أزاحت شركة سامسونج إليكترونيكس الستار عن رؤيتها الجديدة "الذكاء الاصطناعي للجميع" في معرض CES 2025، مع التركيز على جعل الذكاء الاصطناعي تجربة ممتدة في كل يوم وفي كل مكان، وتعتمد سامسونج على قوتها في مجال الذكاء الاصطناعي والذي يمتد لأكثر من 10 سنوات لدمج الذكاء في حياتنا اليومية، مما يمكّن الأفراد من تجربة عالم أكثر تخصيصًا وتأثيرًا وتمكينًا.



افتتح جونج-هي هان، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ورئيس قسم تجربة الأجهزة (DX) في سامسونج، مؤتمر صحفي ضمن فعاليات معرض CES 2025 بتقديم خارطة الطريق لشركة سامسونج في مجال الذكاء الاصطناعي المنزلي، وهو خطة لإعادة تعريف مفهوم المنزل من خلال تقديم خدمات مخصصة عبر جميع الأجهزة الذكية المتصلة، وتُعد هذه الاستراتيجية، إلى جانب ابتكارات سامسونج في الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الهواتف المحمولة والأجهزة المنزلية والشاشات، التزام سامسونج طويل الأمد بالابتكار لتحسين رفاهية الإنسان، وتعمل على جلب قوة الذكاء الاصطناعي إلى التجارب اليومية للأشخاص لتحسين حياة للجميع.

وأضاف هان: "فخور للغاية بكيفية إدخالنا لتقنيات ذكية إلى المنزل مع ربط الأجهزة الأساسية، ووضع المعايير لمنزل المستقبل هذا العام في معرض CES، كما نؤكد التزامنا بتقديم تجارب مخصصة من خلال مجموعة واسعة من الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسنواصل رحلة قيادة الذكاء الاصطناعي في المنزل وخارجه، ليس فقط للعقد القادم، بل للقرن القادم".

وخلال المؤتمر الصحفي، قدم جوناثان جابريو، رئيس مركز التجربة المتصلة في سامسونج إليكترونيكس أمريكا، مزيدًا من التفاصيل حول رؤية سامسونج للذكاء الاصطناعي المنزلي، مؤكدًا التزام الشركة بدمج الذكاء الاصطناعي عبر كامل التجربة المتصلة لتلبية أنماط الحياة المتنوعة، بدءًا من الأفراد الذين يعيشون بمفردهم وصولاً إلى العائلات متعددة الأجيال التي تعيش تحت سقف واحد، حيث يتعلم الذكاء الاصطناعي المنزلي من العادات ويتكيف مع روتينهم اليومي لتقديم تجربة منزل ذكي مخصصة بشكل استثنائي.

تؤكد سامسونج دائمًا على مبدأ حماية خصوصية المستخدمين، خاصة مع إدخال المزيد من الأجهزة المتصلة إلى منازلهم، لاسيما أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر تخصيصًا لتلبية الاحتياجات المتطورة، لذلك قامت الشركة بتوسيع قدرات الأمن لديها، حيث تحمي Samsung Knox Matrix الأجهزة المنزلية جنبًا إلى جنب مع الأجهزة المحمولة وأجهزة التلفزيون، باستخدام تكنولوجيا البلوك تشين الخاصة بها، مما يضمن عمل الأجهزة المتصلة معًا لحماية منزل المستخدم وبياناته وكل أجهزته من التهديدات الرقمية، وتوفر لوحة التحكم في Samsung Knox Matrix تحكمًا في الخصوصية، كما تقدم سامسونج إدارة أمنية مبسطة لجميع الأجهزة المتصلة في المنزل مع تزامن المعلومات بين الأجهزة، ويضمن مزامنة البيانات إمكانية تشفيرها أو فك تشفيرها فقط من أجهزة المستخدم، وتضيف Samsung Knox Vault طبقة حماية إضافية، حيث يتم حفظ المعلومات الحساسة مثل كلمات المرور أو الأرقام السرية في موقع آمن.

