نائب وزير الخارجية: الدبلوماسية الإنسانية أحد الركائز الأساسية للسياسة الخارجية الكويتية
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
أكد نائب وزير الخارجية السفير الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اليوم الأربعاء أن الدبلوماسية الإنسانية أحد الركائز الأساسية لسياسة دولة الكويت الخارجية الهادفة لتخفيف معاناة الشعوب والدول حول العالم.
جاء ذلك في كلمة للشيخ جراح الصباح خلال إطلاق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UCHA) اللمحة العامة للعمل الإنساني العالمي لعام 2025 في الكويت تحت عنوان (تعزيز التضامن العالمي وتمكين المجتمعات المحلية) برعاية وزير الخارجية عبدالله اليحيا.
وقال الشيخ جراح الصباح إن دولة الكويت تقف اليوم كشريك أساسي وداعم قوي للجهود الإنسانية الدولية والأممية في دعم الشعوب لتخطي وتجاوز أزماتها الإنسانية إذ يشكل ذلك “واجبا أخلاقيا وإنسانيا وتعهدا تلتزم به في سياق عضويتها في مجلس حقوق الإنسان للفترة 2024 – 2026”.
وأكد عزم الكويت على مواصلة تحمل مسؤولياتها من خلال العمل بشكل مشترك مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين لمعالجة الأزمات الإنسانية والتخفيف من حجم المعاناة التي تواجه الملايين من البشر في مناطق النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية التي باتت تهدد أمن واستقرار العديد من دول العالم وشعوبها.
وأشار إلى أن اللمحة العامة للعمل الإنساني العالمي لعام 2025 تظهر حجم التحديات أمام المجتمع الدولي كما تعد فرصة للارتقاء بالعمل الإنساني عبر تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية لتطوير آليات إيصال المساعدات الإغاثية.
وبين أنه لا يمكن تجاهل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان نتيجة العدوان السافر والاعتداءات الممنهجة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أدت إلى زيادة في المعاناة الإنسانية ومقتل عشرات الآلاف من الأرواح غالبيتهم من النساء والأطفال وتشريد ونزوح المدنيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن.
وشدد الشيخ جراح الصباح على تضامن دولة الكويت الكامل مع الأشقاء في فلسطين ولبنان داعيا إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين بشكل مستدام وآمن دون عوائق وتفعيل الآليات الدولية للمساءلة والمحاسبة على جرائم الحرب المرتكبة وضمان عدم الإفلات من العقاب.
من الفعاليةوأكد أهمية معالجة الأسباب الجذرية للأزمات الإنسانية بما يشمل تسوية النزاعات بالطرق السلمية والحد من نشوئها وضرورة معالجة آثار تغير المناخ فضلا عن تحقيق العدالة الاقتصادية عبر الاستثمار في حلول الاستدامة والابتكار لتعزيز التنمية المستدامة.
وأشاد بجهود الأمم المتحدة وأمينها العام انطونيو غوتيريش في العمل الدولي الإنساني معربا عن تقديره لكافة العاملين في الأمم المتحدة لعملهم المتواصل في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية وبالتضحيات التي قدموها أثناء تأدية واجبهم الإنساني في ميدان عمل تقديم المساعدات.
من جانبها قالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ جويس مسويا في كلمة مماثلة خلال إطلاق اللمحة إن العالم يعاني واحدة من أسوأ الأزمات في العصر الحديث مشددة على أهمية الدبلوماسية الإنسانية في تعبئة الموارد وإبراز الفئات الأكثر تضررا وفي تعزيز الحوار لضمان وصول المساعدات.
وأوضحت مسويا أن حدة الصراعات المسلحة وتزايد توترها فضلا عن الكوارث الناجمة عن تغيرات المناخ قد فاقمت من أزمة النزوح التي بلغت 123 مليون نارح.
وبينت أن اللمحة العامة للعمل الإنساني العالمي لعام 2025 يقدم خطط الاستجابة ذات الأولوية إذ قدم أكثر من 2000 شريك إنساني لتقديم المساعدة الحيوية إلى 190 مليون شخص موضحة أنه على الرغم من هذا الدعم فإن النقص ما زال قائما.
وذكرت أنه حتى نوفمبر الماضي لم يتوفر سوى 43 في المئة من التمويل المطلوب لهذا العام والتي بلغت قيمته 50 مليار دولار إذ شهدت سوريا انخفاضا في المساعدات الغذائية بنسبة 80 في المئة في حين انخفضت المساعدات في خدمات الحماية في ميانمار أما اليمن فقد انخفضت خدمات المياه والصرف الصحي أما غزة فتعيش معاناة إنسانية لا يمكن تصورها.
وبينت أن العائق أمام تقديم المساعدات هو الانتهاك الواسع النطاق للقانون الدولي الإنساني في مناطق النزاعات المسلحة مشيرة إلى أنه على الرغم من التحديات فإن الوكالات الإنسانية قامت بإيصال المساعدات لما يقرب 116 مليون شخص في العام 2024 بمجال الخدمات الحيوية مثل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والتعليم والحماية.
وأشارت إلى أن العام 2024 من أكثر الأعوام “دموية للعاملين” في مجال العمل الإنساني إذ شهد مقتل 280 موظفا في المنظمات الإغاثية المختلفة حول العالم.
وأشادت مسويا بالدور البارز الذي تقوم به دولة الكويت ليس فقط في مجال التمويل وإنما مسؤوليتها في الدبلوماسية الانسانية ودعم آفاقها مؤكدة إيمانها الراسخ بقدرة الدبلوماسية على تخفيف وطأة الصراعات الانسانية والكوارث الطبيعية.
وتخلل إطلاق اللمحة العامة للعمل الإنساني العالمي لعام 2025 ندوة نقاشية شارك فيها ممثلون عن منظمات عالمية لشؤون الدعم الإنساني للمناطق المنكوبة لمناقشة أهم العقبات التي تواجه العمل الإنساني والدور المنوط على المنظمات والمؤسسات المختلفة.
وتهدف اللمحة التي انطلقت اليوم في ثلاث مدن هي الكويت وجنيف ونيروبي إلى جمع 47 مليار دولار لتوفير المساعدات في 32 دولة وتسع مناطق تستضيف اللاجئين.
المصدر كونا الوسومالعمل الإنساني وزارة الخارجية
المصدر
المصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: العمل الإنساني وزارة الخارجية العمل الإنسانی دولة الکویت
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.