يجتمع الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، مع كبار أعضاء الكونغرس في البيت الأبيض، بينما ينفد الوقت قبل التوصل إلى اتفاق لتجنب إغلاق جزئي آخر للحكومة.

وقالت كارين جان بيير، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، إن بايدن يعتزم مناقشة إبقاء التمويل الفيدرالي مستمرا بعد منتصف ليل الجمعة، بالإضافة إلى التأكيد على طلباته للحصول على مساعدات بمليارات الدولارات لأوكرانيا وإسرائيل.

وقالت جان بيير إن "الأولوية أو الواجب الأساسي للكونغرس هو إبقاء الحكومة مفتوحة. لذا، هذا ما يريد الرئيس رؤيته، وسيكون ذلك محور محادثاته".

وتعطل مشروع قانون الإنفاق بسبب مطالب المشرعين اليمينيين المتشددين في مجلس النواب، بما في ذلك التدابير الرامية إلى تقييد الوصول إلى الإجهاض، والتي لن يدعمها العديد من الأعضاء، وفق ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

ودفع المحافظون المتشددون الحكومة إلى حافة الإغلاق أو الإغلاق الجزئي ثلاث مرات في الأشهر الستة الماضية حيث يحاولون الفوز بمزيد من تخفيضات الإنفاق وشروط وكيفية إنفاق الأموال الفيدرالية.

نتيجة ذلك، اعتمد الكونغرس على مشاريع قوانين الإنفاق المؤقتة قصيرة المدى التي أقرها ائتلاف من المشرعين من الحزبين لإبقاء الحكومة مفتوحة، وهو ما أدى إلى تأجيل اتفاق طويل الأجل في كل مرة. 

وفي كل مرة، أكد رئيس مجلس النواب الجمهوري أمام مؤتمره أن الجمهوريين في مجلس النواب سوف يكافحون من أجل تأمين مزيد من الانتصارات السياسية في الجولة المقبلة من المفاوضات.

ومع اقتراب موعدين نهائيين آخرين للتمويل في نهاية هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، يعمل المشرعون الآن على محاولة التوصل إلى اتفاق لتمويل الحكومة لبقية العام المالي.

وهناك إلحاح متزايد لإكمال المهمة لأن اتفاقية سقف الديون التي تم التوصل إليها في مايو بين كيفن مكارثي، رئيس مجلس النواب في ذلك الوقت، وبايدن ستخفض الإنفاق الفيدرالي بنسبة 1 في المئة في جميع المجالات في 30 أبريل إذا لم يتمكن الكونغرس من التوصل إلى اتفاق إنفاق على مستوى الحكومة. 

وأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون والجمهوريون عازمون على تجنب هذا السيناريو لأنه سيؤثر -بشكل خاص- على إنفاق البنتاغون، على الرغم من أن العديد من المحافظين المناهضين للإنفاق قالوا إنهم يفضلون هذه النتيجة.

ويأتي اجتماع الثلاثاء بعد أن أعلن تشاك شومر زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، الأحد، أن الزعماء فشلوا في التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع لأن "الجمهوريين في مجلس النواب بحاجة إلى مزيد من الوقت لترتيب أنفسهم". 

واتهم رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الديمقراطيين في مجلس الشيوخ "بمحاولة الإنفاق على أولويات أبعد مما اتفق عليه مجلسهم".

وبالإضافة إلى جونسون وشومر، سيلتقي بايدن أيضًا بالنائب حكيم جيفريز، الديمقراطي عن نيويورك وزعيم الأقلية في مجلس النواب، والسناتور ميتش ماكونيل، الجمهوري عن ولاية كنتاكي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ.

يُذكر أن بايدن اجتمع مع قادة الكونغرس في البيت الأبيض الشهر الماضي في محاولة لكسر الجمود بشأن حزمة المساعدات التكميلية لأوكرانيا وإسرائيل، والتي تضمنت أيضًا تنازلات كبيرة في سياسة الهجرة. 

