رئيس قناة السويس: الظروف مهيأة لعودة الملاحة البحرية بالبحر الأحمر
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
اجتمع الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، مع ممثلي ٢٣ جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى، بحضور رؤساء غرف الملاحة في السويس وبورسعيد والإسكندرية، لبحث تأثير بدء عودة الاستقرار النسبي في منطقة البحر الأحمر وباب المندب على خطط وجداول الإبحار في قناة السويس خلال الفترة المقبلة، وذلك بمقر الهيئة بمبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية.
في كلمته، أكد الفريق أسامة ربيع حرص الهيئة على تحقيق التواصل المباشر والفعال مع كافة عملائها للتشاور وتبادل الرؤى حيال مستجدات الأوضاع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، مثمنا الدور الهام للتوكيلات الملاحية باعتبارهم حلقة وصل أساسية وشركاء نجاح نحو تحقيق المصالح المشتركة.
وأوضح رئيس الهيئة أن الأوضاع الراهنة في منطقة البحر الأحمر تشهد العديد من المؤشرات الإيجابية تجاه بدء عودة الاستقرار إلى المنطقة بما يجعل الفرصة سانحة لاتخاذ إجراءات تنفيذية نحو تعديل الجداول الملاحية تمهيدا لعودة الملاحة البحرية تدريجيا إلى مسارها الطبيعي.
ووجه الفريق ربيع رسالة طمأنة للمجتمع الملاحي بأن الظروف مهيأة لبدء عودة الملاحة البحرية تدريجيا بمنطقة البحر الأحمر، معلنا جاهزية قناة السويس للعمل بكامل طاقتها لاستقبال الخدمات الملاحية المختلفة للخطوط الملاحية الكبرى، معربا عن تفهمه للتخوفات الأمنية لدى شركات الملاحة والخطوط الملاحية وحرصهم على مراعاة السلامة البحرية للسفن والأطقم البحرية.
وشدد الفريق ربيع على أن قناة السويس لم تتوقف عن تقديم خدماتها البحرية واللوجيستية منذ بداية الأزمة بل عكفت على اتخاذ العديد من الإجراءات لتقليل تداعيات الأزمة على عملائها وتلبية متطلبات المرحلة الراهنة من خلال استحداث حزمة من الخدمات الملاحية الجديدة التي لم تكن متاحة من قبل مثل تقديم خدمات الإنقاذ البحري، والإسعاف البحري ومكافحة التلوث وصيانة وإصلاح السفن، وخدمة التزود بالوقود، وخدمة تبديل الأطقم البحرية.
وأضاف بأن الإجراءات لم تقتصر عند هذا الحد فحسب بل حرصت الهيئة على التعامل بمرونة بتثبيت السياسات التسعيرية لكافة أنواع السفن كما كانت عليه قبل الأزمة، ومد العمل بمنشورات التخفيضات، تأكيدا لدور القناة الداعم لصناعة النقل البحري.
وأوضح رئيس الهيئة أن قناة السويس استمرت في تنفيذ خططها الطموحة لتطوير المجرى الملاحي للقناة رغم التحديات المختلفة، مشيرا في هذا الصدد إلى انتهاء مشروع تطوير القطاع الجنوبي وبدء تشغيله الفعلي خلال الفترة المقبلة.
وأكد الفريق ربيع على الأهمية الكبيرة لمشروع تطوير القطاع الجنوبي بشقيه وما سيتيحه من مزايا ملاحية عديدة من زيادة عامل الأمان الملاحي وتقليل تأثير التيارات المائية والهوائية بعد توسعة القناة 40 مترا جهة الشرق وزيادة العمق من 66 قدم إلى 72 قدم في نطاق مشروع توسعة القناة وذلك من الكم 132 ترقيم قناة إلى الكم 162 ترقيم قناة، فضلا عن ما يتيحه مشروع ازدواج القناة من زيادة الطاقة الاستيعابية للقناة بمعدل من 6_8 سفن يوميا وإضافة 10 كيلومترات، تضاف إلى قناة السويس الجديدة ليصبح طولها 82 كيلو متراً بدلاً من 72 كيلو متراً.
كما استعرض رئيس الهيئة التأثيرات السلبية لأزمة البحر الأحمر على معدلات الملاحة بالقناة والتي تاثرت تأثرا شديدا في ضوء التخوفات الأمنية واتجاه العديد من الخطوط الملاحية للعبور من رأس الرجاء الصالح رغم ارتفاع تكاليف النقل البحري في هذا المسار وافتقاده للخدمات الملاحية، فضلا عن زيادة المخاطر البيئية.