توفر واجهة سامسونج One UI تجربة برمجية متكاملة عبر جميع أجهزة سامسونج المتصلة، مما يعزز التفاعل بين الأجهزة ويمكّن المستخدمين من الاستفادة من الميزات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ويوفر تحديثات برمجية لمدة تصل إلى سبع سنوات.

الركيزة الأساسية لهذه الرؤية هي منصة SmartThings، التي توفر المنصة إمكانيات الاتصال الذكي لمئات الملايين من المستخدمين حول العالم، ويتم تجهيز SmartThings بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتبسيط  تجربة المنزل الذكي وجعلها أكثر تخصيصاً و راحة، حيث تعتمد المنصة على تقنية الاستشعار البيئي التي تفم بشكل حدسي بيئة المستخدم ومواقع الأشياء المحيطة به، عبر تحليل الحركات البشرية والأصوات المحيطية باستخدام الأجهزة المتصلة داخل المنزل، مما يتيح لتلك الأجهزة الاستجابة والتكيف بشكل ذكي وسلس مع الروتين اليومي للمستخدمين.

وسيتم دمج المساعد الصوتي المحسن Bixby Voice باستخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة سهولة الاستخدام، حيث تم تدريب المساعد ليتمكن من التعرف على الأصوات الفردية والاستجابة للأوامر بطريقة تناسب كل مستخدم على حدة.

طريقة أخرى يُبسط بها SmartThings الحياة اليومية هي من خلال Flex Connect، وهو برنامج استجابة الطلب على الطاقة من سامسونج، والذي يحفز العملاء على تسجيل أجهزتهم مع SmartThings واستخدام SmartThings Energy، ويمكن للمستخدمين تقليل الضغط على شبكات الكهرباء المحلية والحصول على مكافآت على شكل نقاط Samsung Rewards.

تُتيح هذه التحديثات الذكية للمستخدمين الاستفادة من الوقت الذي كانوا يقضونه سابقًا في إدارة المنزل، مما يسمح لهم بالتركيز على ما هو أهم واستكشاف شغف جديد.

جهازي Galaxy Book5 Pro و Galaxy Book5 360 الجديدان من سامسونج هما كمبيوتران مزودان بالذكاء الاصطناعي تم تصميمها لتعزيز الإنتاجية مع معالجات Intel® Core™ Ultra (Series 2) وتعزيز الإبداع مع ميزات مثل AI Select وSamsung Studio، وتعمل AI Select لجعل التصفح سهلًا، بينما يتيح Samsung Studio  للمستخدمين تحرير المحتوى عبر هواتفهم الذكية أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم في أي وقت وأي مكان، سواء في المنزل أو أثناء التنقل، ويقوم Photo Remaster مدعومًا بوحدة المعالجة العصبية بتحسين الصور منخفضة الدقة وتحويلها إلى صور عالية الجودة، بينما يتيح Storage Share للمستخدمين الوصول المباشر إلى الملفات على هواتفهم الذكية من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، مما يجنبهم عملية التنزيل.

مع التركيز على الإنتاجية تأتي أيضًا الاستباقية، فعندما يلتقي الذكاء الاصطناعي مع Samsung Health تمنح المستخدمين القدرة على التحكم في صحتهم، وذلك من خلال رؤى صحية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي تم جمعها عبر Galaxy Ring وGalaxy Watch، وتساعد سامسونج المستخدمين على فهم بياناتهم واتخاذ قرارات أكثر وعيًا بشأن صحتهم، وستُحسن هذه القدرات الجديدة التجربة العامة لـ Samsung Health، الذي يبرز كحل صحي شامل يدمج كل جوانب المنزل بسلاسة.

تقدم أحدث تجارب الشاشات من سامسونج، المدعومة بتقنية Samsung Vision AI، سعادة كبيرة لجميع المستخدمين من خلال التخصيص غير المسبوق والميزات الجديدة المثيرة، حيث تدمج التجربة الشاشة مع الذكاء الاصطناعي، مقدمةً خصائص مثل خلفيات يمكن للمستخدمين اختيارها والترجمة الحية ووالبحث بنقرة واحدة، وتتواجد شاشة Neo QLED 8K في طليعة هذه التكنولوجيا، حيث توفر أرقى تجارب المشاهدة من خلال ميزات الذكاء الاصطناعي مثل 8K AI Upscaling Pro، وAuto HDR Remastering Pro، وColor Booster Pro - التي تعمل جميعها خلف الكواليس لتحسين جودة الصورة بشكل ذكي، بالإضافة إلى ذلك، يتم التوسع في تجربة الفن في The Frame، مما يسمح لجميع أجهزة QLED من سامسونج أن تأتي مع مجموعة رقمية تضم أكثر من 3,000 قطعة فنية، مما يجعلها قادرة على تحويل أي غرفة إلى معرض شخصي.

