إيلون ماسك يهاجم ستارمر وشولتس.. هل تعكس تصريحاته استراتيجية أمريكية جديدة تجاه أوروبا؟
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
يدعو الملياردير الأمريكي في تغريدات له على منصة إكس التي يمتلكها إلى عقد انتخابات جديدة في بريطانيا، ويهاجم بشكل مباشر رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر الذي تولى منصبه في يوليو/تموز الماضي ممثلًا عن حزب العمال. كما أنه وصف المستشار الألماني أولاف شولتس بالسوء في تغريداته.
من الممكن أن تشير هذه التطورات إلى أن حكومة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، لن تكون سلسة في تعاملها مع الحكومة الحالية في المملكة المتحدة، ومع الحكومة الألمانية القادمة إن لم تكن يمينية.
وصف الملياردير الأمريكي، مالك شركتي تسلا وسبيس إكس، المستشار الألماني أولاف شولتس بأنه "أحمق غير كفء"، مطالبا باستقالته على خلفية الهجوم المميت الذي استهدف سوق عيد الميلاد في ألمانيا. ولم تتوقف انتقاداته عند هذا الحد، بل وجه أيضا هجوما لاذعا للرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، واصفا إياه بـ"الطاغية" بسبب موقفه الحاد تجاه حزب البديل من أجل ألمانيا في خطاب رسمي.
هذا، ولم تخلُ تصريحاته ضد ستارمر من التشكيك في أدائه المهني خلال فترة توليه منصب مدير الادعاء العام في المملكة المتحدة، وذلك قبل انتقاله إلى الساحة السياسية.
من المرجح أن يستضيف ماسك زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا اليمينية المتطرفة في مقابلة مباشرة على إكس، قبل انتخابات ألمانيا المقبلة في 23 شباط/ فبراير. وقالت وكالة الأنباء الألمانية، إن الاستضافة ستتم في العاشر من الشهر الجاري.
وقال متحدث باسم حزب البديل من أجل ألمانيا يوم الخميس، إن زعيمة الحزب أليس فايدل كانت على اتصال بمكتب ماسك، لكنه أوضح أنه لا يمكن تقديم المزيد من التفاصيل.
ففي كانون الأول/ ديسمبر، أيد ماسك حزب البديل من أجل ألمانيا، وهو مناهض للهجرة ومعادٍ للإسلام، وهو حزب وصفته أجهزة الأمن الألمانية بأنه متطرف يميني، واستبعدت جميع الأحزاب الأخرى في برلين العمل مع حزب يعتبر خطيرًا.
أصبح ماسك -أغنى رجل في العالم- صريحًا في دعمه للأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، منذ أن أنفق ربع مليار دولار في سعيه لتأمين عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. كما أنه يميل إلى مدح حزب الإصلاح البريطاني.
إذ دعا إلى إطلاق سراح اليميني المتطرف تومي روبنسون، وهو ناشط أربعيني له سجل إجرامي حافل وقضى أحكامًا متعددة بالسجن.
وكتب ماسك على إكس: "إن حزب الإصلاح البريطاني الذي يتزعمه نايجل فاراج هو الوحيد الذي يمكنه إنقاذ بريطانيا"، وأضاف أن "التصويت لحزب الإصلاح هو الأمل الوحيد".
وكان فاراج كتب في وقت سابق مقالا في صحيفة "التلغراف" البريطانية، أكد فيه أنه التقى بماسك في منزل الرئيس الأميركي المنتخب بمارالاغو في فلوريدا. وأشار إلى أنهم ناقشوا مسألة تمويل الحزب البريطاني، ليؤكد ماسك دعمه لمعسكر فاراج.
Relatedألمانيا: 5 قتلى على الأقل وإصابة 200 شخص بعملية دهس بسوق عيد الميلاد واعتقال مشتبه به سعودي الجنسيةالرئيس الألماني يحل البرلمان ويحدد 23 فبراير موعدًا للانتخاباتماكرون وستارمر يحتفلان بالذكرى الـ106 لنهاية الحرب العالمية الأولى وسط توترات جديدة في القارةكما قال فاراج في نهاية كانون الأول/ ديسمبر إن ماسك قدم مساعدة هائلة لحزب "إصلاح المملكة المتحدة" الشعبوي اليميني.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية قبلة ماسك وميلوني.. صناعة الذكاء الاصطناعي هل يعارض ماسك الدستور بسبب حملة ميزانية الحكومة التي يقودها خلال حكم ترامب الثاني المرتقب؟ ماذا حقق كير ستارمر بعد 100 يوم في منصب رئيس الوزراء؟ كير ستارمردونالد ترامبأحزاب - يمينمنصة إكسإيلون ماسكأولاف شولتس
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: رأس السنة السنة الجديدة احتفالات سوريا إسرائيل غزة ضحايا رأس السنة السنة الجديدة احتفالات سوريا إسرائيل غزة ضحايا كير ستارمر دونالد ترامب منصة إكس إيلون ماسك أولاف شولتس رأس السنة السنة الجديدة احتفالات سوريا إسرائيل ضحايا غزة بشار الأسد تحقيق هجوم روما سباحة قصف حزب البدیل من أجل ألمانیا یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.