الجزيرة:
2026-07-24@04:53:03 GMT

هل يستطيع القلب أن يعالج نفسه؟ دراسة جديدة تؤيد ذلك

تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT

هل يستطيع القلب أن يعالج نفسه؟ دراسة جديدة تؤيد ذلك

توصلت دراسة حديثة إلى أن عضلة القلب يمكن أن تتجدد، الأمر الذي قد يوفر سبلا وطرقا جديدة لعلاج قصور عضلة القلب (المسمى أيضا فشل القلب)، وربما الشفاء منه في يوم من الأيام.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة أريزونا- مركز سارفر للقلب في توسون، في الولايات المتحدة، ونشرت في مجلة الدورة الدموية (Circulation)، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.

وفحص الباحثون مرضى قلب خضعوا لزراعة قلب اصطناعي، ووجدوا أن خلايا عضلات القلب لدى جزء منهم (ربع المرضى فقط) قد تجددت، وهو أمر قد يكون ناتجا عن إتاحة الفرصة لها للراحة عبر قيام القلب الاصطناعي بعبء ضخ الدم، مما يشير إلى أن هذه الراحة قد تكون مفيدة لخلايا عضلة القلب.

تقسم العضلات إلى 3 أقسام، العضلات الهيكلية مثل عضلات الساق والساعد، والعضلات الملساء التي في جدران القناة الهضمية، وعضلات القلب. من المعروف أن العضلات الهيكلية تتمتع بقدرة كبيرة على التجدد بعد الإصابة، في المقابل عند حدوث إصابة في عضلة القلب، فإنها لا تتجدد مرة أخرى. ولا يمكن تجديد واسترجاع عضلة القلب.

في حين أن الدراسة الجديدة تقدم دليلا أنه يمكن لعضلات القلب التجدد.

أقوى دليل

قال قائد الدراسة الدكتور هشام صادق، مدير مركز سارفر للقلب ورئيس قسم أمراض القلب في كلية الطب بجامعة أريزونا، إن "هذه النتيجة هي أقوى دليل لدينا حتى الآن في ما يخص قدرة خلايا عضلة القلب البشرية على التجدد، وهو أمر مثير للاهتمام حقا، فهو يعزز فكرة وجود قدرة جوهرية للقلب البشري على التجدد. كما يدعم بقوة الفرضية القائلة بأن عدم قدرة عضلة القلب على الراحة هو السبب الرئيسي لعدم قدرة خلاياه على التجدد بعد الولادة بفترة وجيزة. قد يكون من الممكن استهداف المسارات الجزيئية المشاركة في انقسام الخلايا لتحسين قدرة القلب على التجدد".

إعلان

الخطوة التالية، يريد من خلالها الدكتور صادق معرفة سبب تجدد الخلايا في ربع المرضى فقط. وقال: "ما زال سبب استجابة بعض المرضى دون استجابة البعض الآخر غير واضح، أما الأمر المؤكد فهو قدرة خلايا عضلات القلب على التجديد عند الذين يستجيبون. وما يجب التركيز عليه الآن هو تحديد كيفية جعل الجميع مستجيبين، لأن تحقيق ذلك يعني إمكانية علاج قصور القلب".

ماذا نعرف عن قصور القلب؟

قصور القلب حالة يصبح فيها القلب عاجزا عن ضخ كمية من الدم تلبي حاجة الجسم، وذلك وفقا لخدمات الصحة الوطنية في المملكة المتحدة. وتنتج هذه الحالة عن الإجهاد الإضافي الناجم عن الظروف الصحية التي تلحق الضرر بالقلب أو تجعله يعمل بجهد أكبر من اللازم.

يمكن أن تساهم بعض عوامل المتعلقة بنمط الحياة مثل التدخين، وزيادة الوزن، وتناول الأطعمة الغنية بالدهون والكوليسترول، وقلة النشاط البدني في الإصابة بقصور القلب. كما يمكن لبعض الحالات المرضية أن تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض مثل ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، أو وجود أي مانع يقاوم حركة الدم في القلب، مثل وجود مشكلة في الصمامات، أو تعرض الشخص لجلطات قلبية سابقة.

وقصور القلب حالة مزمنة تزداد سوءا مع مرور الوقت، ولا يوجد علاج شاف لهذه الحالة، ويهدف العلاج إلى السيطرة على الأعراض وتأخير تفاقم الحالة. ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يؤثر قصور القلب على ما يقارب 26 مليون شخص حول العالم، ويزداد انتشاره كل عام.

ورغم دور الأدوية في إبطاء تطور قصور القلب، فإنه مرض غير قابل للشفاء. والعلاج الوحيد للحالة المتقدمة لقصور القلب، بخلاف عملية زراعة القلب، هو زراعة قلب اصطناعي.

يعتبر القلب الاصطناعي علاجا للمرضى الذين يعانون من قصور القلب المتقدم ويمكن استخدامه كعلاج مؤقت حتى يتم زراعة قلب للمريض، وقد يستخدم كعلاج مدى الحياة.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات على التجدد عضلة القلب قصور القلب القلب على

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • وول ستريت جورنال: ترامب يزداد تشككًا في قدرة المفاوضات مع إيران على تحقيق سلام دائم
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية