أستاذ طب نفسي: السمات النرجسية زادت لدى الأشخاص بعد انتشار سوشيال ميديا
تاريخ النشر: 28th, August 2024 GMT
كتبت -داليا الظنيني:
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن هناك إحصاءات علمية ودراسات متعمقة أكدت زيادة السمات النرجسية بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على فضائية "الناس"، اليوم الأربعاء، أن الدراسات أظهرت أن السمات النرجسية قد زادت بشكل كبير مع انتشار منصات مثل انستجرام وفيسبوك ويوتيوب، حيث أصبحت الشخصيات النرجسية والاستعراضية أكثر وضوحًا.
وقال: "لقد وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين يلتقطون صور سيلفي بشكل مفرط أو يغيرون بروفايلاتهم بشكل مستمر لديهم سمات نرجسية واضحة، ومن الضروري أن نميز بين النرجسية كمرض وبين السمات النرجسية التي قد تظهر في سلوكيات معينة.
وأضاف: "النرجسي هو شخص يشعر بأهمية مبالغ فيها ويحتاج إلى الإطراء والمدح، ويعتقد أنه يستحق معاملة خاصة، كما يكون حساساً للغاية تجاه النقد ولا يحتمل أي انتقاد.
وتطرق المهدي إلى الأنواع المختلفة من النرجسية، قائلاً: "هناك النرجسية البسيطة، التي تتمثل في الإعجاب المفرط بالنفس دون إلحاق الضرر بالآخرين، والنرجسية المنتجة، حيث يسعى النرجسي لتحقيق النجاح ليثبت قيمته، كما يوجد النرجسيون المبدعون الذين يبرزون من خلال إنجازاتهم في الفن والعلم."
وأشار إلى أن "النرجسية العظمة تركز على الصورة الشخصية والمكانة الاجتماعية، بينما النرجسية الهشة تتسم بالردود العنيفة تجاه النقد، أما النرجسية الخبيثة، فتتضمن سمات مثل الشك والاستبداد أو السلوكيات السيكوباتية مثل الكذب والخداع".
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: هيكلة الثانوية العامة سعر الدولار إيران وإسرائيل الطقس أسعار الذهب زيادة البنزين والسولار التصالح في مخالفات البناء معبر رفح تنسيق الثانوية العامة 2024 سعر الفائدة فانتازي الحرب في السودان الدكتور محمد المهدي السمات النرجسية أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر وسائل التواصل الاجتماعي برنامج الناس النرجسية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..