بقلم : د. سمير عبيد ..

‫أولا‬:
معقولة إلى هذه الدرجة هناك سياسيين عراقيين يعتبرون أنفسهم أقوى من أمريكا ومن العالم ومن الشعب العراقي ويتصرفون بعنجهية وعلى انهم الحاكم بأمره. أم ان هؤلاء السياسيين لديهم لوثة عقلية وانعزال عن الواقع؟ . فوضع العراق حتى الطفل الصغير في العراق يعرف ان كل شيء في العراق مرصود اميركيا.

وخصوصا ان هناك رصد أميركي وغربي واسرائيلي مكثف في العراق هذه الايام بسبب المليشيات والفصائل المسلحة والمجاميع الخارجة عن القانون والدور الإيراني في العراق.و لا سيما وان هناك مشروع تغيير سياسي قادم في العراق ولن يتراجع للوراء قيد أنمله وسببهُ فشل وفساد النظام السياسي الحاكم في العراق !
‫ثانيا‬:
هناك سياسي عراقي كبير ومن الصف الاول وبدلا من الانزواء، أو التقاعد من السياسة، او لعب دور ايجابي في التهدئة والحوار ، او الاعتذار من الشعب عن الكوارث والمصائب والمحن والأزمات التي حدثت وهو مسؤول مباشر عنها… راح ليتحرك هذه الايام ليُؤسس جيش سري على غرار تأسيس المليشيات وبشعارات طائفية وهدفه ( إشعال فتنة طائفية جديدة في العراق ) …وحسب قناعاته هو ان هذا المخطط الطائفي الذي يشتغل عليه سوف يخلط الأوراق في العراق وبالتالي سوف ينسف مشروع التغيير السياسي القادم . ومن ثم يبقى هو ومن ورائه ومن معه ممسكين بالسلطة والنفوذ !
‫ثالثا‬:
نقول لهذا السياسي المعزول عن الواقع ان مشروعك الذي تحركت عليه منذ فترة وهو ( مشروع تأسيس جيش طائفي سري لأهداف قذرة ) مكشوف لدى الاميركان وجهات اخرى ويراقبون جميع تحركاتك وخطواتك، ويسمعون جميع أحاديثك وتوجيهاتك ( اقولها لك ومن مصدر غربي رفيع جدا أنك تلعب بالنار ) . فكل شيء تقوم به مرصود خطوة بخطوة . فأترك ألاعيبك الطائفية والمرضية. وان دماء العراقيين ليست دماء قطط او دماء أرانب. بل هي دماء بشر وناس اكرمهم الله ومن حقهم يعيشون بسلام. فمن خولك لتؤسس حمام دم جديد لحصاد ارواحهم ؟ فهل ادمنت لأنك لم تنال جزاءك العادل عن حمامات الدم السابقة والتي كنت أنت سببا رئيسيا في حدوثها ؟!
سمير عبيد
١ يناير ٢٠٢٥

سمير عبيد

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات فی العراق

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين