كشف تقرير جديد جانبًا من الكيانات المالية السرّية التابعة لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، متتعبًا أنشطة الجماعة المالية السرية داخل اليمن وخارجه، لتعزيز مواردها وتمويل الإرهاب وغسل الأموال وأعمال التهريب والجريمة المنظمة.

التقرير أصدرته منصة تعقب الجرائم المنظمة وغسل الأموال في اليمن (P.T.O.C) بعنوان "الكيانات المالية السرية للحوثيين" ويأتي استكمالاً لتقرير المنصة الأول الصادر مطلع يونيو الماضي تحت عنوان "اللصوص السريون".

يقدّم التقرير تفاصيل ومعلومات حصرية تكشف النقاب عن الجرائم المالية التي يرتكبها الحوثيون وعمليات الفساد الممنهج التي تقوم بها قيادات الميليشيا الحوثية لتمويل الإرهاب وغسل الأموال، والالتفاف على العقوبات الدولية والتحكّم في مفاصل الاقتصاد الوطني.

 

ويحتوي على بيانات ووثائق ومستندات تثبت تورط المئات من شركات الصرافة، والشركات التجارية، والكيانات الرسمية في أنشطة سرية تهدف جميعها إلى تعزيز الموارد المالية لميليشيا الحوثي، ما يمكّنها من مواصلة حروبها، ويعزّز الإثراء غير المشروع لعدد من قياداتهم الإرهابية على حساب معاناة الشعب اليمني.

وتضمّن التقرير وثائق رسمية وتجارية لشركات تجارية وأشخاص مرتبطين بالجناح المالي السري للحوثيين، ما يفضح المنظومة المالية الخفية التي تعتمد عليها إيران في تمويل أذرعها في اليمن والمنطقة.

ومن الشركات التي كشف عنها التقرير: شركة الروضة للصرافة المملوكة لمحمد الحوري وياسر علي الحوري، والتي أنشأها الحوثيون عام 2019 بهدف فرض السيطرة على سوق الصيرفة والتحويلات المالية. إضافة إلى تسهيل عملية نقل وغسل أموال ميليشيا الحوثي.

وكشف عن مساع تقوم بها ميليشيا الحوثي لتمكين شركة الروضة وتحت غطاء البنك المركزي من إنشاء شبكة مالية موحدة وإلغاء بقية شبكات الصرافة المستقلة وتعطيلها وإجبار بقية الشبكات والصرّافين على المشاركة فيها للتحايل على العقوبات الدولية، ما يتطلّب موقفاً دولياً صارماً تجاه هذه الخطوة الخطيرة التي تلحق الضرر بالاقتصاد الوطني.

وقال إن مليشيا الحوثي مكّنت شركة الروضة من فرض سيطرتها المالية على السوق المصرفي ومارست مهام البنك المركزي الواقع تحت سيطرتها حيث بلغ حجم حركتها المالية أكثر من 2.5 تريليون ريال يمني.

وأوضح أن نشاط شركة الروضة للصرافة لا يقتصر على الأعمال المالية والتحويلات فقط، بل هي الذراع المالي الأكبر لميليشيا الحوثي. وقدم التقرير تفاصيل ومعلومات جديدة تكشف عن هذه الشبكة المالية الكبيرة والمعقّدة التي أنشئت بشكل مفاجئ.

وبعد فرض الخزانة الأمريكية عقوبات على الشركة، أوضح التقرير أن قيادات ميليشيا الحوثي عملت على إيجاد مخرج يجنّب تعطيل شركة الروضة للصرافة والأموال التي تديرها.

وأورد التقرير وثيقة تكشف تعديل مسمّى شركة الروضة للصرافة والتحويلات المالية (محمد الحوري وياسر علي محمد الحوري) إلى شركة "محمد الحوري وعلي عومان التضامنية".

وقال إن خيوط تتبّع شركة قصي الوزير، قادت منصة تعقب الجريمة المنظمة، إلى المزيد من المعلومات والتفاصيل الكثيرة الخاصة بالشركات التي تقوم بتسهيل عمليات التحويلات المالية لجماعة الحوثيين والشركات التجارية داخل وخارج اليمن.

ونشر التقرير بعض مستندات التحويلات المالية، وقالت المنصة إنها تمتلك محاضر وعقود صفقات نفطية تابعة لقصي الوزير مع شخصيات على ارتباط بالحرس الثوري الإيراني وشخصيات عراقية.

وتظهر عمليات التحويل المالية لشركة "فيو أويل" التابعة للوزير ارتباط شبكة مالية مصرفية لجماعة الحوثيين بالعمليات التجارية المالية وهي مجموعة من الشركات المحدودة البعض فرضت عليه جماعة الحوثيين بشكل أو بآخر ضرورة العمل لصالحهم أو مصادرة ممتلكاتهم، وبعضهم أصبح متماهي مع الحوثيين في كل الجوانب المالية والتجارية بل غسل الأموال عبر هذه الشركات المالية ما مكّن الحوثيين من الحصول على موارد مالية ضخمة ساعدتهم في إطالة أمد الحرب والصراع في اليمن.

ووفق التقرير فإن زيد علي أحمد عبد الرحمن الشرفي أحد القيادات الحوثية المالية والسرية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وعلى علاقة مباشرة بقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني. موضحًا أن زيد علي أحمد الشرفي، يعمل في إطار شبكات مالية معقدّة ويمتلك مع أخيه ونجل شقيقه وأفراد أسرته العديد من الشركات والمصانع.

وبين التقرير أن نبيل أحمد ناصر الجوزي وهو صهر القيادي خالد محمد خليل رئيس دائرة الاقتصاد والشؤون المالية في جهاز الأمن والمخابرات الحوثي، والذي منح الجوزي حق استيراد المواد الغذائية غير الأساسية للحصول على إيرادات مالية كبيرة.

وذكر أن ميليشيا الحوثي عيّنت علي سالم الصيفي خلال العام 2015 بمنصب وكيل وزارة الداخلية للشؤون المالية والإدارية من خارج كادر وزارة الداخلية، بعد أن فرضته مسؤولاً مالياً للوزارة لتولّى عملية إدارة أموال وموازنة واستثمارات وزارة الداخلية التي تقدّر بعشرات المليارات من الريالات.

وتطرق التقرير إلى القيادي الحوثي المدعو حسين صالح عيظة المطيعي، مؤكدًا أنه أحد التجار البارزين في الجماعة، ومن الشخصيات النافذة في مجال تجارة المشتقات النفطية.

ووفق التقرير فإن المطيعي، يمتلك شبكة مالية معقدة مسخّرة لخدمة ميليشيا الحوثي عبر مجموعة من شركات الاستيراد والتصدير المختلفة، وخاصةً في مجالات المشتقات النفطية، وقطع الغيار، والمبيدات الزراعية.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب

بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.

وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".

وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".

وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".

والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".

وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.

وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

مقالات مشابهة

  • المجلس الأعلى للدولة «يفتح النار» على أزمة الكهرباء: أموال ضخمة بلا نتائج
  • وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية
  • ترامب: تعويض أضرار السفن المستهدفة من الأموال الإيرانية المجمدة
  • طارق العوضي عن اتهام المحامية سالي الجباس بقتل والدتها: المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولسنا قضاة
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • توقيع 4 وثائق تعاون بين العراق وإيران
  • سعر الدولار في مكاتب الصرافة اليوم الخميس 23 يوليو 2026
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب