العملة الخضراء ترتفع واليورو عند أدنى مستوى منذ تشرين الثاني 2022
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
سجل الدولار الأميركي أعلى مستوى في عدة أشهر أمام اليورو والجنيه الإسترليني، الخميس، أول يوم تداول في العام الجديد، مواصلا مكاسبه القوية في العام الماضي بدفعة من توقعات بأن أسعار الفائدة الأميركية ستبقى مرتفعة نسبيا مقارنة باقتصادات كبرى أخرى.
وهبط اليورو إلى 1.0314 دولار، وهو أقل مستوى منذ نوفمبر 2022، متراجعا بنسبة 0.
وهبط حتى الآن نحو ثمانية بالمئة منذ وصوله في أواخر سبتمبر إلى مستويات مرتفعة تخطى فيها 1.12 دولار، ليكون أحد الضحايا الرئيسيين لارتفاع العملة الأميركية مؤخرا.
ويتوقع المتعاملون أن ينفذ البنك المركزي الأوروبي تخفيضات قوية لأسعار الفائدة في 2025 إذ يتوقعون خفضها أربع مرات بمقدار 25 نقطة أساس لكل مرة لكنهم يتشككون في أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيتخذ مثل تلك الخطوة ولو مرتين خلال العام.
وتخطى الدولار عتبات مهمة أمام عملات رئيسية أخرى، إذ انخفض الإسترليني أمامه بنسبة 0.65 بالمئة في أحدث تداولات مسجلا 1.2443 دولار وهو أقل مستوى منذ أبريل.
وتسارع ذلك الهبوط بعد أن كسر حاجز مقاومة حول مستوى 1.2475 دولار.
وقال لي هاردمان كبير محللي العملات في "إم.يو.إف.جي": "إن الأمر لا يختلف كثيرا في بداية العام الجديد، إذ يواصل الدولار توسيع مكاسبه وسط ترقب لسياسات ترامب المواتية في بداية ولايته".
ومن المتوقع على نطاق واسع أن تؤدي سياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى تعزيز النمو وأيضا إلى ضغوط تؤدي لرفع الأسعار وقد يدفع ذلك مجلس الاحتياطي إلى توخي الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة بقوة وهو ما سيدعم بدوره عوائد سندات الخزانة الأميركية ويعزز من الطلب على الدولار.
كما تعزز التوقعات بضعف النمو خارج الولايات المتحدة وعوامل مثل الصراع في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا الطلب على الدولار.
وبدد الدولار خسائره المبكرة اليوم الخميس وتحول للارتفاع أمام الين وصعد في أحدث تعاملات 0.17 بالمئة مسجلا 157.26 ين.
ووصل الدولار إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر أمام العملة اليابانية في أواخر الشهر الماضي متخطيا 158 ينا.
وألقى الفارق الكبير في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الأخرى بظلاله على سوق العملات، مما أدى إلى انخفاض حاد في معظم العملات مقابل الدولار في 2024.
وحوم اليوان قرب أدنى مستوى منذ 14 شهرا بسبب مخاوف حيال متانة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأثر احتمال فرض رسوم جمركية أميركية من إدارة ترامب وتراجع عوائد السندات المحلية على معنويات المستثمرين أيضا.
وتخلى الفرنك السويسري عن مكاسب حققها في وقت مبكر من الجلسة أمام الدولار واستقر في أحدث تداولات عند 0.90755للدولار.
أما الدولار الأسترالي فقد ارتفع 0.36 بالمئة مسجلا 0.6215 بعد أن انخفض تسعة بالمئة أمام نظيره الأميركي في 2024 وهو أضعف أداء سنوي منذ 2018. كما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.47 بالمئة إلى 0.5614 دولار أميركي.
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن المداخيل الجارية للدولة سجلت أداء إيجابيا إلى غاية متم يونيو 2026، بارتفاع بلغ 15,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مدعومة بزيادة المداخيل الجبائية بنسبة 11,8 في المائة، والمداخيل غير الجبائية بنسبة 55,3 في المائة.
وأوضحت الوزيرة، خلال اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي البرلمان خُصص لتقديم حصيلة تنفيذ ميزانية 2026 والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، أن هذه النتائج تعكس أداء يفوق التوقعات الواردة في قانون المالية.
وأضافت أن الاقتصاد المغربي واصل إظهار قدرته على الصمود رغم التقلبات الدولية، مدعوما بالإجراءات الحكومية وتحسن أداء القطاع الفلاحي، متوقعة أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي 5,3 في المائة خلال سنة 2026.
وفي الجانب المتعلق بالأسعار، أشارت إلى أن متوسط التضخم تراجع إلى 0,4 في المائة خلال النصف الأول من السنة الجارية، مع استقرار التضخم الأساسي عند ناقص 0,1 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية والإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم القدرة الشرائية.
وبخصوص سوق الشغل، أفادت الوزيرة بأن الاقتصاد الوطني أحدث 193 ألف منصب شغل صاف خلال سنة 2025، ما ساهم في خفض معدل البطالة إلى 13 في المائة، بينما استقر معدل البطالة وفق المفهوم الضيق عند 10,8 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026.
وعلى صعيد المبادلات الخارجية، سجلت الصادرات المغربية ارتفاعا بنسبة 5,8 في المائة إلى 211,4 مليار درهم مع نهاية ماي 2026، مدفوعة أساسا بأداء قطاعي السيارات والطيران، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 11,8 في المائة إلى 370,5 مليار درهم، وهو ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بنسبة 20,8 في المائة.
وأبرزت أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي بلغت 46,2 مليار درهم، إلى جانب عائدات السياحة البالغة 46,9 مليار درهم، ساهمت في التخفيف من أثر هذا العجز على التوازنات الخارجية.
وفي ما يتعلق بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، أوضحت فتاح أن الحكومة تشتغل في سياق دولي يتسم باستمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من انعكاسات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأكدت أن البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029 ترتكز على مواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، مع توقع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4,1 في المائة سنة 2027، و4,2 في المائة خلال سنتي 2028 و2029، وذلك استنادا إلى فرضيات تشمل إنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب، واستقرار سعر النفط عند 70 دولارا للبرميل، وسعر غاز البوتان عند 500 دولار للطن، مع معدل تضخم يقارب 2 في المائة.