يظهر التزام سامسونج باستراتيجية "الشاشات في كل مكان" من خلال خيارات العرض الجديدة لأجهزتها، بما في ذلك الثلاجات الجديدة المزودة بشاشات 9 بوصة من AI Home وأجهزة أخرى بشاشات 7 بوصات، وسيتمكن المستهلكون من الاستمتاع بوظائف معززة — بما في ذلك خدمات الترفيه المتنوعة، وميزات الذكاء الاصطناعي مثل AI Vision Inside، والوصول المباشر إلى خدمة التسوق عبر الإنترنت Instacart — على مجموعة أوسع من المنتجات.

بعيدًا عن المنزل، تستعد ابتكارات سامسونج في مجال الذكاء الاصطناعي لتحويل فئات وصناعات جديدة مع SmartThings Pro، والذي تم تصميمه لتقديم نفس الحلول الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لشركاء الأعمال، وهو حل يمتد من المنازل متعددة الأسر إلى المساحات التجارية، والفنادق، والمدارس، والمزيد، ومنذ إطلاقه في يونيو الماضي، وفر SmartThings Pro تكاملات لفهم أفضل لاستهلاك الطاقة للشركات، وتحديد الأجهزة التي تحتاج إلى صيانة بشكل استباقي، وتقديم التحكم الشامل في الحلول المتصلة، وتعمل سامسونج مع شركائها لإنشاء منصة مبتكرة، وهي تقنية المستقبل (FIT)، للأعمال والمباني الكبرى لوضع ضوابط مناخية آلية تساعد في توفير الطاقة وتقليل تكاليف الكهرباء.Taking AI Everywhere

تعمل الشركة أيضًا مع سامسونج للصناعات الثقيلة على تعاون جديد مع SmartThings يستخدم معيار الاتصال Matter للاتصال بالسفن المتوافقة، ويقدم SmartThings للسفن وضع ما قبل الإبحار، الذي يسمح للقادة والطواقم بأتمتة بدء تشغيل المحرك وتشغيل إعدادات درجة الحرارة والإضاءة، مما يوفر الوقت والطاقة، كما يوفر وضع الرعاية عرضًا كاملًا لقوة السفينة وأنظمة التكييف وأجهزة إنذار الدخان، بينما يقوم وضع الحماية بمراقبة أي نشاط غير طبيعي باستمرار — وسيقوم بتنبيه القائد والطواقم بأي نشاط غير طبيعي.

بالإضافة إلى ذلك، تقوم سامسونج بتوسيع تكاملاتها بين SmartThings وصناعة السيارات من خلال شراكة جديدة مع مجموعة هيونداي موتور لتوفير SmartThings في سيارات هيونداي الكهربائية، حيث يمكن للمستخدمين الآن استخدام SmartThings Find لتحديد موقع سياراتهم المتوقفة بسهولة، حتى وسط مواقف السيارات المزدحمة، ويمكن للشركة مع قوة الذكاء الاصطناعي تقديم توصيات بشأن وقت شحن السيارات الكهربائية استنادًا إلى الجداول الزمنية والأسعار، وإذا حدث انقطاع في التيار الكهربائي في الحي، سيقوم النظام تلقائيًا بتفعيل وضع النسخ الاحتياطي للبطارية، الذي يعمل جنبًا إلى جنب مع وضع الطاقة الذكية لتمديد طاقة البطارية لتشغيل الأجهزة الأساسية في المنزل.

في صناعة السيارات، تواصل سامسونج وشركتها الفرعية هارمان التزامهما بتحسين تجربة الركاب داخل السيارة من خلال تقديم منتجات جديدة تحدث نقلة نوعية في كابينة القيادة.
أحد هذه الابتكارات هو الصورة الرمزية الذكية داخل السيارة التي طورتها هارمان، والتي تعمل كـ "كابتن رقمي" متقدم، يدمج هذا النظام وظائفه بسلاسة مع حلول أخرى، مثل Ready Care وReady Vision لتوقع احتياجات السائقين بينما يركزون على الطريق.

تمكين الجيل القادم
أكدت إني هي تشونج، نائبة الرئيس في مركز الاستدامة المؤسسي، على استناد رؤية سامسونج "الذكاء الاصطناعي للجميع" إلى التزام العلامة التجارية باستغلال قوة التكنولوجيا المتقدمة من أجل عالم أفضل وأكثر شمولًا، وتقوم سامسونج بتقديم ميزات وصول متنوعة ومحسّنة من خلال أجهزتها وخدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بدءًا من القدرة على مزامنة ميزات الوصول عبر الأجهزة المنزلية من الهاتف الذكي بشكل تلقائي.

من النصف الأول من هذا العام، سيقوم Bixby تلقائيًا بعرض النصوص في وضع التباين العالي على الأجهزة المتصلة أو توفير دليل صوتي لأفراد الأسرة ذوي الرؤية الضعيفة، وذلك ببساطة عن طريق التعرف على صوتهم، وبالنسبة لأولئك الذين يعانون من ضعف الرؤية، يعمل الذكاء الاصطناعي على تحسين الترجمة الصوتية عن طريق خفض الصوت بلغة أجنبية وقراءة الترجمة النصية باللغة التي يختارها المستخدم.

وأوضحت تشونج أيضًا كيف يمكن لمبادرات مثل Samsung Solve for Tomorrow و Samsung Innovation Campus وعمل الشركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) من تمكين الجيل القادم من المبتكرين، ويقدم برنامج Samsung Solve for Tomorrow الفرصة لأكثر من 2.6 مليون طالب في 66 دولة لاستخدام العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) لمعالجة التحديات في مجتمعاتهم، وأطلقت سامسونج واللجنة الأولمبية الدولية خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، مجتمعًا رقميًا بعنوان Together for Tomorrow, Enabling People وعينت أفضل 10 فرق من البرنامج من مختلف أنحاء العالم كسفراء للمجتمع، وفي الوقت نفسه، ساعد Samsung Innovation Campus في إعداد ما يقرب من 180,000 شاب في 33 دولة لسوق العمل من خلال التدريب على التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة.

في رسالة فيديو، انضم أكيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى نائب الرئيس تشونج لمشاركة تحديث حول شراكة سامسونج مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لاستغلال قوة التكنولوجيا في الأعمال الخيرية، ومنذ انطلاقه قبل خمس سنوات، تمكن تطبيق Samsung Global Goals من جمع أكثر من 20 مليون دولار بفضل ما يقرب من 300 مليون مستخدم يستخدمون هواتف جالاكسي أو الأجهزة اللوحية أو الساعات الذكية، وبالإضافة إلى ذلك، يستمر التعاون المشترك بين سامسونج وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال مبادرة Generation17 في إلهام شباب استثنائيين حول العالم يحفزون مجتمعاتهم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: برنامج الأمم المتحدة الإنمائی المدعومة بالذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی الأجهزة المتصلة من سامسونج فی المنزل من خلال أکثر من

إقرأ أيضاً:

هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟

بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.

أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.

القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.

لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.

كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.

3 أنواع من المحتوى تحت المجهر

وحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.

وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.

لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.

الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ

ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.

أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.

وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.

مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.

في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.

في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.

كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟

ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.

كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.

لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.

وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.

وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

مقالات مشابهة

  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • أخبار التكنولوجيا | سامسونج تكشف عن نظارات بالذكاء الاصطناعي .. جوجل تسهل الانتقال من آيفون إلى أندرويد
  • مدعومة بـGemini وأندرويد XR .. سامسونج تكشف عن نظارات ذكية بالذكاء الاصطناعي
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي
  • مواصفات وسعر هاتف samsung galaxy z fold 8.. «وحش الطي الجديد»