خلال الشهور السبع الأولى من العام الجاري 2024، عاشت مصر أياماً عصيبة بسبب قلة إنتاج الغاز نتيجة نضوب بعد الحقول وهو ما أثر على محطات توليد الكهرباء تبع ذلك دخول البلاد في حالة من الظلام الدامس، ما دفع الحكومة إلي تطبيق خطة تخفيف الأحمال في كل أنحاء الجمهورية وصلت إلى قطع التيار لمدة تجاوزت الثلاث ساعات يومياً مما زاد من غضب واحتقان الشارع المصري.

وفي 27 مارس الماضي تولي المهندس يسن محمد يسن منصب العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" والتي أنشئت ككيان مفوض لتنظيم وإدارة أنشطة الغاز الطبيعي في مصر وتشمل أنشطتها التنقيب والحفر والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز الطبيعي وجميع الأنشطة المتعلقة بالغاز مثل المعالجة والنقل والتوزيع داخل السوق المحلية والتسويق والإسالة والتسهيلات.

جاء يس محمد والذي لقب بـ"رجل المهام الصعبة" في وقت بالغ الصعوبة تحفه مشكلات نقص الإنتاج بالإضافة إلي تراكم مديونيات الشركات الأجنبية ناهيك عن تحديات توفير شحنات الغاز بشكل سريع لحل أزمة انقطاع الكهرباء عن ربوع مصر.

لكن المهندس يس قبل التحدي وبدأ في تحمل المسؤولية بشكل كامل ومعه مجموعة متميزة من نوابه ومساعديه بـ «إيجاس»، حيث كان يصل الليل بالنهار ولايعود إلي بيته لأيام كثيرة ليتابع معدلات الإنتاج وعملية ضخ الغاز بالشبكة القومية بشكل لحظي منذ تعيينه نهاية مارس وحتى انتهاء أزمة الغاز منتصف يوليو الماضي، ومازال العمل يجري لتحقيق المزيد حتى نصل إلي المستهدف والاحتياطي الآمن مع زيادة الإنتاج.

وبالتوازي مع هذا بدأ رئيس " إيجاس" - بالتنسيق مع وزير البترول المهندس كريم بدوي ورئيس هيئة البترول صلاح عبد الكريم - في فتح ملف مديونيات شركات البترول الأجنبية لدي الشركات المصرية حيث نجح في حل هذه المعضلة بالتفاوض مع الشركاء الأجانب علي دفع هذه المديونية علي أقساط لتدور عجلة الإنتاج ويعود الشريك الأجنبي مرة أخرى لاستئناف العمل بمواقع التنقيب والبحث والاستكشاف في مصر تحت إشراف المهندس عبد الناصر خفاجي والذي رشحه "يسن" لوزير البترول ليتولى نيابة الإنتاج بالقابضة إيجاس انطلاقاً من كفاءته وتميزه وهو ما دفع بالفعل الأمور إلي الأمام.

السيد يونس خلال حواره مع رئيس القابضة إيجاس

نحن بالفعل أمام شخصية تستحق القراءة والإشادة.

فخلال بضعة أشهر من قيادته للقابضة إيجاس استطاع أن يخرج بها من عنق الزجاجة، والأهم أنه حقق نجاحات ملموسة في ملف إنتاج الغاز فضلاً عن إنجاز عدد من المشاريع المهمة الذي جرى صياغتها بأفكار وروئى خارج الصندوق وهو ما أبلغني به خلال لقائي معه الأسبوع الماضي.

أول هذه المشاريع: نجاح شركة " تاون جاس " في توقيع عقد مشروع تركيب وتوصيل وتشغيل الغاز الطبيعي بدولة رومانيا تحت إشراف " إيجاس " وهو العقد الذي وقعه المهندس محمد فتحي رئيس الشركة مع الحكومة الرومانية الشهر الماضي والذي بموجبه سوف تبدأ " تاون جاس " قريباً في تركيب الوصلات المنزلية للغاز الطبيعي بمدن رومانيا بعد أن جري بالفعل تأسيس وإنشاء فرع للشركة هناك.

