يمانيون:
2026-07-24@14:42:46 GMT

الأمن يصفع الأحمق الأمريكي

تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT

الأمن يصفع الأحمق الأمريكي

وديع العبسي
مرة أخرى بلاطجة العالم يشنون الغارات على اليمن، ومرة أخرى يجددون التأكيد على شعورهم بالهزيمة والإحباط، فبلد لا يزال متعبا من عدوان الثمان سنوات ينجح في إرباك عصابات مسلحة ظلت تطور عتادها لعقود من أجل حسم لحظات مواجهة مثل هذه التي يعيشونها مع اليمن، ليتبين أن اشتغالهم لم يخلص إلا إلى خيط دخان صاروخ باليستي يسيح في الهواء، أو سراب يحسبونه هدفاً عسكرياً فيتضح أنه برميل قمامة أو كومة مخلفات.


يأتي هذا مع تزايد حالة العمى، وما يقومون بتفعيله من عناصر متاحة لرصد وتحديد أي أهداف، يصطدم بصخرة الأمن، وقبل ذلك حرّم الدفاع الجوي على طائراتهم التجسسية التحليق فوق سماء اليمن، وكم أرعبت آلتهم الإعلامية العالم باسم الموساد الصهيوني والسي آي إيه الأمريكي، وإذا بالفشل المتواصل منذ سنوات يُسمع القاصي والداني.
سنكون بطبيعة الحال بحاجة لأن نسمع من أفراد خلية التجسس التي ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليها خلال الأيام الماضية، لمعرفة مدى التورط في التعاون مع العدو، وتفاصيل عن طبيعة وكيفية حركته لاستقطاب بعض العناصر للعمل لصالحه، هذا الأمر سيضيف بلا شك معرفة إلى الناس، ربما تكون لاحقا عونا لهم في تقييم أي تحركات.
الأجهزة الأمنية أكدت فعلا «أنها ستكشف وسترفع السرية عن بعض المعلومات والتفاصيل للرأي العام» لاحقا، حتى ذاك الحين، فإن عمليات التجسس أو الاشتغال لجهات أجنبية حالة ستبقى تشغل مساحتها في العلاقات بين الدول سواء وقت الحرب أو السلم، ربما منطقتنا العربية فقط متأخرة في هذا الموضوع لأنها ببساطة تجهل ما الذي هي عليه؟ وما الذي تريده؟ وما الذي يمكنها فعله؟.
وطوال سنوات العدوان ظل الكائن الأمريكي يشكو من صعوبة الحصول على المعلومات، لذلك كان عاريا من أي قدرة تمكنه من كسب جولات القصف، ما جعله دائما يفرغ حمولات طائراته من القنابل والصواريخ على الأهداف المدنية في فعل يعبر عن عجز وانعدام الحيلة لا أكثر.
برزت هذه المشكلة أكثر، وصار وقعها أكبر بعد عملية طوفان الأقصى البطولية، وإعلان السيد القائد معركة «الفتح الموعود والجهاد المقدس»، إسنادا للفلسطينيين، إذ ظل الكائن الأمريكي الأحمق طوال الوقت يرسم في البحر مسارات للهروب بقطعه البحرية من حاملات طائرات ومدمرات من الهجمات اليمنية، وحين تضيق عليه الدوائر يقوم بجولة جديدة من قصف الأعيان المدنية.
الاشتغال على خلق الظروف المعيشية الصعبة ثم محاولة استغلال هذه الثغرة لاستقطاب عناصر داخل البلد لتجاوز مشكلة عدم الحصول على المعلومات، ظل دائما الورقة الباقية التي تعطي العدو الأمل في تجاوز هذه الإشكالية، لكن بلادته – كما يبدو – لم تسعفه للتيقن بأن الجهاز الأمني يعيش باستمرار «اللحظة» وكأنه في ذروة المواجهة بأعلى مستويات اليقظة، وربما محاولات العدو الأحمق تأتي من باب الرهان على أن ثمة لحظات ستكون في الساحة أكثر ملاءمة للتحرك بأريحية، وهو الذي دائما ما كان رهانا خاسرا، والشواهد تقود إلى أنه مع تراجع القدرة على الاستقطاب، فإن تحرُك أي عناصر تتعامل معه يبدو صعبا للغاية، لذلك شهدت السنوات الماضية كشف الكثير من المحاولات والخلايا وإحباطها.
إنجازات الجهاز الأمني والاستخباراتي لا تنطلق فقط من قدرات ويقظة كوادره، وإنما أيضا من الرؤية التي وضعها لمحاصرة أي تحركات مشبوهة، إذ جعل فيها المواطن عيناً للأمن، وعنصراً إسهام أساسياً في إحباط الكثير من محاولات الاختراق، وهي ميزة تنُم عن حرفية ومهنية وذكاء، والذكاء هو أكثر ما يحتاجه العمل الاستخباراتي، فتوفره يعني القدرة على تطويع التعقيدات والصعوبات، كما وتوظيف المتاح من الإمكانات لتحقيق أرقى مستويات الأداء.
اليوم.. الكائن الأمريكي يرفع من وتيرة التهديد والوعيد وكأنه قد استوفى جمع ما يريد من المعلومات، وهي واحدة من أساليب الحرب النفسية، ثم إذا ارتكب حماقته بالاعتداء فلا يتجاوز مولدات الكهرباء أو خزانات المياه أو هناجر المصانع، وجميعها لم تسلم من القصف خلال سنوات العدوان، وحفظا لماء الوجه يسوِّق الأكاذيب باستهداف القدرات العسكرية وما شابه من درجة الأهمية، وهي مسألة ظل دائما يعمل عليها، لتصفعه هجمة يمنية جديدة بصاروخ باليستي أو فرط صوتي، أو طائرة مسيرة.ي

