موقع أميركي: هكذا تحلم كاتبة فلسطينية وعائلتها بالعام الجديد
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
قبل يومين، في إحدى ليالي شهر ديسمبر/كانون الأول الباردة، قررنا أنا وعائلتي إشعال النار للتدفئة نظرا لانقطاع الكهرباء في غزة منذ أكثر من عام لتشغيل المِدفأة، وجلسنا نتأمل العام الذي مضى، وآمالنا للعام الجديد.
هكذا استهلت الكاتبة الفلسطينية إسراء أبو قمر مقالها بسرد قصصي على موقع "موندويس" الأميركي، قائلة إن حوارا دار بين أفراد عائلتها في تلك الليلة المظلمة حول ما إذا كان من الممكن التوصل إلى "هدنة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال".
وكان السؤال الذي يشغل بال العائلة هو: "هل ستدعم الإدارة الأميركية الجديدة قطاع غزة، وتتخذ خطوات نحو وضع حد للحرب؟ وهل من الممكن أن ينتهي هذا الكابوس قبل حلول العام الجديد، ليتيح لنا الفرصة لبداية جديدة دون إراقة المزيد من الدماء؟".
وتقول إسراء إنها أطلقت العنان لخيالها بضع لحظات للهروب من الواقع، وتخيلت ليلة يمكن أن تخلد فيها لنوم هادئ دون أن يقطعه أزيز المسيرات الإسرائيلية، ودوي قذائف المدفعية التي تنفجر في الأحياء المجاورة.
وتخيلت أنها لن تضطر إلى العيش في خوف -لا هوادة فيه- من فقدان والديها أو إخوتها كلما خرجوا إلى المسجد أو السوق، "سأجد أخيرا بعض السلام، حتى لو فات الأوان".
إعلانوقالت إنها سألت أفراد عائلتها، بينما كانوا يحتسون الشاي الأسود الدافئ، "إذا حدث وقف لإطلاق النار، ماذا ستفعلون؟ ما هي خطتكم لسنة جديدة خالية من إراقة الدماء؟"، وأجابت أختها البالغة من العمر 11 عاما بلهفة "أريد أن أذهب إلى المدرسة وألتقي بصديقاتي وأعود إلى فصلي الدراسي".
أما شقيقها حسن (18 عاما)، فلطالما كان يحلم بالسفر إلى الخارج لدراسة الهندسة واستكشاف العالم، وترى إسراء أن أحلامه وطموحاته تعتمد الآن بالكامل على فتح المعبر الحدودي، ويحدو حسن الأمل في أن يكون 2025 هو العام الذي يستطيع فيه مواصلة تعليمه في الخارج، حتى لا تضيع منه سنة أخرى.
ورغم الواقع القاسي الذي تواجهه عائلة أبو قمر، فإن إصرار حسن لا يتزعزع، وأضافت إسراء أن شقيقها كثيرا ما يتحدث عن أن "التعليم هو السبيل إلى إعادة بناء حياتنا بل وبلدنا أيضا"، وقالت "تساعدني كلماته على أن أبقى متفائلة، حتى عندما يبدو الأمل ترفا بعيد المنال".
وأكملت "أحلامنا للعام القادم قد تبدو صغيرة بالنسبة للعالم الخارجي، ولكنها عظيمة بالنسبة لنا، وأما بالنسبة لوالديّ، فإن أحلامهما بسيطة ولكنها مؤثرة للغاية، فكل ما يريدانه هو أن لا ننام أنا وإخوتي على معدة خاوية، كما حصل طوال هذا العام، وأن يرونا نستمتع بمذاق الطعام المطهي للتو مجددا".
وفي خضم كل هذه الأحلام والتطلعات التي كانت تسمعها من عائلتها، وجدت إسراء نفسها منجرفة في التفكير فيما تريده في العام الجديد، وقالت إن "هناك الكثير من الخطط والأهداف التي كنت أتمنى تحقيقها في عام 2024، ولكنها جميعا مؤجلة الآن".
"أحلم بالعودة إلى جامعتي -أو حتى أطلالها- لأشعر بالحياة الأكاديمية مجددا، ولو قليلا. أحلم بالتجول في شوارع غزة مع أصدقائي. كنت قد بدأت بتعلم القيادة وأردت أن أحصل على رخصة قيادة، وعلى الرغم من عدم وجود الكثير من الشوارع السليمة، ما زلت أتوق إلى ذلك أيضا".
إعلانوختمت إسراء البوح بما يجول في خاطرها مستدركة أن ما تريده الآن أكثر من أي شيء آخر، "هو ببساطة الأمان! وأن أعيش حياتي بسلام وهدوء مع عائلتي، بعيدا عن الخوف المستمر الذي يرافقنا في كل لحظة. أريد أن تتحقق كل آمال عائلتي الصغيرة، وأتمنى ألا نعاني عاما آخر مثل ما عانينا العام الذي مضى توًا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات العام الجدید
إقرأ أيضاً:
سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
صراحة نيوز – سقط صاروخ أميركي على ساحل مدينة سوزة في جزيرة قشم، الخميس، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.
وأشارت الوكالة إلى عدم وجود إصابات محتملة إثر سقوط الصاروخ على الجزيرة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، إنّه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات تكون أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي”، مؤكداً أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.
وأوضح ترامب وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس الأميركي”، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تبعات، لكنه لم يحسم أمره حتى الآن، كما لم يحدد إطارا زمنياً لاتخاذ القرار.
ويأتي ذلك بعد 12 يوما من تصعيد الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بهدف وقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه المؤشرات أن طهران لم تُبدِ استعداداً لتغيير نهجها، بل كثفت هجماتها في المنطقة.
كما صعّد الحوثيون، هجماتهم على سفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة التوتر على أحد أهم ممرات شحن النفط العالمية، وفاقم اضطرابات أسواق الطاقة. وتوالت ردود الفعل العربية والدولية، عقب الهجوم على سفن.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، حذر ترامب من أن أي هجمات جديدة يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر ستُحمّل الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها.
وقال إن الحوثيين يمثلون “وكيلاً لإيران”، مضيفاً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً سيُلحق بإيران، وبالحوثيين أنفسهم بالطبع.”
وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.
وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.