أقدس فترات السنة.. الكنيسة الأرثوذكسية تبدأ الصيام الكبير
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الإثنين الموافق 11 مارس “الصوم الكبير” وذلك لمدة 55 يوماً، وينتهي الصيام بترأس البابا تواضروس الثاني، قداس عيد القيامة المجيد يوم السبت 4 مايو، لتحتفل الكنيسة بالعيد يوم الأحد 5 مايو.
وينقطع الأقباط خلال أيام الصوم الكبير عن الطعام من الساعة 12 ليلا وحتى غروب الشمس وانتهاء القداسات بالكنائس، وذلك فيما عدا أيام السبت والأحد والتي يمتنع فيها الصوم الانقطاعي، ثم يتناولون الطعام النباتي، وتبدأ القداسات في الكنيسة خلال الـ55 ظهرا.
ويعد الصوم الكبير من أصوام الدرجة الأولى والتي لا تسمح بها الكنيسة للأقباط بتناول الأسماك ويصام انقطاعي، وتضم أصوام الدرجة الأولى:
صوم يونان.الصوم الكبير.صوم يومي الجمعة والأربعاء.برمون عيد الميلاد والغطاس.الصوم المقدس صامه السيد المسيح بنفسه
وفي وقت سابق قال قداسة البابا تواضروس: “إن أيام الصوم المقدس ممتعة وبنفرح فيها كلنا، وبتبقى موسم وزمن لتوبة الإنسان ونقاوة حياته، والصوم المقدس صامه السيد المسيح بنفسه، أربعين يومًا وأربعين ليلة، ونحن نشترك في هذا الصوم، والأسبوع الحالي بنسميه أسبوع الاستعداد، وهو مدخل جيد للصوم، وبعدها نصوم الأربعين يوم ثم نصوم أسبوع الآلام اللي بينتهي بعيد القيامة”.
أقدس فترات السنة الكنسيةوأكد قداسة البابا أن فترة الصوم المقدس من أقدس فترات السنة الكنسية، حيث نصوم الأربعين يومًا المقدسة كما صامها السيد المسيح عنا، ونحن نصوم معه.
و يقول البابا لأهمية هذا الصوم نراه مرتبطًا بثلاثة أصوام أخرى هى :
صوم يونان : وهي بطول ثلاثة أيام، نصومها قبل الصوم الكبير بأسبوعين وهي على نفس الطقس من حيث الانقطاع والميطانيات metanoia والنبوات والقداسات المتأخرة، كما تنتهي أيضًا بفصح يونان (يوم الخميس) كمثال لعيد القيامة باعتبار أن يونان النبي هو الشخصية الوحيدة التي شبه المسيح نفسه بها.أسبوع الاستعداد : وهو الذي يسبق الأربعين المقدسة مباشرة، ونصومه تعويضًا عن السبوت التي تخلل فترة الأربعين يومًا ولا يجوز فيها الصوم الانقطاعي، وبذلك تكون الأربعين يومًا كاملة صومًا انقطاعيًا. أسبوع الآلام : وهو أقدس أصوام السنة كلها ويبدأ عقب جمعة ختام الصوم ويستمر ثمانية أيام، وبذلك تكتمل أيام الصوم الكبير كلها 55 يومًا، ويتخلل هذا الأسبوع أحد الشعانين وأيام البصخة وخميس العهد وجمعة الصلبوت وسبت النور، وينتهي بقداس عيد القيامة المجيد.وتأمل قداسته في رحلة الصوم المقدس يقول البابا:
أولًا: أحد الرفاع (مت 1:6-18) له ثلاث محاور:
الصدقة أو الرحمة.الصلاة. الصوم.ثانيًا: أحد الكنوز (مت 9:6-33) يقول البابا هناك ثلاث محاذير:
لا تكنزا لكم كنوزًا على الأرض: والمقصود أن لا تكون تعلقات قلوبنا بالأرض بل بالسماء، لأن من أهداف الصوم زيادة اشتياقاتنا للملكوت بعيدًا عن تطلعات وشهوة العيون والشهرة والسلطان والجمال ومحبة الأرضيات. لا يقدر أحد أن يخدم سيدين: ليس من اللائق أن ننشغل عن مسيحنا القدوس بسيد آخر، مثل الذين سقطوا في المادية وعبادة المال ومحبته وكل شروره.لا تهتموا للغد: الاهتمامات الأرضية المستقبلية أحيانًا تفقد الإنسان سلامه، في حين أن الغد هو من يد الله. ولأنه كذلك فهذا يجعلنا دائمًا في طمأنينة.ثالثًا: أحد التجربة (مت 1:4-11).
