سرايا - ظل مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعهم الأخير قلقين إلى حد كبير من أن التضخم لن ينحسر واقترحوا أنهم قد يستمرون في رفع أسعار الفائدة

"استمر معظم المشاركين في رؤية مخاطر صعودية كبيرة للتضخم، والتي قد تتطلب مزيدًا من التشديد في السياسة النقدية،" وفقًا لمحضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي في الفترة من 25 إلى 26 يوليو والذي نُشر الأربعاء

وأظهر المحضر أن المسؤولين أعربوا في اجتماعهم السابق في يوليو عن مخاوفهم بشأن وتيرة التضخم، وقالوا إن المزيد من رفع الفائدة سيكون ضرورياً في المستقبل ما لم تتغير الظروف الاقتصادية.



وأشار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، إلى أن الزيادة التي أقرها في اجتماعه الأخير، جاءت ضمن جهوده لترويض التضخم الذي رغم تباطُئه لا يزال بعيداً عن مستهدف المركزي الأميركي عند 2 بالمئة، في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد الأمريكي اعتدالاً

أشار محضر الاجتماع الصادر الأربعاء إلى أن مخاطر التضخم تتطلب اليقظة وقد تحتاج الأسواق لمزيد من التشديد، حيث استمر معظم المشاركين في رؤية مخاطر صعودية كبيرة للتضخم

وقال الفيدرالي: "علق بعض المشاركين على أنه على الرغم من مرونة النشاط الاقتصادي وبقاء سوق العمل قويًا، إلا أن هناك مخاطر هبوط للنشاط الاقتصادي ومخاطر صعودية على معدل البطالة"

أكّدت لجنة السوق المفتوحة في الفيدرالي، في محضر الاجتماع الصادر الأربعاء أنها ستواصل مراقبة انعكاسات البيانات الواردة على التوقعات الاقتصادية، وستكون مستعدة لتعديل موقف السياسة النقدية بالشكل المناسب إذا ظهرت مخاطر قد تعرقل تحقيق أهدافها بإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف الذي تلتزم فيه بشدة

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة في سبتمبر المقبل بعد استراحة موسم الإجازات الصيفية في أغسطس، وهو ما يعني مدى أكبر لمراقبة البيانات الاقتصادية الصادرة حتى موعد الاجتماع لتحديد الخطوة القادمة، التي تتراوح بين الحفاظ على معدلات الفائدة عن مستويات يوليو أو زيادتها مرة أخرى

وكان الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في يوليو ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 5.25% و5.5% وهو الأعلى منذ 22 عاماً، وذلك بعد أن توقف مؤقتاً في يونيو الماضي للمرة الأولى منذ 15 شهراً، ليمثل قرار يوليو الزيادة الحادية عشرة منذ مارس 2022

في حين أظهرت التوقعات الفصلية التي تم تحديثها مؤخرًا في يونيو أن معظم المسؤولين في ذلك الوقت فضلوا زيادتين إضافيتين في عام 2023، في حين قال رئيس الفيدرالي جيروم باول للصحفيين في 26 يوليو "نعتزم مرة أخرى إبقاء السياسة مقيدة حتى نتأكد من أن التضخم ينخفض بشكل مستدام إلى هدفنا البالغ 2 بالمئة، ونحن مستعدون لمزيد من التشديد إذا كان ذلك مناسبا."


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

المرشح التوافقي يحكم السياسة العراقية المقبلة

28 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: براقب المحللون تحركات الإطار التنسيقي في العراق بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مشيرين إلى أن التنافس بين المرشحين المعروفين يواجه عقبات جدية.

وركّزت التحليلات على أن الفصائل التي تشكل الإطار التنسيقي، تمارس ضغطًا سياسيًّا معقدًا، ما يزيد من احتمالية اختيار مرشح توافقي، يملك قبولاً داخليًّا وخارجيًّا، رغم امتلاكه تمثيلاً برلمانيًّا محدودًا.

وأظهرت التجارب أن القوة العددية لا تضمن السيطرة على منصب رئاسة الوزراء  حيث التوازنات الإقليمية والدولية تلعب دورًا أكبر من الأصوات الشعبية، وأن الولايات المتحدة وإيران تتابعان عن كثب مسار التشكيل الحكومي، فيما تتنوع التحليلات حول درجة تأثير كل طرف على القرار النهائي.

وواجهت العملية الانتخابية تحديات قانونية كبيرة، إذ تلقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أكثر من 872 طعنًا على النتائج خلال ثلاثة أسابيع، ومن المتوقع أن تصادق المحكمة الاتحادية العليا على النتائج بعد الانتهاء من هذه الطعون. واعتبر خبراء أن هذه المرحلة حاسمة، إذ تشكل الشرعية القانونية للانتخابات أساس أي تفاوض على السلطة، وتحدد إطار المناورات السياسية القادمة بين الأطراف الشيعية والسنة والأكراد.

و الأعراف السياسية في العراق تجعل من الصعب انتخاب رئيس وزراء يمتلك أكبر كتلة برلمانية حيث أن كل رئيس وزراء منتخب حتى الآن لم يأتِ من الكتل الأكثر تمثيلًا.

وتشير قراءات الى أن تأثير مقتدى الصدر واللاعبين الإقليميين والدوليين يجعل من المرجح اختيار شخصية توافقية، ، ممن يحظون بقبول نسبي لدى الأكراد والولايات المتحدة، دون أن يكونوا محصنين داخليًّا بالكامل.

ويواجه العراق تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة، بما في ذلك ارتفاع الدين العام ونقص السيولة، إلى جانب ضغوط أمريكية لتفكيك الفصائل المسلحة خارج سيطرة الدولة. واعتبر محللون أن الحلول السياسية المستقبلية ستتطلب إدارة دقيقة للتوازن بين الضغوط الإقليمية والاحتياجات الداخلية، فيما يظل الملف الأمني ومحاربة النفوذ الإيراني محورًا أساسيًّا في تحديد شخصية رئيس الوزراء القادم.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • أرتيتا: رايس لديه المزيد ليقدمه إلى أرسنال
  • بارزاني يجدد دعمه لعملية السلام في تركيا ويدعو أوجلان لتقديم المزيد من الخطوات الايجابية
  • الدولار يتجه لتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ يوليو الماضي
  • المرشح التوافقي يحكم السياسة العراقية المقبلة
  • الدولار يواجه أسوأ خسارة أسبوعية منذ يوليو
  • ترامب يطلب المزيد من قاذفات بي-2 الشبحية بعد نجاحها بضرب إيران
  • المركزي الأوروبي: الفائدة الحالية كافية لمواجهة الصدمات
  • يونامي: هجوم كورمور يرسل رسائل سلبية ضد النظام الفيدرالي العراقي
  • الذهب يتراجع من أعلى مستوى في أسبوعين والأسواق تترقب قرار الفيدرالي
  • المستشارة أمل عمار تشارك في فعاليات ورشة عمل النساء إن حكين في السياسة