هل يستطيع القلب أن يعالج نفسه؟ دراسة جديدة تؤيد ذلك
تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT
توصلت دراسة حديثة إلى أن عضلة القلب يمكن أن تتجدد، الأمر الذي قد يوفر سبلا وطرقا جديدة لعلاج قصور عضلة القلب (المسمى أيضا فشل القلب)، وربما الشفاء منه في يوم من الأيام.
وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة أريزونا- مركز سارفر للقلب في توسون، في الولايات المتحدة، ونشرت في مجلة الدورة الدموية (Circulation)، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.
وفحص الباحثون مرضى قلب خضعوا لزراعة قلب اصطناعي، ووجدوا أن خلايا عضلات القلب لدى جزء منهم (ربع المرضى فقط) قد تجددت، وهو أمر قد يكون ناتجا عن إتاحة الفرصة لها للراحة عبر قيام القلب الاصطناعي بعبء ضخ الدم، مما يشير إلى أن هذه الراحة قد تكون مفيدة لخلايا عضلة القلب.
تقسم العضلات إلى 3 أقسام، العضلات الهيكلية مثل عضلات الساق والساعد، والعضلات الملساء التي في جدران القناة الهضمية، وعضلات القلب. من المعروف أن العضلات الهيكلية تتمتع بقدرة كبيرة على التجدد بعد الإصابة، في المقابل عند حدوث إصابة في عضلة القلب، فإنها لا تتجدد مرة أخرى. ولا يمكن تجديد واسترجاع عضلة القلب.
في حين أن الدراسة الجديدة تقدم دليلا أنه يمكن لعضلات القلب التجدد.
أقوى دليل
قال قائد الدراسة الدكتور هشام صادق، مدير مركز سارفر للقلب ورئيس قسم أمراض القلب في كلية الطب بجامعة أريزونا، إن "هذه النتيجة هي أقوى دليل لدينا حتى الآن في ما يخص قدرة خلايا عضلة القلب البشرية على التجدد، وهو أمر مثير للاهتمام حقا، فهو يعزز فكرة وجود قدرة جوهرية للقلب البشري على التجدد. كما يدعم بقوة الفرضية القائلة بأن عدم قدرة عضلة القلب على الراحة هو السبب الرئيسي لعدم قدرة خلاياه على التجدد بعد الولادة بفترة وجيزة. قد يكون من الممكن استهداف المسارات الجزيئية المشاركة في انقسام الخلايا لتحسين قدرة القلب على التجدد".
إعلانالخطوة التالية، يريد من خلالها الدكتور صادق معرفة سبب تجدد الخلايا في ربع المرضى فقط. وقال: "ما زال سبب استجابة بعض المرضى دون استجابة البعض الآخر غير واضح، أما الأمر المؤكد فهو قدرة خلايا عضلات القلب على التجديد عند الذين يستجيبون. وما يجب التركيز عليه الآن هو تحديد كيفية جعل الجميع مستجيبين، لأن تحقيق ذلك يعني إمكانية علاج قصور القلب".
ماذا نعرف عن قصور القلب؟
قصور القلب حالة يصبح فيها القلب عاجزا عن ضخ كمية من الدم تلبي حاجة الجسم، وذلك وفقا لخدمات الصحة الوطنية في المملكة المتحدة. وتنتج هذه الحالة عن الإجهاد الإضافي الناجم عن الظروف الصحية التي تلحق الضرر بالقلب أو تجعله يعمل بجهد أكبر من اللازم.
يمكن أن تساهم بعض عوامل المتعلقة بنمط الحياة مثل التدخين، وزيادة الوزن، وتناول الأطعمة الغنية بالدهون والكوليسترول، وقلة النشاط البدني في الإصابة بقصور القلب. كما يمكن لبعض الحالات المرضية أن تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض مثل ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، أو وجود أي مانع يقاوم حركة الدم في القلب، مثل وجود مشكلة في الصمامات، أو تعرض الشخص لجلطات قلبية سابقة.
