التحريات تكشف تفاصيل قضية غسيل 160 مليون جنيه في تجارة المخدرات وأعمال غير مشروعة
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
تباشر جهات التحقيق المختصة، التحقيق مع 4 متهمين كونوا تشكيلاً عصابياً منظماً قام بغسل قرابة 160 مليون جنيه فى أعمال غير مشروعة مستخدمين أنشطة إجرامية فى مجال الاتجار بالمواد المخدرة، لتحقيق الربح غير المشروع وغسل الأموال، واشتركوا فى الاتجار بالمواد المخدرة وتربحوا وجمعوا مبالغ مالية كبيرة من جراء ذلك، ولجأوا لغسل تلك الأموال حصيلة أنشطتهم الإجرامية.
وكشفت المعلومات الأولية عن عدة أساليب استخدمها المتهمين لإخفاء أنشطتهم غير المشروعة من بينها شراء أراضى زراعية – عقارات - سيارات - شركات – مكاتب سيارات – مطاعم وكافتريات، وأجروا العديد من الإيداعات النقدية وبشيكات بمبالغ كبيرة وبصفة متكررة، دون وضوح العلاقة أو طبيعة نشاط أىٍّ منهم، حيث قدرت تلك الممتلكات بحوالى 160 مليون جنيه.
وتبين أن مجموعة من الأشخاص مارسوا نشاطًا إجراميًا واسع النطاق منذ عدة سنوات وغسل الأموال من حصيلة نشاطهم الإجرامي، واستخدام إقامة وتشيد الأبراج السكنية وبيعها للجمهور بإحدى مناطق القاهرة الكبرى لإخفاء مصدر الحصول عليها، كما أن المتهمين قاموا بإدخال الأموال فى شراء شاحنات مجهزة بثلاجات لنقل البضائع، وعقارات ومكاتب استيراد وتصدير، ووثائق تأمين على الحياة، وحسابات وشهادات بنكية، وأوعية ادخارية بالبنوك بأسمائهم وأسماء زوجاتهم وأبناءهم ومصانع، وفيلات وأراض، وسيارات والمضاربة فى بورصة الأوراق المالية وغيرها، وذلك بهدف إخفاء وتمويه طبيعتها، وقطع الصلة بينها وبين مصدرها غير المشروع، الأمر الذى مكَّنهم من تكوين ثروة مالية كبيرة نتيجة ارتكابهم ذلك النشاط المؤثم.
وذكرت المعلومات أن أحد المتهمين حصل على الأموال من خلال الاتجار بالمواد المخدرة والمحظور تداولها، وقاموا باستبدال العملات الأجنبية إلى ما يعادلها بالمصري، وأجراء عليها إبداعات بنكية بحساباته لدى بعض البنوك داخل البلاد، وشراء أوعية ادخارية وحيازة المتبقي منها بحساباته حتى سحبها نقدا بالإضافة الى شراء سيارة، وقاموا بتأسيس الأنشطة التجارية وشراء الأراضى والعقارات، بقصد إخفاء مصدر تلك الأموال وإصباغها بالصبغة الشرعية وإظهارها وكأنها ناتجة من كيانات مشروعة وهى عبارة عن (إنشاء شركة للإستثمار العقارى وتجارة الأراضى – إنشاء 2 برج سكنى – شراء 3 عقارات– شراء 2 قطعة أرض)، وكان القصد من ذلك السلوك إخفاء حقيقة هذه الأموال وتمويه مصدرها وطبيعتها وإضفاء صفة المشروعية عليها والحيلولة دون اكتشاف ذلك.
وكشفت التحقيقات عن ارتكاب المتهمين لجريمة غسل الأموال عن طريق تحويلات محلية وخارجية للحسابات البنكية الخاصة بهم، وعمل حسابات نقدية واستثمار بعض هذه الأموال فى تأسيس العديد من الشركات بالتعاون مع آخرين، وضخ بعض تلك الأموال فى الحسابات البنكية لبعض تلك الشركات، و أن المتهمين قاموا بتحويل جانب من تلك الأموال إلى أموال عقارية ومنقولة قام بشرائها المتهمين، وربط ودائع بجزء منها، واستخدم بعضها فى المضاربة على العملات بالبورصات العالمية، وكان القصد من ذلك السلوك إخفاء حقيقة هذه الأموال، وتمويه طبيعتها، وإضفاء صفة المشروعية عليها، والحيلولة دون اكتشاف ذلك.
ووجهت الجهات المختصة للمتهمين، ارتكاب جرائم التزوير وغسيل الأموال وتبديدها، والاتجار فى المواد المخدرة، والنصب وغسيل الأموال لإخفاء مصدر حصولهم عليها، وأنهم حصلوا عليها من خلال أنشطة غير مشروعة، بأن قاموا بتلك الأنشطة فى العامين الماضيين، وأنهم أخفوا جانب من تلك الأموال المتحصل عليها من جراء نشاطهم الإجرامى بإيداعها بحسابات بنكية بأسمائهم وأسماء ذويهم بعدد من البنوك.
وقالت مصادر قانونية أن القانون حدد العقوبة المقررة على المتهمين بارتكاب جريمة غسل الاموال أو أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون مثل جرائم الاختلاس والرشوة وسرقة الاموال واغتصابها وجرائم النصب وخيانة الامانة والتدليس والغش والجرائم الواقعة علي الاثار والجرائم البيئية المتعلقة بالمواد والنفايات الخطرة، أو الشروع فيها بالسجن مدة لا تتجاوز 7 سنوات وبغرامة تعادل مثلي الاموال محل الجريمة فضلا عن عقوبات تكميلية هي مصادرة الاموال المضبوطة، وأن المادة 71 من قانون مكافحة غسل الاموال نصت علي انه في حالة تعدد الجناة في جريمة غسل الأموال اذا بادر احدهم بإبلاغ اي من السلطات المختصة بالاستدلال أو التحقيق بالجريمة وباقي الجناة فيها قبل علم السلطات بها، أو أبلغ بعد علم السلطات بالجريمة وأدي تبليغه الي ضبط باقي الجناة أو الاموال محل الجريمة تقضي المحكمة بإعفاء الجاني المبلغ من عقوبتي السجن والغرامة مع مراعاة ان مناط الاعفاء الجزئي من العقوبة المقررة لجريمة غسل الاموال الذي تتحقق به حكمة التشريع هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء، وان يكون البلاغ قد اسهم اسهاما ايجابيا منتجا وجديا في معاونة السلطات للتوصل الي ضبط باقي الجناة أو الاموال محل الجريمة.
وأضافت لـ "اليوم السابع" أن هناك اجراءات تتخذها النيابة ضد المتهمين، تتمثل في منع المتهم أو زوجته أو اولاده القصر من التصرف في اموالهم أو المنع من ادارة تلك الاموال وتجميد الاموال موضوع جرائم غسل الاموال أو عائداتها ويعرض قرار المنع علي المحكمة الجنائية المختصة بطلب الحكم بالمنع من التصرف أو الادارة، ويكون للنائب العام أو من يفوضه من المحامين العامين الأول أن يأمر مباشرة بالإطلاع أو الحصول علي اية بيانات أو معلومات تتعلق بالحسابات أو الودائع أو الامانات أو الخزائن أو المعاملات المتعلقة بها.
يذكر أن الجهات الأمنية كشفت تشكيل عصابى ضم 4 متهمين غسلوا 160 مليون جنيه حصيلة أنشطة إجرامية وغير مشروعة، وتربحهم وجمعهم لمبالغ مالية كبيرة من جراء ذلك، واللجوء لغسل تلك الأموال حصيلة أنشطتهم الإجرامية، من خلال عدة أساليب وأنشطة، كشراء الأراضى الزراعية وإقامة المشاريع التجارية، بقصد إخفاء مصدر تلك الأموال وإصباغها بالصبغة الشرعية وإظهارها وكأنها ناتجة من كيانات مشروعة، تجاوزت ملايين الجنيهات.
مشاركة
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: غسل الاموال غسيل الاموال الداخلية تجارة المخدرات غسل الأموال تلک الأموال غسل الأموال غسل الاموال ملیون جنیه غیر مشروعة
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.