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

مركز بيانات واستضافة تطبيقات «الذكاء الاصطناعي».. مشروع رقمي جديد لوزارة الاقتصاد

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، عبر مركز المعلومات والتوثيق الاقتصادي، إطلاق مشروع استراتيجي لإنشاء مركز بيانات خاص بالوزارة وتحديث البنية التحتية المعلوماتية، في إطار جهود تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جاهزية الأنظمة التقنية.

وأوضح مركز المعلومات والتوثيق الاقتصادي أن المشروع يحمل اسم “إنشاء مركز بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة وتحديث البنية التحتية المعلوماتية”، ويحمل الرقم المرجعي EIDC-ICT-2026-001، فيما جرى الإعلان عن كراسة المواصفات الخاصة به بتاريخ 23 يوليو 2026.

ودعا المركز الموردين المؤهلين إلى تقديم عروضهم لتنفيذ المشروع، على أن يكون الموعد النهائي لاستلام العروض مع نهاية ساعات العمل الرسمية يوم الأحد الموافق 13 سبتمبر 2026.

وأشار المركز إلى أن المبادرة تهدف إلى رفع مستوى موثوقية وأداء وقابلية توسع خدمات تكنولوجيا المعلومات الأساسية داخل الوزارة، بما يدعم احتياجات العمل الحالية ويواكب أهداف التحول الرقمي المستقبلية.

ويتضمن المشروع توفير حل تقني شامل وجاهز للتشغيل، يشمل إنشاء منشأة مركز بيانات متكاملة، وتوفير أنظمة تخزين مؤسسية، وشبكات عالية التوفر، إضافة إلى برمجيات إدارة موحدة للبنية التقنية.

وأكد مركز المعلومات والتوثيق الاقتصادي أن كراسة المواصفات أُعدت بطريقة محايدة ولا تمنح أفضلية لأي مورد على حساب آخر، مشدداً على ضرورة توافق العروض المقدمة مع المتطلبات الوظيفية والفنية المحددة في الكراسة المرفقة.

ويأتي المشروع ضمن توجه وزارة الاقتصاد والتجارة نحو تعزيز البنية الرقمية وتطوير قدرات تكنولوجيا المعلومات، بما يسمح باستضافة التطبيقات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة.

مقالات مشابهة

  • القبض على شخص أدار صفحة للترويج لأعمال الدجل والشعوذة بالإسكندرية
  • مركز بيانات واستضافة تطبيقات «الذكاء الاصطناعي».. مشروع رقمي جديد لوزارة الاقتصاد
  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر