الذكاء الاصطناعي.. هل سينافس البشر على الجوائز؟
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
يضع الذكاء الاصطناعي المتمثل في برامج توليد الصور وروبوتات المحادثة، الفنانين والكتاب على المحك، لكنّ العلماء يعتقدون أنّ بإمكانه إحداث ثورة في الأبحاث والظهور في جوائز عالمية مثل جوائز نوبل.
في العام 2021، أطلق العالم الياباني هيرواكي كيتانو ما سمّاه "نوبل تيرنينغ تشالنج"، الذي يتحدى الباحثين لإنشاء "عالِم قائم على الذكاء اصطناعي" قادر بشكل مستقل على إجراء أبحاث تستحق جائزة نوبل بحلول عام 2050.
يعمل بعض الباحثين، بلا كلل، لإنشاء مثل هؤلاء الزملاء القائمين على الذكاء الاصطناعي، وثمة نحو مئة "روبوت علمي" تعمل أصلا في مجال العلوم، على ما يوضح روس دي كينغ، وهو أستاذ متخصص في الذكاء الاصطناعي لدى جامعة "تشالمرز" في سويد.
في العام 2009، نشر المتخصص مقالة عرض فيها مع باحثين آخرين روبوتا علميا اسمه "آدم"، يشكل أول آلة تنتج اكتشافات علمية بشكل مستقل.
يقول كينغ "صنعنا روبوتا اكتشف أفكارا علمية جديدة واختبرها وأكّد صحتها".
وقد تمّت برمجة الروبوت لوضع فرضيات بشكل مستقل، وتصميم تجارب لاختبارها وحتى برمجة روبوتات مخبرية أخرى لتنفيذ هذه التجارب والتعلم في النهاية من هذه النتائج.
- اكتشافات "ليست تافهة"
تم تكليف "آدم" باستكشاف العمل الداخلي للخميرة وتوصّل إلى "وظائف جينات" لم تكن معروفة في السابق.
ويشير معدّو المقالة إلى أنّ هذه الاكتشافات "متواضعة" ولكنها "ليست تافهة".
وقد ابتُكر روبوت علمي ثانٍ أُطلق عليه تسمية "إيف" لدراسة الأدوية المرشحة لعلاج الملاريا وأمراض المناطق الاستوائية الأخرى.
مع روبوتات مماثلة، "تكلف الأبحاث مبالغ أقل، كما أن هذه الآلات تعمل على مدى الساعات الأربع والعشرين"، على ما يوضح روس د. كينغ، مضيفا أنها أكثر دقة في متابعة العمليات.
يقر الباحث بأنّ الذكاء الاصطناعي لا يزال بعيدا عن مستوى العالم الذي يستحق جائزة نوبل، إذ يتطلّب ذلك روبوتات "أكثر ذكاء" قادرة على "فهم الوضع ككل" للتنافس ونيل جوائز نوبل.
- "لن تحل محلها قريبا"
تقول إنغا سترومكي الأستاذة في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، في حديث صحافي، إنّ "التقاليد العلمية لن تحل محلها الآلات قريبا".
وتضيف "هذا لا يعني أن ذلك مستحيل"، مشيرة إلى أنّ من الواضح "بالتأكيد" أن الذكاء الاصطناعي كان وسيكون له تأثير على طريقة العمل في العلوم.
ومن الأمثلة الجيدة على ذلك "ألفافولد" الذي ابتكرته "ديب مايند" التابعة لشركة غوغل، والذي يمكنه التنبؤ بالبنية الثلاثية الأبعاد للبروتينات بناء على حمضها الأميني.
تقول سترومكي "كنا نعلم أن هناك علاقة بين الأحماض الأمينية والشكل النهائي ثلاثي الأبعاد للبروتينات، وأنّ بإمكاننا استخدام التعلم الآلي للعثور عليها".
وتتابع "إلا أنّ هذه الحسابات معقدة جدا للبشر، وأنجزت الآلة شيئا لم يستطع أي إنسان فعله".
في الوقت نفسه، سلط "ألفافولد" الضوء على ضعف نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية مثل الشبكات العصبية، على قول سترومكي.
هذه النماذج جيدة جدا في معالجة كميات هائلة من المعلومات والتوصل إلى إجابة، لكنّها غير قادرة على شرح سبب صحة الإجابات.
- مساعدة الذكاء الاصطناعي
ترى الباحثة أنّ العلم يسعى إلى فهم الكون ولا يقتصر دوره على "الفرضيات الصحيحة".