وتمت الموافقة على الحزمة في مجلس الشيوخ هذا الشهر، لكن جونسون رفض طرح حزمة المساعدات الخارجية البالغة 95 مليار دولار للتصويت عليها في مجلس النواب.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: التوصل إلى اتفاق فی مجلس النواب فی مجلس الشیوخ

إقرأ أيضاً:

دعوات داخل الكونغرس لمحاسبة إسرائيل على "انتهاكات غزة"

دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الديمقراطي، وزير الخارجية ماركو روبيو إلى الإسراع في التحقيق بـ"مئات الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان"، التي يشتبه أن الجيش الإسرائيلي ارتكبها في قطاع غزة، حسبما خلص إليه تقرير سري لجهة رقابية حكومية.

وبحسب رسالة وجهت إلى وزارة الخارجية، الثلاثاء، قادها السيناتوران كريس فان هولن وجاك ريد، وسلطت عليها الضوء صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، حذر المشرعون من أن "التأخير في مراجعة حوادث القتل والتعذيب وإساءة المعاملة في غزة يقوض القوانين الأميركية، التي تحظر تقديم مساعدات أمنية لوحدات عسكرية أجنبية يثبت تورطها في انتهاكات جسيمة".

وجاء في الرسالة: "من دون آليات إنفاذ فعالة، تصبح هذه القوانين والسياسات بلا معنى"، حسب الصحيفة.

التقرير السري الذي أعده مكتب المفتش العام بالخارجية الأميركية، أفاد أن "تراكم القضايا المتعلقة بوحدات عسكرية إسرائيلية قد يستغرق سنوات لمراجعته بالكامل".

وطالب التقرير روبيو بـ"التطبيق السريع لتوصيات المفتش العام، وحسم هذه القضايا في وقت مناسب لضمان الامتثال للقانون الأميركي".

قيد المراجعة

وتشمل القضايا التي لم يبت فيها بعد مقتل 7 من عمال منظمة المطبخ المركزي العالمي في أبريل 2024، ومقتل أكثر من 100 فلسطيني وإصابة 760 آخرين قرب شاحنات مساعدات في فبراير 2024، وفق السلطات الصحية المحلية في غزة.

وبحسب الأرقام التي تصدرها سلطات غزة، قتل نحو 70 ألف فلسطيني منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، بعد هجوم مباغت لحماس أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل.

ولم تعلن الخارجية الأميركية حتى الآن عدم أهلية أي وحدة إسرائيلية للحصول على مساعدات أميركية، بموجب "قوانين ليهي" التي تحظر دعم الوحدات المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.

انتقادات

قال المسؤول الأميركي السابق شارل بلاها، الذي كان يشرف على تطبيق قوانين "ليهي"، إن المشكلة "ليست في نقص الموارد، بل في غياب الإرادة السياسية الأميركية لمواجهة إسرائيل".

وأضاف أن الإدارتين الحالية والسابقة "تعرضتا لانتقادات مماثلة من منظمات حقوقية".

ويقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العلاقة مع واشنطن تقوم على "قيم وأهداف مشتركة".

ومؤخرا قال نتنياهو: "قد نختلف أحيانا، لكننا متفقون على الأهداف العامة".

مقالات مشابهة

  • القضاة: الحكومة تحيل القوانين إلى مجلس النواب وفقا للاحتياجات
  • النحيب: اتفاق المفوضية باطل لعدم إبلاغ ممثلي الشرق
  • نائب يتقدم باقتراح لزيادة لجان مجلس الشيوخ إلى 21 لجنة لتعزيز التنسيق التشريعي
  • زيلينسكي: محادثات أوكرانية أميركية قريبة حول مقترحات وقف الحرب
  • نائب رئيس مجلس الشيوخ الإسباني: مصر أصبحت مقرا للسلام ودورها محوري في تحقيق حل الدولتين
  • بوتين: سأكون سعيدا باختيار بودابست لإجراء محادثات حول أوكرانيا
  • أوكرانيا ترفض التنازل عن أراضيها مقابل السلام
  • رئيس الحكومة اللبنانية: سلاح حزب الله لم يردع إسرائيل ولم يحمِ قادة الحزب ولا لبنان
  • الحكومة تعتمد تعديلات جديدة على قانون التصالح لحل إشكاليات النموذجين 8 و10
  • دعوات داخل الكونغرس لمحاسبة إسرائيل على "انتهاكات غزة"