السعودية تستعد للمستقبل بـ”ثروة لا تنضب”
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
السعودية – من بين أهم الإنجازات الكبرى التي تحققت في السعودية في السنوات الأخيرة في إطار مشروع ولي العهد محمد بن سلمان “رؤية 2030″، استثماراتها الهائلة في مجال الطاقة المتجددة.
الرياض تخطط لاستثمار أكثر من ربع تريليون دولار في مجال الطاقة المتجددة. هذه الاستثمارات تعد حاليا أكبر قيمة تمويل معلنة في المنطقة العربية وهي تعادل الميزانية السنوية الكاملة لبعض الدول.
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان كان أعلن العام الماضي أن بلاده تعتزم استثمار ما يعادل 266.4 مليار دولار في مجال إنتاج الطاقة النظيفة.
المملكة العربية السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، تسعى أيضا إلى الريادة والسبق في مجال تصدير المنتجات المستدامة مثل الهيدروجين والأمونيا الزرقاء والخضراء، وذلك كي تضمن لنفسها مكانة تنافسية مربحة، وهي تتمكن بذلك في نفس الوقت من تنظيف البيئة من العوالق الكربونية.
هذه المشاريع الطموحة ضمن “رؤية 2030″، الهدف منها أن تمثل مصادر الطاقة المتجددة بحلول نهاية هذا العقد، أكثر من 50 ٪ من أرصدة الطاقة.
السعودية بفضل وموقعها ومناخها تعد واحدة من أكثر مراكز إنتاج الطاقة الشمسية ربحية في العالم، ويرجع ذلك ايضا إلى مساحتها الشاسعة وطول مدة الإشعاع الشمسي.
حققت المملكة بمشروع رؤية 2030 بالفعل أكثر الأسعار تنافسية في العالم لإنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية. والآن تعد تكلفة إنتاجها رقما قياسيا عالميا.
موقع أكوا باور، في هذا السياق ذكر أن مشروع محطة “سكاكا” للطاقة الشمسية بالمملكة سجل رقما قياسيا جديدا لأدنى سعر تكلفة عالمي في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية، حيث وصل إلى 2.3 سنت للكيلوواط في الساعة، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 300 ميغاوات.
هذا المشروع، هو أكبر محطات للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سيكون قادرا على توفير الكهرباء لـ 350.000 شقة سكنية.
مشروع محطات إنتاج الطاقة الكهربائية في السعودية يوصف على نطاق واسع بأنه، أكبر 100 مرة من أي مشروع آخر في العالم.
المملكة العربية السعودية أصبحت بذلك رائدة في منطقة مجلس التعاون الخليجي بقدرة تشغيلية تبلغ 2.1 غيغاوات من الخلايا الكهروضوئية، و5.3 غيغاوات قيد الإنشاء ومن المرجح أن يتم تشغيلها بحلول عام 2025.
تقرير صادر عن صندوق التنمية الصناعية السعودي كان أفاد بأن المملكة العربية السعودية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حددت هدفا للطاقة المتجددة يبلغ 58.7 غيغاوات بحلول عام 2030، منها 40 غيغاوات ستكون من الطاقة الشمسية الكهروضوئية.
وكان أعلن في عام 2018 بأن مشاريع محطات الطاقة الشمسية في السعودية ستصل قدراتها الإنتاجية بعد اكتمالها في عام 2030 إلى 200 غيغاوات.
وكالة بلومبرغ كانت رصدت أن الطاقة الإجمالية للمملكة العربية السعودية تبلغ 77 غيغاوات، ثلثيها من الغاز الطبيعي ، وثلث من النفط، ما يعني أن 200 غيغاوات هي طاقة شمسية أكثر بكثير من الاحتياجات الذاتية، وهي فرصة كبرى للتصدير.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: العربیة السعودیة الطاقة الشمسیة فی العالم فی مجال
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.