وقد دفعت الأبحاث الرائدة، التي أنجزتها "ألفافولد"، الخبراء إلى جعل مصمميها بين المرشحين المحتملين لجائزة نوبل.
وقد حصل مدير "ديب مايند" جون إم جامبر والرئيس التنفيذي والمشارك في تأسيس الشركة ديميس هاسابيس، على جائزة "لاسكر" المرموقة عام 2023.
ويظهر اسماهما في الأجهزة اللوحية الخاصة بشركة "كلاريفيت" للتحليل والتي تتوقع أسماء الفائزين بجوائز نوبل العلمية استنادا إلى تصاريح في المقالات البحثية.
وقد تم التطرّق إلى مقالة جامبر وهاسابيس المنشورة في العام 2021 آلاف المرات، لكن سيكون من الاستثنائي أن تكافئ لجنة جوائز نوبل العمل بهذه السرعة بعد نشره، وفق رئيس "كلاريفيت" ديفيد بندلبيري.
وعادة ما تكافئ جوائز نوبل الاكتشافات التي يعود تاريخها إلى عقود عدة.
لكن بندلبيري يرى أن الأبحاث المدعومة بالذكاء الاصطناعي سيكون لها قريبا مكانة بارزة في الأعمال الحائزة جوائز نوبل.
ويقول "أنا متأكد من أن العقد المقبل سيشهد فائزين بجوائز نوبل ساعدتهم الحوسبة بطريقة أو بأخرى، والحوسبة هذه الأيام تمثل الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد". أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي جوائز الذکاء الاصطناعی جوائز نوبل
إقرأ أيضاً:
بيتكوين تحافظ على تداولها قرب 65 ألف دولار رغم تبخر 800 مليار دولار من أسهم الذكاء الاصطناعي
حافظت عملة "بيتكوين" الرقمية المشفرة على تداولها بالقرب من مستوى 65 ألف دولار خلال التعاملات الصباحية في آسيا اليوم الجمعة، دون تغير يُذكر.
وتأتي الخطوة في الوقت تبخر فيه نحو 800 مليار دولار من القيمة السوقية لأكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، في خطوة نادرة أظهرت استقلالًا نسبيًا للعملة المشفرة عن موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي، بعدما كانت تتحرك بالتوازي معها طوال الشهر، وفقا لمنصة "كوين ديسك" المتخصصة في العملات الرقمية المشفرة.
وجرى تداول "بيتكوين" أكبر عملة مشفرة في العالم عند حوالي 65 ألفا و400 دولار، منخفضة بأقل من 1% خلال اليوم، لكنها مرتفعة بنحو 3% على أساس أسبوعي.
في المقابل، تراجعت عملة "إيثريوم" بنسبة 3% إلى 1879 دولارًا، بينما سجلت معظم العملات الرقمية الرئيسية خسائر، وكانت عملة "دوجكوين" الأسوأ أداءً، إذ هبطت بنسبة 5% خلال اليوم إلى 0.069 دولار، وبنسبة 4% خلال الأسبوع، كما تراجعت عملة "إكس آر بي" بنسبة 2% إلى 1.11 دولار، وانخفضت سولانا بنسبة 3% إلى 76 دولارًا، فيما هبطت عملة هايبر ليكويد إلى 58 دولارًا، منخفضة بنحو 4% خلال سبع جلسات تداول.
ورغم هذه التراجعات، فإنها ظلت محدودة مقارنة بالخسائر الكبيرة التي شهدتها أسواق الأسهم.
وتراجعت أسهم مجموعة السبعة العظماء - الاسم الذي يُطلق على أكبر سبع شركات أمريكية عملاقة من حيث القيمة السوقية والتي قادت صعود الأسهم الأمريكية خلال السنوات الثلاث الماضية - بنسبة 4.8% أمس الخميس، لتفقد نحو 797 مليار دولار من قيمتها السوقية، في أسوأ جلسة لها منذ موجة البيع التي أعقبت الرسوم الجمركية في أبريل 2025، وفقًا لتقارير إعلامية.
وأدى هذا التراجع في البورصة الأمريكية إلى انخفاض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.2%، بينما هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.9%، لتصبح المجموعة أقل بنحو 11% من أعلى مستوياتها القياسية المسجلة في أواخر شهر مايو الماضي، مع تبخر نحو تريليوني دولار من قيمتها السوقية.
وكان أحد أبرز أسباب هذا الهبوط هو تصاعد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان تماسك عملة بيتكوين في هذه الجلسة يمثل بداية انفصال حقيقي عن أسهم الذكاء الاصطناعي، أم أنه مجرد تحرك مؤقت.