ثانيها: رعاية المهندس يسن لتوقيع عقد توصيل الغاز الطبيعي بإيطاليا عبر شركة " مودرن جاس " إحدى شركات القابضة "إيجاس" - وسوف تبدأ الشركة برئاسة المهندس محمد قنديل قريباً في تركيب الوصلات الداخلية بمدن إيطاليا وهو ما أعتبره يسن إنجازاً كبيراً تمثل في دخول الشركات المصرية السوق الإيطالي بإدخال وتركيب الغاز الطبيعي هناك.

ثالثها: نجاح شركة غاز مصر برئاسة المهندس وائل جويد في توقيع عقد مع شركة تطوير العقبة بالأردن لتنفيذ مشروع تزويد مدينة القويرة الصناعية بالعقبة بالغاز الطبيعي حيث تنص الاتفاقية التي رعتها " إيجاس" علي إنشاء الشركة المصرية شبكة أنابيب الغاز الطبيعي والبني التحتية اللازمة ومبني التحكم والتشغيل فضلاً عن أنظمة سلامة عامة وفقاً لأعلي المعايير العالمية والمحلية المنظمة لقطاع الغاز.

يس أكد أيضاً أن توقيع هذه الاتفاقية يعد جزءاً من سلسلة الإنجازات التي حققتها شركة غاز مصر داخل المملكة الأردنية الهاشمية خلال السنوات الأخيرة بتنفيذها شبكات الغاز الداخلية لمصانع الفوسفات والورق الصحي والسيراميك فضلاً عن تنفيذ الشركة محطات القياس و التخفيض بمنطقتي القسطل والهاشمية الصناعيتين في الزرقاء والمشاركة أيضاً في تنفيذ مشروع خط غاز الشمال بطول 26 كم وقطر 36 بوصة مع ربطه بشبكة الغاز الرئيسية.

وتابع المهندس يس: التحدي الأكبر الذي كان ولازال يواجه قطاع البترول هو نقص إنتاج الغاز وهو ما يعكس اهتمام وحرص الحكومة علي سداد مديونيات شركات النفط والغاز الأجنبية العاملة في مصر لتحفيزها علي تكثيف عمليات الحفر والتنقيب وتنمية حقول الغاز الطبيعي حيث جري بالفعل سداد مبلغ 3.5 مليار دولار علي ثلاث دفعات آخرها الأسبوع الماضي ويتبقى مليار دولار فقط تمت جدولته وسيتم سداده قريباً لافتاً أن هذا يأتي في إطار جهود وزارة البترول لزيادة تدفق الغاز في البلاد بعد أن تراجع الإنتاج إلي 4.6 مليار قدم مكعب يومياً وهو ما لا يكفي لسد الاحتياجات اليومية التي تقدّر بنحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً مؤكداً أن المستهدف الوصول بالإنتاج إلي 6 مليون قدم مكعب يومياً بنهاية عام2025 المقبل خاصةً بعد تعهد الحكومة بالسداد الدوري لقيمة حصة الشركاء الأجانب حتي لا تتراكم المديونيات مرة أخرى.

جدير بالذكر أن المهندس يسن محمد يسن من مواليد عام1996 بمحافظة الدقهلية - تخرج في كلية الهندسة - قسم ميكانيكا قوى عام 1991، ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا عام 96، وعلى ماجستير إدارة الأعمال في إدارة المشروعات.. كما اجتاز العديد من الدورات التدريبية داخل وخارج مصر في المجالات الفنية والإدارية.

