جنوب إفريقيا| نشطاء ينظفون شاطئ كيب تاون
تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT
تجمعت مجموعة من نشطاء البيئة على شاطئ مويزنبرج في كيب تاون، أمس الإثنين، للقيام بتنظيف الشاطئ احتفالًا بيوم الأرض.
احتفالًا بيوم الأرضيوم الأرض هو حدث سنوي يحتفل به عالميا يحشد الناس للحد من استهلاك البلاستيك والتلوث في جميع أنحاء العالم.
بدأ النشطاء عند شاطئ مويزنبرغ ونظفوا على طول الشاطئ ثم انتقلوا إلى التنظيف بين الصخور.
وقالت لينيل تراوت، وهي منظمة ومتطوعة، إنها تود أن ترى جنوب إفريقيا تخفض إنتاج البلاستيك بحلول عام 2040 بنسبة 60٪ حسنا ، إنهم بحاجة إلى تقليل إنتاج البلاستيك ، وهذا هو رقم واحد.
حيث يبدأ تحتاج الكثير من الشركات إلى المشاركة والقيام بدورها أيضا وتثقيف الناس حول استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد والخيارات الأخرى المتاحة أيضا".
وقالت زميلتها الناشطة، فيجيلانت مانانغازيرا، إن يوم الأرض مهم لأنها أرادت أن ينمو أطفالها وأحفادها في بيئة آمنة، "حيث تكون خالية من البلاستيك وخالية من التلوث".
وتعهد النشطاء بمواصلة مناشدة حكومتهم وترتيب عمليات تنظيف منتظمة للشواطئ.
في ضوء يوم الأرض، أعلنت خرائط جوجل أستراليا عن ميزات جديدة صديقة للبيئة لتشجيع خيارات النقل الأكثر استدامة للسائق، حسبما ذكرت صحيفة الجارديان.
ستقوم شركة التكنولوجيا بتحفيز المسافرين إما على استخدام وسائل النقل العام أو المشي إلى وجهاتهم.
سيتم توجيه الأستراليين الذين ما زالوا يعتزمون السفر نحو طرق أكثر كفاءة في استهلاك الوقود. بينما سيتم عرض محطات شحن السيارات لأصحاب السيارات الكهربائية لتشجيع التحول نحو السيارات الكهربائية.
ستستفيد الطرق الموفرة للوقود من الذكاء الاصطناعي لتحديد المسارات التي ستستخدم أقل قدر من الطاقة.
سيتم منح مستخدمي خرائط جوجل خيارًا لتحديد نوع السيارة التي يقودونها لتحديد الطرق البديلة.
وستكون الميزة الجديدة متاحة فقط في بعض المدن الأسترالية اعتبارًا من يوم الاثنين فصاعدًا.
وأضافت شركة آبل أيضًا تفاصيل عن محطات شحن السيارات الكهربائية إلى تطبيق الخرائط الخاص بها في عام 2022، على الرغم من أن الميزة متاحة فقط في بعض السيارات المتطورة في الولايات المتحدة.
وقال أندرو فوستر، مدير خرائط جوجل، إن الأدوات الجديدة التي تتم إضافتها إلى تطبيق الملاحة الخاص بالشركة هي محاولة لحماية البيئة من التصريفات المميتة وتشجيع الممارسات الصحية مثل المشي.
وقال: "تدفع هذه الميزة الناس إلى التفكير في بدائل أكثر صداقة للبيئة.
وتساعد في بناء شراكاتنا طويلة الأمد مع سلطات النقل المحلية لتعزيز وسائل النقل العام وتوفير المعلومات في الوقت الفعلي".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كيب تاون نشطاء البيئة يوم الأرض استهلاك البلاستيك
إقرأ أيضاً:
خرائط الطريق الأمريكية.. مسارات تقود إلى الأزمات لا إلى الحلول
على مدى العقود الماضية، اتخذت الولايات المتحدة من «خرائط الطريق» عنوانًا لسياساتها في مناطق الصراع، مقدّمة نفسها كوسيط يسعى إلى بناء الدول وتحقيق السلام وإنهاء النزاعات. غير أنّ تجربة الشعوب مع هذه الخرائط تشير إلى نتيجة مختلفة تمامًا؛ فكل خارطة طريق صاغتها واشنطن تحوّلت إلى بوابة لحرب طويلة أو أزمة ممتدة، وانتهت إلى خدمة المصالح الأمريكية أكثر من خدمة الشعوب التي وُعدت بالأمن والاستقرار.
بدأ هذا النمط بوضوح في أفغانستان عام 2001م، حين روّجت واشنطن لمشروع بناء دولة حديثة بعد إسقاط نظام طالبان. غير أنّ عشرين عامًا من الوجود العسكري لم يثمر مؤسسات قوية ولا تنمية حقيقية، بل ساهمت في صناعة نظام هشّ يتغذّى على الدعم الأجنبي ويغرق في الفساد، لينتهي الأمر بعودة طالبان إلى السلطة كما كانت قبل عقدين، تاركة خلفها دولة مدمّرة وشعبًا أنهكته الحرب.
وتكرر المشهد بطريقة مختلفة في فلسطين مع خريطة طريق حلّ الدولتين عام 2003م، التي قُدّمت كخطوة تاريخية لإنهاء الصراع. لكنّها في الواقع منحت الاحتلال الإسرائيلي الوقت والغطاء لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، بينما حوصرت القيادة الفلسطينية بشروط أمنية وسياسية قاسية جعلت المسار التفاوضي عبثًا بلا نتائج. وكان المفترض أن تكون هذه الخريطة جسرًا للسلام، لكنها تحولت إلى أداة لتمديد السيطرة الإسرائيلية وتجميد الحل حتى اليوم.
أما العراق، فقد واجه واحدة من أكثر الخرائط دمارًا بعد اجتياح 2003م حين أعلنت واشنطن مشروعًا لإعادة الإعمار وبناء الديمقراطية. لكن ما حدث كان العكس تمامًا؛ تفكيك الجيش، وتفجير الصراع الطائفي، وانهيار مؤسسات الدولة، وتحوّل البلاد إلى ساحة صراع إقليمي ودولي. ورغم مليارات الدولارات التي أُنفقت باسم الإعمار، بقي العراق يعاني ضعفًا سياسيًا واقتصاديًا عميقًا، في واحدة من أكثر التجارب دلالة على أن خريطة الطريق الأمريكية كانت في حقيقتها وصفة للفوضى.
وفي سوريا، دخلت الولايات المتحدة عام 2012م بخارطة طريق للحل السياسي بدت في ظاهرها محاولة لتجنيب البلاد الانهيار، لكنها سرعان ما تحولت إلى إطار لإدارة الصراع لا إنهائه، مع تسليح أطراف، والتغاضي عن تدخلات دولية متعددة، وفتح الباب لتقسيم النفوذ بين القوى الكبرى. النتيجة كانت كارثة إنسانية وسياسية لا تزال تتفاقم حتى اليوم، فيما بقيت الخريطة الأمريكية ورقة ضغط، لا مسارًا للحل.
وفي اليمن، ظهرت خريطة طريق جديدة عام 2023م تحت شعار «السلام المستدام». لكنها جاءت مشوبة بحسابات إقليمية ودولية جعلتها أقرب إلى مشروع لتثبيت واقع معقّد بدل تفكيك جذوره. فقد تجاهلت الخريطة الأسباب الحقيقية للحرب، وتجنّبت معالجة قضايا السيادة والقرار الوطني، وتركت البلاد في وضع لا حرب ولا سلام، مع استمرار المعاناة الإنسانية وتفاقم الانقسام.
وعند مراجعة كل هذه التجارب، يبدو واضحًا أن خرائط الطريق الأمريكية لم تكن يومًا حلولًا خالصة بقدر ما كانت أدوات لإعادة ترتيب مناطق النفوذ. فهي تُصاغ في غرف السياسة وفق رؤية ترى في استمرار الصراعات وسيلة للضغط والتحكم، لا في إنهائها فرصة لبناء الاستقرار. ولذلك لم تؤدِّ أيٌّ من هذه الخرائط إلى سلام حقيقي أو بناء دولة قوية، بل إلى إطالة أمد الأزمات وتعميق اعتماد الدول على القوى الخارجية.
إنّ الشعوب التي عُلِّقت آمالها على هذه المسارات اكتشفت أن الطريق الذي ترسمه واشنطن يقود غالبًا إلى مزيد من التعقيد والاضطراب، لأن الغاية ليست وضع حدّ للمعاناة، بل إدارة الأزمات بطريقة تخدم الاستراتيجيات الأمريكية في المنطقة. وهكذا تصبح خريطة الطريق، بدل أن تكون جسرًا نحو المستقبل، دائرة مغلقة تعيد إنتاج المأساة.
ويبقى الدرس الأهم أن الدول لا تُبنى بـ«الخرائط المستوردة»، بل بالإرادة الوطنية الحرة والقرارات السيادية التي يشارك في صنعها أبناء البلد أنفسهم. فخارطة لا تُرسم داخل حدود الوطن لن تقود إلا إلى طريق يطيل من عمر الأزمات.