نيويورك تايمز: معلومات استخباراتية تكشف استعداد إسرائيل لضرب إيران.. وواشنطن تحقق في التسريب
تاريخ النشر: 20th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت معلومات استخباراتية أمريكية مسربة، حصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، استعدادات إسرائيل لضرب إيران ما دفع المسئولون الأمريكيون تحديد مصدر التسريب، الذي يصف التدريبات العسكرية ووضع الأسلحة، ومدى الضرر الذي قد يلحق بها.
وأوضحت الصحيفة في تقرير إخباري إن وثيقتين استخباراتيتين أمريكيتين شديدتي السرية، قدمتا نظرة ثاقبة لضربة محتملة من قبل إسرائيل على إيران في الأيام المقبلة، وذلك بعد دراسة صور الأقمار الصناعية الأخيرة للاستعدادات العسكرية الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة أن الوثيقتين تم اعدادهما في الأيام الأخيرة من قبل وكالة الاستخبارات الجغرافية الوطنية، المسؤولة عن تحليل الصور والمعلومات التي تم جمعها بواسطة أقمار التجسس الأمريكية حيث بدأت في التداول يوم الجمعة الماضية وتم مناقشتها من قبل حسابات مؤيدة لإيران إلى حد كبير.
وذكرت أن أحد الوثائق يحمل عنوان "إسرائيل: القوات الجوية تواصل الاستعدادات لضربة على إيران"، يصف التدريبات الأخيرة التي بدت وكأنها تدريب على مثل هذه الضربة فيما توضح الوثيقة الثانية كيف تعمل إسرائيل على تغيير وضع صواريخها وأسلحتها في حالة ردت إيران بضربات من جانبها.
وتابعت أن الوثائق تصف صور الأقمار الصناعية لتدريب عسكري إسرائيلي في يوم 15 من الشهر الجاري استعدادًا لضربة انتقامية محتملة على إيران. وبحسب التقرير الاستخباراتي، كان جزء من غرض التدريب هو ممارسة عمليات التزود بالوقود جوًا والبحث والإنقاذ. وذكر التقرير أن التدريب شمل قوة بحجم مماثل لما استخدمته إسرائيل في ضربة على اليمن في 29 سبتمبر الماضي.
كما تناقش الوثائق الاستعدادات الإسرائيلية لإطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى من الجو، وصواريخ جو-أرض، وطائرات التزود بالوقود جوًا، وطائرات دعم أخرى. وتقول الوثائق أيضًا إن إسرائيل كانت تجري عمليات مراقبة سرية لإيران باستخدام طائرات بدون طيار، حسبما أوردت الصحيفة.
لكن المسؤولين قالوا إن الوثائق لم تكن تقييمًا شاملًا لما تعرفه الولايات المتحدة عن النوايا الإسرائيلية. وتمثل الوثائق، التي يعود تاريخها إلى 15 أكتوبر، ما يمكن للمحللين الذين ينظرون إلى صور الأقمار الصناعية تحديده في ذلك الوقت فقط.
ورأت الصحيفة أن هذه الوثائق تمثل دليلا على المخاوف الأمريكية الشديدة بشأن خطط إسرائيل والرد الإيراني المحتمل في حال التصعيد الإسرائيلي، ما يدفع المنطقة المضطربة بالفعل إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسئولين الأمريكيين منقسمين حول مدى خطورة التسريب الذي لم يكشف عن أي قدرات جديدة خاصة أن الوثائق تصف صور الأقمار الصناعية لكنها لم تعرضها. وإذا لم تظهر أي وثائق إضافية، فإن الضرر سيكون محدودًا، كما يقول بعض المسؤولين، باستثناء أن الكشف، مرة أخرى، يشير إلى مدى تجسس الولايات المتحدة على أحد أقرب حلفائها خاصة أن أي كشف لخطط حرب الحليف يعد مشكلة خطيرة.
ووفقا للصحيفة، اعترف المسئولون سرًا بأن الوثائق أصلية، على الرغم من أن وكالة الاستخبارات الجغرافية الوطنية ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية رفضا التعليق.
ونوهت الصحيفة أن المعلومات الاستخباراتية الواردة في التقرير تعكس جزءًا فقط من المعلومات التي جمعتها الولايات المتحدة، ولن يكون من السهل رؤية الضربات السيبرانية أو التخريب على الأرض في إيران من خلال الأقمار الصناعية التجسسية الأمريكية كما سُئل الرئيس الأمريكي جو بايدن في ألمانيا يوم الجمعة الماضية عما إذا كان يعرف متى تخطط إسرائيل للضرب وما نوع الأهداف التي اختارتها فقال: "نعم ونعم"، رافضًا التحدث عن هذا الموضوع أكثر من ذلك.
ولفتت الصحيفة إلى أن بيانه بدا وكأنه يشير إلى أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توصلا إلى نوع من التفاهم حول نوع الأهداف التي سيتم ضربها، وفي السابق، دعا بايدن إسرائيل إلى تجنب المواقع النووية الإيرانية ومنشآتها للطاقة. وقد أثار الرئيس مرارًا وتكرارًا مخاوف من أنه إذا تم تدمير هذه الأهداف، فإن الصراع سوف يتصاعد بسرعة.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين قولهم إنهم لا يعرفون من أين تم الحصول على الوثائق، وأنهم ما زالوا يبحثون عن المصدر الأصلي للتسريب ولكن استنادًا إلى وثائق سابقة غير مصرح بها، قال المسؤولون إنه من المرجح أن يكون موظفًا حكوميًا.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: معلومات استخباراتية أمريكية إسرائيل إيران صور الأقمار الصناعیة
إقرأ أيضاً:
"شل" تحقق نتائج واعدة في بئر «فيلوكس-1X».. مؤشرات لاكتشاف أول بترول خام بغرب البحر المتوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حقق قطاع البترول المصري، بالتعاون مع شركة شل العالمية وشركائها، خطوة مهمة في مسيرة البحث والاستكشاف، بعد نجاح أعمال حفر البئر الاستكشافية البحرية «فيلوكس-1X» بمنطقة شمال كليوباترا في غرب البحر المتوسط، والتي أسفرت عن رصد شواهد بترولية واعدة تؤكد وجود نظام بترولي متكامل بالمنطقة، مع مؤشرات على وجود الزيت الخام، بما يعزز فرص التوصل إلى أول اكتشاف للنفط الخام في غرب البحر المتوسط، عقب استكمال أعمال التقييم والدراسات الفنية.
الوصول للعمق المستهدف وتحقيق نتائج جيولوجية مشجعة
بدأت أعمال الحفر في 23 مايو الماضي، وتمكنت البئر من الوصول إلى الأهداف الجيولوجية المخططة عند عمق نهائي يقارب 6500 متر، حيث نفذت شركة شل أعمال التشغيل بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وبمشاركة شيفرون العالمية وثروة للبترول، فيما تستكمل قطر للطاقة إجراءات الانضمام إلى الشراكة.
وأظهرت نتائج الحفر مؤشرات جيولوجية مشجعة تمهد لمرحلة جديدة من أعمال الاستكشاف في غرب البحر المتوسط، الذي يُعد من أكثر المناطق الواعدة لاستكشافات النفط والغاز.
تقييم النتائج تمهيدًا لحفر آبار جديدة
تجري حاليًا أعمال تقييم وتحليل النتائج الفنية بعد الحصول على عينة من الزيت الخام، بهدف تحديد الخطوات المقبلة، والتي قد تشمل التوسع في حفر آبار استكشافية جديدة، في ظل المؤشرات الإيجابية التي تعكس الإمكانات الكبيرة لمنطقة غرب المتوسط، التي لا تزال منطقة بكرًا وتحمل فرصًا واعدة لاكتشافات بترولية وغازية جديدة.
إنجاز الحفر قبل الموعد وبتكلفة أقل من المستهدف
تقع البئر على بعد نحو 90 كيلومترًا من السواحل المصرية، ونُفذت أعمال الحفر باستخدام سفينة ستينا أيس ماكس، حيث انتهت العمليات قبل الجدول الزمني المخطط بعشرة أيام، وبتكلفة أقل من المستهدف، بما يعكس كفاءة التنفيذ وإدارة العمليات.
ويبلغ عمق المياه في موقع البئر نحو 2800 متر، وهو أكبر عمق مياه تُجرى عنده عمليات حفر في البحر المتوسط حتى الآن، بينما وصل العمق النهائي للبئر إلى 6500 متر أسفل سطح البحر.
غرب المتوسط.. منطقة واعدة لم تُستكشف بالشكل الكافي
تكتسب نتائج بئر «فيلوكس-1X» أهمية خاصة، إذ تمثل منطقة غرب البحر المتوسط نحو 40% من إجمالي مساحة البحر المتوسط، بينما لم يُحفر بها سوى أربع آبار استكشافية فقط، مقارنة بأكثر من 1000 بئر في شرق المتوسط، ما يؤكد أن المنطقة لا تزال تمتلك فرصًا كبيرة لتحقيق اكتشافات جديدة.
جاذبية متزايدة للاستثمارات العالمية
تعكس النتائج الأخيرة تنامي جاذبية غرب البحر المتوسط للاستثمارات العالمية، حيث تنشط بالمنطقة خمس من كبرى شركات الطاقة الدولية، هي شل وشيفرون وإكسون موبيل وتوتال إنرجيز وبي بي، مدعومة بالإصلاحات التي نفذها قطاع البترول المصري لتحسين مناخ الاستثمار، وسداد مستحقات الشركاء، إلى جانب تنفيذ برامج المسح السيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد، بما وفر بيانات أكثر دقة وأسهم في رفع فرص تحقيق اكتشافات جديدة.
إعادة تفسير البيانات الجيولوجية
ومن المنتظر أن تسهم نتائج بئر «فيلوكس-1X» في إعادة تفسير البيانات الجيولوجية بمنطقة غرب البحر المتوسط، من خلال الاستفادة من التسجيلات الكهربية للبئر لتحسين جودة البيانات السيزمية الحالية، بما يعزز فرص التوصل إلى اكتشافات بترولية ذات جدوى اقتصادية خلال المرحلة المقبلة.