قال حسونة المصباحي، الكاتب والروائي التونسي، إن الجوائز الأدبية دائمًا ما تشكل شرفًا للكاتب، حيث لا تقتصر على كونها تكريمًا ماديًا فقط، بل تشمل التكريم المعنوي الذي يعزز من عزيمته، مضيفًا أنه ككاتب يعيش من قلمه، فإن حصوله على جائزة يسهم في حل العديد من مشكلات الحياة اليومية ويدفعه للاستمرار في الكتابة.

"برتقالة من يافا ونهار عابر" أبرز الجوائز العربية بمسابقة الفيلم الدولى بـ القاهرة للفيلم القصير جولدن جلوب|أبرز الترشيحات لحفل توزيع الجوائز العرب في الماضي كانوا سفراء عظام

وأشار المصباحي، خلال مداخلة ببرنامج "صباح جديد"، على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن العرب في الماضي كانوا سفراء عظام، حيث كان العديد من الفلاسفة والكتاب والشعراء من كبار المسافرين مثل ابن خلدون وابن عربي وابن بطوطة، الذين سافروا إلى مختلف أنحاء العالم، لكن أدب الرحلة في العصر الحديث فقد مكانته البارزة، في الوقت الذي تم فيه تسليط الضوء على الرواية والشعر، ومع ذلك، هناك محاولات حاليًا من مركز ابن بطوطة للأدب الرحلي، الذي يساهم في تشجيع الكتاب على تدوين رحلاتهم، بالإضافة إلى المكتبات الخاصة التي تروج لهذا النوع الأدبي في تونس والعالم العربي.

وتحدث عن تونس باعتبارها مصدر إلهامه الأول، حيث قال إنها تحمل تاريخًا وثقافة غنية، وأن الشخصية التونسية كانت وما زالت محور اهتمامه في أعماله الأدبية، مضيفًا أنه رغم سفره بعيدًا عن تونس، ظل متمسكًا بهويته الثقافية، واهتم بتوثيق تاريخ بلاده، كما في روايته "أشواك الياسمين"، التي تناولت فترة ما بعد سقوط نظام بن علي وناقشت بعض الظواهر التي كانت مستترة في تونس مثل التطرف الديني.

الريف التونسي

أوضح المصباحي أنه ابن الريف التونسي، وتحديدًا من مدينة قيروان، حيث نشأ في بيئة معزولة عن العالم، ولم تكن هناك كهرباء أو سيارات، مضيفًا أنه تربى على الحكايات الشعبية التي كانت سائدة في تلك المنطقة، وعندما انتقل إلى الجامعة، شعر أن الأدب التونسي كان يركز فقط على المدينة، ما دفعه للكتابة عن حياة الريف في أعماله.

جدير بالذكر أن عبدالرحمن النقبي، مدير إدارة الجوائز الأدبية بمركز أبوظبي للغة العربية، أعلن سابقًا أن مصر تتصدر قوائم المتقدمين لجوائز المركز التابع لدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي.

ولفت إلى أن الإقبال المصري على جوائز المركز الثلاث وهي : جائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزة سرد الذهب، وجائزة كنز الجيل، هو أمر يتكرر بشكل سنوي.

وأوضح بأن المشاركة المصرية الكبيرة تأتي في إطار الزيادة المستمرة في معدلات الإقبال على المشاركة بجوائز مركز أبوظبي للغة العربية عاماً بعد عام، وأكد على أن ذلك الارتفاع في أعداد المتقدمين لنيل جوائز المركز بفروعها المختلفة هو دليل على ما تحظى به تلك الجوائز من مصداقية، والثقة في مصداقية معايير التقييم، ونزاهة لجان التحكيم.

وأضاف بأن وجود أسماء كبيرة ومعروفة ضمن قائمة المتقدمين في الدورات الجديدة لجوائز المركز، وقوائم الفائزين في الدورات السابقة هو أم يعكس حجم الثقة التي يتمتع بها مركز أبوظبي للغة العربية محلياً وعربياً ودولياً.

وكشف "النقبي" عن وجود إقبال جيد على فرع تحقيق المخطوطات، والذي أضيف للمرة الأولي ضمن فروع جائزة الشيخ زايد العالمية للكتاب في دورتها لهذا العام.

وبيّن بأن جوائز المركز تكتسب أهميتها من كون الأولى تحمل اسم المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والثانية والثالثة مستمدتان من القيم التي أرساها سموه – رحمه الله - ورؤيته الشعرية التي تُعزز مشاعر الولاء والانتماء والهوية الوطنية لدى الأجيال.

يذكر أن مركز ابوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، ينظم جائزة الشيخ زايد للكتاب، منذ عام 2006، وذلك تقديراً لمكانة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ودوره الرائد في التوحيد والتنمية وبناء الدولة والإنسان، وهي جائزة مستقلة تُمنح كل سنة للمبدعين من المفكِّرين، والناشرين، والشباب، عن مساهماتهم في مجالات التأليف، والترجمة في العلوم الإنسانية التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الفكرية والأدبية والثقافية والاجتماعية، وذلك وفق معاييرَ علمية وموضوعية. تحظى الجائزة في مركز أبوظبي للغة العربية بدعم ورعاية دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجوائز الأدبية بوابة الوفد الوفد مرکز أبوظبی للغة العربیة الشیخ زاید

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • وحدة الموقف العربي.. مصر تدعم البيان الخليجي الأردني وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • خلي بالك من نفسك يفتتح رحلته السينمائية بـ Sold Out في مصر والعالم العربي
  • إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق