رحل جمعة بابو (أبو حديد).. أعمال جليلة لقدامى المحاربين من أبناء منطقة البيبور

في وحدة شعب جنوب السودان

ياسر عرمان

بالأمس في مدينة جوبا رحل المناضل الكبير وأحد مؤسسي الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان الرفيق والصديق القائد جمعة بابو كاكا (أبو حديد) من الكتيبة (105) التي فجرت الكفاح المسلح في مدينة بور في 16 مايو 1983، بقيادة الراحل كاربينو كوانجن بول.

التقيت بأبي حديد في المرة الأولى في النيل الأزرق في 1987، وكانت المرة الأخيرة في آخر زيارة لي لمدينة جوبا قبل حوالي عام، وكنت قد قابلت أحد أقربائه الذي يعمل في حراسة الرئيس سلفا كير وسألته عنه وبعثت له بالتحايا النضرات فجاء لزيارتي في مكان إقامتي وتحدثنا طويلا عن ذكريات الأمس وعن الأصدقاء الراحلين والأحياء وعن قدامى المحاربين من منطقة البيبور من أبناء المورلي الذين ساهموا مساهمات جليلة في مسيرة الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان وفي وحدة شعب جنوب السودان وتاريخه المشترك، والمورلي وعاصمتهم هي مدينة البيبور في جنوب شرق أعالي النيل، وهم محاربين عظام لهم مساهمات عضدت من وحدة الجنوبيين ومستقبلهم المشترك، وشاركت نخبة منهم في تأسيس الحركة الشعبية والجيش والشعبي. وفي خاتمة لقائنا أخذنا صورا تبقي بعد أن نغيب، وطلب مني أن أرسلها له حتي يحتفظ بها في منزله.

لابد لي أن أذكر الرفاق والأصدقاء من منطقة البيبور الذين شاركوا جمعة بابو رحلته، ومن الراحلين أذكر لوقوشو لوكني الذي عملت معه في الرئاسة المتحركة لجون قرنق، وكلمنت كاتنجا زميلنا في المدرسة السياسية وكان قد درس في مدينة ود مدني، والشهيد ديفيد ناري الذي استشهد في النيل الأزرق، وكورك أدونج كورك وكتشنر موسانق وقايين، والأصدقاء الرفاق في جوبا، القائد كنيدي قايين ومارشال إستيفن مدير الإستخبارات العسكرية الحالي وحكيم لاكورنج. ولابد لي من تذكر القائد الشهيد ناشقاك ناشلوك العضو المناوب في القيادة العليا للحركة الشعبية والجيش الشعبي والذي استشهد في معارك كبويتا في منتصف الثمانينيات، وهو من مؤسسي الحركة الشعبية. لقد كانت لهم بصمة أعطت صورة زاهية لوحدة الجنوب والحركة الشعبية فطوبى لنضالاتهم.

ولابد لي أن أعتذر عن ما فاتني من واجب العزاء وأنا في عجلة من أمر الحياة،

و أن أسجل تعازي الحارة لأسر وأهل وأصدقاء لرفاق جميلين رحلوا عن دنيانا مؤخرا، وعلى رأسهم الصديق العزيز أجانق مدنق الذي أشاع البهجة في سنوات الغابة، ومتيانق ديل (حموري)، وماكير ثيونق مال الذي شاركت الأسبوع الماضي في مخاطبة مراسم وداعه، فلهم الرحمة والمغفرة عند مليك رحيم.

العزاء لأسرة القائد جمعة بابو (أبو حديد) وأهله وأصدقائه ومعارفه ولشعب وحكومة جنوب السودان.

والمجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام

29 ديسمبر 2024

الوسومالبيبور الحركة الشعبية لتحرير السودان جمعة بابو جوبا

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الحركة الشعبية لتحرير السودان جمعة بابو جوبا

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • أزمة خراطيم المياه.. الفلبين تتهم الصين بارتكاب أعمال خطيرة وغير مهنية
  • هل غسل الجمعة يغني عن الوضوء للصلاة؟.. علي جمعة يحسم الجدل
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • مساعد محافظ مركزي في إيران: هجوم بمقذوفين استهدف منطقة خارج مدينة خنداب
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • تمتد لـ263 كيلومتراً.. تفاصيل سكة حديد خسروي - خانقين بين العراق وإيران
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