركزت جهود دولة الإمارات على الجوانب الإنسانية في المقام الأول، ما يعكس التزام الدولة الراسخ بتقديم الدعم الإغاثي إلى الشعب السوداني.
ووفق تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قدمت دولة الإمارات 784 مليون دولار من المساعدات الإنسانية ما يجعلها في المركز الثاني إرسالاً للمساعدات إلى السودان بعد الولايات المتحدة، والدولة الأكثر تقديماً للمساعدات خلال عام 2025.

أخبار ذات صلة تصريح رسمي صادر عن النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة حمدان بن محمد يوجه الجهات الحكومية بتقديم كافة أشكال الدعم للقطاع الخاص لضمان نموه واستدامة التنمية الاقتصادية المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • البرهان يرسل رسائل مهمة عبر مقال في “وول ستريت جورنال” .. يكشف كيف اندلعت شرارة الحرب في السودان ولماذا يحارب الدعم السريع .. نشر مقال قائد الجيش السوداني
  • كيف استمر نهب الأراضي بعد إجهاض ثورة ديسمبر؟
  • البرلمان الأوروبي يصدم الدعم السريع ويمنح حكومة البرهان الشرعية ويطالب بعقوبات على حميدتي وقائد الجيش السوداني
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره اللبناني على هامش المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط
  • كابوس العنف
  • بيان دولة الإمارات بشأن قرار البرلمان الأوروبي حول السودان
  • بين 4 كتل سياسية .. قرار أوروبي مُرتقب بشأن الحرب في السودان | فيديو
  • البرهان يناشد أمريكا التدخل لإنهاء الحرب السودانية.. ردّ عاجل!
  • الجيش السوداني يشن هجمات مضادة ويحاصر الدعم السريع
  • البرهان يناشد ترامب التدخل لإنهاء الحرب في السودان