تجربة الخبز أو الطعام أي لقمة العيش : وتعنى التشكيك في أبوة ورعاية الله ويكون السؤال: هل حياتي هي من الله أم من الطعام؟!تجربة العالم أو مجد العالم : وتعنى الوقوع في شهوة العيون والمجد الباطل واستعراض الإمكانيات والتباهي بما نملك.تجربة الغنى أو الطريق السهل : وهي الخضوع لجنون الغنى والطمع وحب المال، وهذا ما نسميه “تعظم المعيشة” وحب حياة الراحة الرخوة بلا تعب ولا اجتهاد.رابعًا: أحد الابن الضال (لو 11:15-32) يقول قداسته ان هناك ثلاث اختيارات من هذه الضلالة الجديدة:
الآب المحب: حيث نقابل الأب المشتاق الذي يحترم إرادة الآخر (ابنه) ولا ييأس من خطئه ويتحنن عليه عندما يرجع ويقبل توبته. وهذا يمثل الإنسان الذي يقدر أن يسامح وينسى لأنه يحب.الابن التائب: وهو الابن الشاطر الذي رجع إلى نفسه وبإرادته وعاد إلى صوابه قبل أن ينجرف أكثر في خطاياه. وهو يمثل الإنسان الشجاع الذي اعترف بخطيته، وأخذ الخطوة العملية ليحتمي في بيت أبيه أي الكنيسة.الابن المتذمر: وهو الأخ الكبير الغضوب المتذمر من عودة أخيه الأصغر. وهو يمثل الإنسان الذي يعيش مغتربًا ومبتعدًا بكيانه حتى وإن كان يعيش بجسده في داخل بيت أبيه.خامسًا: أحد السامرية (يو 1:4-42) يوقل قداسة البابا تواضروس هناك ثلاث مراحل:
مرحلة يهودى – سيد : في بداية مقابلتها مع المسيح لم تر فيه سوى أنه رجل “يهودي” الجنس وهي امرأة سامرية، وهناك عداء مستحكم بين الجنسين.. ولكن حلاوة كلام المسيح جعلتها تسترسل معه في الحوار، وخفت من حدتها إلى أسلوب أكثر رقة، ولذا نادته بلقب “سيد” كتعبير عن الاحترام والتوقير فقط. مرحلة نبى – مسيا : وعندما كشف سرها وخطيتها برقة بالغة رأت أنه “نبي”، ولذا انتهزت الفرصة لتسأل عن موضع السجود هل هو في أورشليم أم في السامرة؟ وعندما أجابها المسيح إجابة روحية خالصة لم تسمعها من قبل.. راجعت معلوماتها ورأت أنه المسيا. مرحلة المسيح – مخلص العالم : بعدما حضر التلاميذ تركت هي المسيح عائدة إلى مدينتها لتخبر أهلها عن هذه المقابلة العجيبة مع “المسيح”. وصارت كارزة تشهد بما سمعت ورأت وأحست، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.. وبعد أن مكث المسيح يومين في مدينتهم.. أعلنت مع أهل مدينتها أن “هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم”.سادسًا: أحد المخلع (الوحيد) (يو 1:5-18) ثلاث مشاهد
وحيد.. قبل المسيح: كان مهملًا متروكًا وحيدًا عبر سنوات طويلة، لم يجد من يمد له يد المعونة.. يمثل صورة الضيق والتعاسة وخيبة الأمل المتكررة وحالة العزلة عبر 38 سنة.. وقد عبر عن كل ذلك بعبارة غاية في الرقة “ليس لي إنسان” وبالرغم من أنه كان مطروحًا في ساحة بيت حسدا (وتعنى بيت الرحمة) إلا أنه كان يعانى من عدم الرحمة من كل الذين حوله، فهو بلا أمل، بلا صحبة، بلا رحمة.مخلع.. أمام المسيح: وعندما جاءه المسيح جاءته الرحمة، ولكن المسيح احترم إرادة المريض وسأله أولًا أتريد أن تبرأ؟ وهذا السؤال موجه لكل خاطئ يود التوبة كما أن حديث المسيح معه كان عن الشفاء وليس عن المرض وهكذا يبدو مسيحنا متحنن يشفق على شعبه ومجيئه هو مجيء الشفاء والفرح.صحيح.. بعد المسيح: ويسمع المريض أمر المسيح بالشفاء، فيقوم في الحال بإيمان وطاعة ويحمل سريره ويسير، وتتبدد مظاهر ضعفه ومرضه، وينطلق صحيحًا معافيًا.. ويتضح من مقابلته مع المسيح بعد واقعة شفائه أن خطيته كانت سبب مرضه، ويشجعه المسيح على أن يسلك بحذر من الخطية ونراه بعد ذلك يقدم شهادة قوية أمام اليهود.سابعًا: أحد المولود أعمى (يو 1:9-41) يقول البابا ثلاث مواقف :
موقف الفريسيين : بعد أن كان موقف الجيران كله حيرة وتعجب وعدم اكتراث بالموضوع، بدأ الفريسيون التحقيق مع هذا الإنسان ولكن كان تحقيقًا ظالمًا، ولقساوة قلوبهم لم يفهموا ولم يؤمنوا بالطبع، وحدث انشقاق بينهم.موقف الأبوين : لقد آمنا لأنهما أكثر الناس معرفة بابنهما ولكن خوفهما من اليهود منعهما من إعلان ذلك. فكانكلامهما فيه شيء من التحفظ. “هو كامل السن اسألوه فهو يتكلم عن نفسه”.موقف المريض نفسه : رغم أنه كان أعمى منذ ولادته وكان معرضًا لتعييرات الناس إلا أنه احتمل هذه التجربة الأليمة. وفي طاعة وخضوع وإيمان تمم أمر المسيح فيه، وبكل طهارة اللسان وشجاعة شهد للمسيح بلا خوف منشغلًا بنفسه دون النظر أو التطلع إلى أخطاء وخطايا الآخرين. “الخاطئ هو لست أعلم. إنما أعلم شيئًا واحدًا. أنى كنت أعمى والآن أبصر”.وتصوم الكنيسة الصوم الكبير حيث يحمل معنى الفداء والشركة في آلام السيد المسيح، وتمتاز ألحانه بالخشوع والعمق، بحسب الاعتقاد المسيحي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصوم الكبير الكنيسة القبطية الارثوذكسية أيام الصوم الكبير البابا تواضروس البابا تواضروس السید المسیح الصوم الکبیر الأربعین یوم الصوم المقدس یقول البابا
إقرأ أيضاً:
بعائد 28%.. تعرف على شهادات الادخار في بنك مصر قبل تعديل الفائدة
يعقد بنك مصر اجتماعا للجنة الأصول والخصوم - الالكو - في الفترة المقبلة لدراسة قرار البنك المركزي الخاص بتخفيض أسعار الفائدة بنسبة 1%.
ومن المقرر أن يدرس بنك مصر في لجنته المنتظرة تعديل أسعار الفائدة على شهادات الادخار وقروض التجزئة المصرفية من قروض شخصية وسيارات وتمويل عقاري والفائدة على الودائع.
يأتي التعديل المنتظر على أسعار الفائدة داخل بنك مصر في إطار الإعلان الأخير من البنك المركزي بتخفيض سعري الإيداع والإقراض 1% إلى 24% و25% على الترتيب.
ويطرح بنك مصر حالياً شهادات ادخار على آجال مختلفة، كالتالي:
- سعر الفائدة على شهادات بنك مصر «يومياتي بعائد يومي متغير»: بلغ 23.75% يصرف يومياً ويتبع سعر الإيداع المعلن من البنك المركزي بعد تخفيضه 0.25%، ويمتد أجل الشهادات إلى 3 سنوات، ويبدأ شرائها من 1000 جنيه.
- سعر الفائدة على شهادات بنك مصر 2025 «ابن مصر» الثلاثية المتناقصة بعائد شهري ثابت: يبلغ 24% خلال السنة الأولى، و20.5% في السنة الثانية، و17% السنة الثالثة، يبدأ شرائها بحد أدنى 1000 جنيه.
- سعر الفائدة على شهادات ادخار بنك مصر المتناقصة بعائد ربع سنوي: يبلغ 25% بالسنة الأولى، و21% بالسنة الثانية، و17% السنة الثالثة، ويبدأ شرائها بحد أدنى ألف جنيه.
- سعر الفائدة على شهادات بنك مصر المتناقصة بعائد سنوي: يبلغ 28% يصرف بنهاية السنة الأولى، و23% السنة الثانية وبنسبة 18% السنة الثالثة، يبدأ شرائها بحد أدنى ألف جنيه.
- سعر الفائدة على شهادات ادخار بنك مصر «القمة»: يبلغ 19.5% يصرف العائد عليها شهريا، ويمتد أجل الشهادات إلى 3 سنوات، ويبدأ شرائها بحد أدنى يصل إلى 1000 جنيه.
وخفض بنك مصر اليوم الأحد سعر الفائدة بنسبة 1% على الحساب الجاري لأصحاب المعاش إلى 18.75%، كما خفض البنك الفائدة على حساب سوبر كاش جاري بعائد يومي إلى 18.50%.
اقرأ أيضاًالبنك الأهلي المصري يدرس تعديل أسعار الفائدة على الشهادات والقروض غدًا
البنك الأهلي المصري يخفض سعر الفائدة 1% على حساب «الأهلي اليومي»
بعد قرار المركزي.. بنك مصر يخفض الفائدة 1% على حساب سوبر كاش الجاري
بنك مصر يخفّض سعر الفائدة على حساب أصحاب المعاشات 1%