عمل في بداية حياته بشركة بدر الدين للبترول ثم انتقل للعمل بشركة جاسكو عام 1999 وتدرج في المناصب حتى وصل مدير عام هندسة وتحليل الشبكات ثم مدير عام متابعة تنفيذ المشروعات ثم جري ترقيته إلي درجة مساعد رئيس جاسكو وخلال هذه الفترة شارك في وضع قانون تنظيم الغاز وكذا إنشاء جهاز تنظيم الغاز الطبيعي في مصر.

في عام 2019 تمت إعارته إلي الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز بالأردن إلي أن عاد إلي مصر بعد تعيينه نائباً لرئيس القابضة إيجاس للعمليات في 18 مايو 2020، وفي 27 مارس من العام الجاري صدر قرار وزير البترول بتوليه رئاسة القابضة إيجاس.

اقرأ أيضاً«إيجاس» تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط

بشاير 2023.. «إيجاس» تعلن تفاصيل كشف الغاز الجديد شمال شبه جزيرة سيناء

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: البترول الغاز الطبيعي اقتصاد استثمار شركة جاسكو حقول النفط الغاز الطبیعی وهو ما فی مصر

إقرأ أيضاً:

بعد عقود من الغموض.. وفاة كوزو أوكاموتو في لبنان

بيروت - وكالات

توفي الياباني كوزو أوكاموتو، المعروف بلقب "أحمد الياباني"، في العاصمة اللبنانية بيروت عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد مسيرة ارتبطت بأحد أكثر الهجمات إثارة للجدل في تاريخ الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي خلال سبعينيات القرن الماضي.

وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفاة أوكاموتو، مشيرة إلى أنه قضى سنواته الأخيرة في لبنان، حيث عاش بعيداً عن الأضواء منذ خروجه من السجن الإسرائيلي ضمن صفقة تبادل أسرى عام 1985.

وُلد أوكاموتو في اليابان عام 1947، وانضم في شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني، وهو تنظيم يساري متطرف تأسس في اليابان خلال عقد الستينيات، قبل أن ينتقل إلى العمل مع فصائل فلسطينية مسلحة.

وفي 30 مايو عام 1972، شارك أوكاموتو مع اثنين من أعضاء الجيش الأحمر الياباني في هجوم مسلح على مطار اللد قرب تل أبيب، أدى إلى مقتل 26 شخصاً وإصابة آخرين، وأصبح الهجوم من أبرز العمليات التي ربطت بين التنظيمات المسلحة الدولية في تلك المرحلة.

وألقي القبض على أوكاموتو بعد العملية، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن المؤبد، قبل أن يُفرج عنه عام 1985 في إطار صفقة تبادل أسرى، لينتقل بعدها إلى عدة دول قبل استقراره في لبنان.

وخلال إقامته في لبنان، ظل أوكاموتو شخصية مثيرة للجدل؛ إذ اعتبرته جهات فلسطينية أحد المتضامنين مع القضية الفلسطينية، بينما صنفته إسرائيل واليابان ضمن منفذي هجوم دموي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

برحيله، تُطوى صفحة أحد آخر الأعضاء المعروفين في الجيش الأحمر الياباني، الذي ارتبط اسمه بمرحلة شهدت تصاعد العمليات المسلحة العابرة للحدود في سبعينيات القرن الماضي.

مقالات مشابهة

  • تطور جديد في قضية وفاة مغربي بإيطاليا
  • بعد عقود من الغموض.. وفاة كوزو أوكاموتو في لبنان
  • حسني بيّ: شراء الغاز الطبيعي بالسعر الأوروبي أرخص من استعمال الديزل المحلي
  • أمير هشام: غموض في الزمالك.. تأخر توقيع عقود رازوفيتش وتعطيل عودة الأجانب
  • إعلامي: غموض في الزمالك.. تأخر توقيع عقود رازوفيتش وتعطيل عودة الأجانب يثيران القلق
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  • تكريم زاهي حواس وليلى علوي في ختام استثنائي للمهرجان الدولي للسينما بإيطاليا
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال