إسبانيا والأرجنتين وريال مدريد «الرابح الأكبر» في 2024
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةتميز عام 2024 بإقامة أكبر عدد من البطولات الكبرى، منذ جائحة «فيروس كورونا»، وشهد بطولات كبرى تتصدرها دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في العاصمة الفرنسية باريس، إلى جانب بطولات قارية حول العالم من بين العديد من الفعاليات البارزة الأخرى.
وانفرد منتخب إسبانيا بالعدد القياسي لعدد مرات الفوز بلقب بطولة أوروبا برصيد 4 ألقاب، عقب فوزه في النهائيات التي أقيمت في ألمانيا، بسجل متميز شهد فوز «لا روخا» بجميع مبارياته في البطولة، وبقيادة «المراهق» لامين يامال الذي أتم عامه الـ17 خلال المسابقة، وتألق ويليامز ورودري وبقية المجموعة.
واحتفظ منتخب الأرجنتين بلقب كوبا أميركا للنسخة الثانية على التوالي، وبحضور النجم ليونيل ميسي، الذي ذرف الدموع في المباراة النهائية، عندما جلس على «الدكة» بسبب تعرضه للإصابة، إلا أن رفاقه لم يخيبوا آماله، وجعلوه يرفع الكأس عالياً في نهاية المطاف.
وأقيمت بطولات قارية مختلفة، وشهد يناير، فوز كوت ديفوار بلقب بطولة أفريقيا بسيناريو غريب، حيث كان المنتخب على وشك مغادرة البطولة مبكراً من الدور الأول، قبل أن تخدمه نتائج الآخرين، ويتأهل إلى الأدوار الإقصائية وينجز المهمة، فيما احتفظ منتخب قطر بلقب بطولة آسيا للمرة الثانية على التوالي، في النسخة التي أقيمت على أرضه.
وكان ريال مدريد أكبر الفائزين على صعيد الأندية في العام، وحقق 5 ألقاب، بداية مع كأس السوبر الإسباني على حساب غريمه برشلونة، ثم استعاد لقب الدوري الإسباني، وحقق لقب دوري أبطال أوروبا للمرة 15 في تاريخه، وأتبع ذلك بالفوز بلقب كأس السوبر الأوروبي، والفوز بلقب كأس القارات للأندية، وذلك بوجود الفرنسي كيليان مبابي الذي أكمل انتقاله، بعد طول انتظار إلى صفوف نادي العاصمة.
ودوّن مانشستر سيتي اسمه في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، بعدما بات أول فريق يُتوج بلقب الدوري للمرة الرابعة توالياً، وذلك بعدما أنهى الموسم بفارق نقطتين أمام أرسنال.
وأدى أداء رودري نجم «السيتي»، إلى فوزه بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024، ومنح الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، البرازيلي فينيسيوس جونيور نجم «الملكي» جائزة أفضل لاعب في العالم 2024.
وشهدت دورة الألعاب الأولمبية تساوي الولايات المتحدة والصين في عدد الميداليات الذهبية برصيد 33 ميدالية لكل منها، بعدما تحولا إلى قطبي الألعاب الرياضية على مستوى العالم، وتصدرت أميركا بفارق إجمالي بقية الميداليات بحصد 39 فضية و39 برونزية، مقابل 27 فضية و23 برونزية للصين، ولعل الميدالية الذهبية الفاصلة، والأكثر إثارة جاءت بواسطة منتخب «الحلم الأميركي» لكرة السلة الذي تفوق على فرنسا في المباراة النهائية، وأقام الفريق معسكره في أبوظبي قبل التوجه إلى باريس.
وشهدت الألعاب الأولمبية حصد الرياضيين العرب 17 ميدالية، بواقع 7 ذهبيات و4 فضيات و6 برونزيات، منها الميدالية التاريخية الأولى في الرياضات الجماعية التي حققها المغرب بحصد برونزية كرة القدم.
واختار عدد من الأساطير مغادرة الملاعب وإعلان الاعتزال، أبرزهم الإسباني رافائيل نادال أسطورة رياضة التنس، والألماني توني كروس نجم كرة القدم.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دورة الألعاب الأولمبية الألعاب الأولمبية منتخب إسبانيا المنتخب الإسباني مانشستر سيتي ريال مدريد فينيسيوس جونيور رودري
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.