وقصور القلب حالة مزمنة تزداد سوءا مع مرور الوقت، ولا يوجد علاج شاف لهذه الحالة، ويهدف العلاج إلى السيطرة على الأعراض وتأخير تفاقم الحالة. ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يؤثر قصور القلب على ما يقارب 26 مليون شخص حول العالم، ويزداد انتشاره كل عام.
ورغم دور الأدوية في إبطاء تطور قصور القلب، فإنه مرض غير قابل للشفاء. والعلاج الوحيد للحالة المتقدمة لقصور القلب، بخلاف عملية زراعة القلب، هو زراعة قلب اصطناعي.
يعتبر القلب الاصطناعي علاجا للمرضى الذين يعانون من قصور القلب المتقدم ويمكن استخدامه كعلاج مؤقت حتى يتم زراعة قلب للمريض، وقد يستخدم كعلاج مدى الحياة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات على التجدد عضلة القلب قصور القلب القلب على
إقرأ أيضاً:
الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
ويأتي تعليق الفرح بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، ضمن معادلة "الحصار بالحصار"، وإعلانها اليوم تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينتين سعوديتين قالت إنهما خرقتا قرار الحظر اليمني.
وقال الفرح، في تغريدة له على منصة أكس: "حينما يريد الله إهلاك الظالم وإغراقه يجعله يكابر ويتعنت. فرعون رأى البحر عندما شُق لموسى، وكانت معجزة كافية ليتوقف ويخرجهم من تحت هيمنته بعد ذبح أطفالهم، فلم يكتفِ بما قد فعل بهم، وأصر على مطاردتهم فأغرق نفسه، وآمن في الوقت الذي لا ينفع، وهو المصير الذي نراه اليوم ينتظر السعودي."
وأضاف: "وسيندم حين لا ينفع الندم"، مستشهدًا بقوله تعالى: { ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ } [سورة يونس: 91]، مردفًا: "اللقمة كبيرة لن تستطيع ابتلاعها"، معتبرًا أن ما يجري للنظام السعودي اليوم يمثل "علامات الغروب لهذا النظام الذي ألحق الأذى والظلم بكل أبناء المنطقة."
وتابع: "السعودية كان بإمكانها، بقرار واحد، أن ترفع الحظر وتفك الحصار، وتترك لشعبنا ثرواته التي لا تساوي شيئًا أمام النفط السعودي، وتوقف عدوانها، وتسحب قواتها، وتعوّض كل من تضرر في بلدنا، وانقطعت مرتباته، ودُمِّرت بيوته، وتحترم نفسها، وتترك لبلدنا شأنه دون الحاجة إلى إدخال نفسها في مشاكل هي في غنى عنها."
وأفاد بأن "السعودي لديه من النفط ما يكفيه، ولديه من الأراضي الواسعة ما يكفيه، ولديه بحار وسواحل واسعة، ولديه طموحات اقتصادية وتنموية كبيرة. وكان بإمكانه أن ينافس الصين واليابان، أو أن يصنع نهضة، دون الحاجة إلى التدخل في شؤون الآخرين."
وتطرق إلى أن العدو السعودي لم يكن بحاجة إلى أن يورط نفسه في مستنقع اليمن، ولم يكن في حاجة إلى أن يربط نفسه بثلة من الفاسدين الذين لفظهم الشعب وطردهم في شماله وجنوبه، ولم يكن بحاجة إلى أن يدخل في جرائم ودماء كبيرة ومنكرات لا تُغتفر، لا في الدنيا ولا في الآخرة."
وخلص إلى أن الظلم لا يدوم، وعاقبة الظالمين هي الخسران، مردفًا القول: "الذي خسف بقارون وملكه وتجارته هو الذي نعتمد عليه اليوم ونتوكل عليه ونستعين به، وهو من نسأله أن يخسف بقارون العصر، فسننه لن تتغير في مواجهة الظالمين."
واستشهد بقوله تعالى: { فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ یَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِینَ } [سورة القصص: 81].