حكم قانون الإيجار القديم وهل يخالف الشريعة؟ أستاذ فيه يجيب
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
قالت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر، إن قضية الإيجار القديم مسألة يجوز لولي الأمر التدخل فيها لتحقيق التوازن بين المؤجر والمستأجر في ظل التضخم الحادث وغياب العدالة بين العين المؤجرة والقيمة الاستئجارية التي أقرها الطرفان وقتئذ.
قانون الإيجار القديم
وأكدت "الحنفي" في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن الشريعة الإسلامية جاءت لرفع الضرر ونهت عن الضرر فأصلت لقاعدة فقهية: "لا ضرر ولا ضرار"، لافتة إلى أنه مع الإيمان بحق المستأجر في مراعاة الظروف المالية والاقتصادية وحقه في التزام الطرف الآخر وهو المالك في تطبيق المدة المتفق عليها إلا أنه ينبغي مراعاة ما حدث للقيمة المحصلة من تضاؤل لا يتناسب مع متطلبات واحتياجات العصر.
وبينت: من محاسن الشريعة الإسلامية رفع الضرر قال صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار"، والقاعدة الفقهية تقول "الضرر يزال"، لذا يحق لولي الأمر التدخل لتعديل عقد الإيجار تحقيقا للمصلحة ورفع الضرر عن كل من المالك والمستأجر.
وشددت على ضرورة أن يراعي حق المالك في ملكه وألا يضع شروطا مجحفة وألا يماطل في إعطاء الآخرين حقوقهم مع القدرة على ذلك سواء أكانت من خلال دفع ما يوافق الزيادة التي حدثت للمال المؤجر به، أو من خلال رد الشيء لصاحبه إذا ما توافر لديه المكان المناسب له ولإمكاناته المادية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإيجار القديم قانون الإيجار القديم حكم الإيجار القديم قانون الإیجار القدیم
إقرأ أيضاً:
ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.
وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.
إيذاء المارة في الشارع بالألفاظوأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.