من جانبه، أعرب الأستاذ بهاء بدر رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربى للأعمال البحرية والتجارة EVERGREEN lINE عن تقديره للجهود المبذولة من قبل الهيئة لتطوير المجرى الملاحي للقناة و إضافة حزمة جديدة من الخدمات الملاحية واللوجيستية والتي سيكون لها مردود إيجابي نحو تشجيع الخطوط الملاحية الكبرى للعبور من قناة السويس.
فيما أكد اللواء إيهاب البنان رئيس مجلس إدارة شركة كلاركسون على أهمية استمرار التواصل مع كافة الخطوط الملاحية والجهات الفاعلة في المجتمع الملاحي، كما اقترح دراسة إمكانية تقديم حوافز مؤقتة لتشجيع عبور السفن عبر القناة.
أما الأستاذ هاني النادي ممثل مجموعة MAERSK في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فأكد حرص المجموعة على العودة مرة أخرى للعبور من قناة السويس ومتابعتها عن كثب للمؤشرات الإيجابية للأوضاع في منطقة البحر الأحمر وجاهزيتها للعودة مرة أخري فور استقرار الأوضاع بشكل كامل.
فيما أكد الربان محمد بدوي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للملاحة على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات بصورة دورية باعتبار التوكيلات الملاحية شريك رئيسي في تسويق وإبراز مشروعات التطوير المستمرة والخدمات المختلفة التي تقدمها القناة، كما طرح إمكانية منح حوافز تشجيعية على نطاق ضيق على أن تكون لفترات مؤقتة و لأنواع محددة من السفن.
وشدد السيد طارق زغلول المدير التنفيذي لمجموعة CMA CGM في مصر والسودان على الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها قناة السويس للمجموعة الفرنسية باعتبارها شريك استراتيجي هام، مشيرا إلى أن القناة تشهد يوميا عبور بعض السفن التابعة للمجموعة، معربا عن ترقب الخط الملاحي لاستمرار استقرار الأوضاع في منطقة البحر الأحمر لاتخاذ قرار العودة لخدماته الملاحية المختلفة تباعا.
أما الأستاذ إيهاب فتحي مدير عمليات تشغيل الخط الملاحي MSC فتطرق إلى خدمات الصيانة والإصلاح التي تقدمها الهيئة من خلال الترسانات والشركات التابعة لها، مشيرا إلى استقبال ترسانة بورسعيد البحرية لسفينتين من السفن التابعة للمجموعة لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح.
من جهته، أشاد السيد محمد مصيلحي رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية بالجهود المبذولة من قبل الهيئة لتحقيق التواصل المستمر والفعال مع الخطوط الملاحية وبث رسائل طمأنة من شأنها تشجيع عودة الملاحة بالمنطقة ولقناة السويس لسابق عهدها.
أما السيد عادل اللمعي رئيس غرفة ملاحة بورسعيد فأكد على أهمية التواصل مع شركات التأمين حتى يتسنى لها إعادة تقييم الأوضاع بالمنطقة وتصنيفها كمنطقة آمنة للعبور بما سيساهم في سرعة عودة السفن للعبور مرة أخرى في البحر الأحمر.
فيما أعرب اللواء عبد القادر جاب الله رئيس غرفة ملاحة السويس عن أمله في أن تشهد الأيام القادمة إنفراجة حقيقية تجاه عودة الملاحة للمنطقة تباعا وبشكل تدريجي، مؤكدا على الدور المنوط بالتوكيلات الملاحية كوسيط رئيسي في إيصال الصورة الحقيقية للوضع الراهن بالمنطقة إلى الشركات و الخطوط الملاحية.
وأكد السيد ممدوح طه مدير عام الملاحة بالتوكيل الملاحي COSCO أن عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور من قناة السويس مرة أخرى أمر حتمي حيث ينتظر المجتمع الملاحي استمرار استقرار الأوضاع في المنطقة.
وأشار السيد محمود القاضي المدير التنفيذي لكادمار للملاحة وكيل HMM إلى أن سياحة اليخوت في القناة تشهد رواجا كبيرا في ضوء التطوير الكبير الذي شهدته الخدمات المقدمة من قبل الهيئة في هذا المجال.
وفي ذات السياق، دعت الأستاذة أماني حلمي المدير العام لدومنيون للتوكيلات الملاحية (مصر) إلى زيادة الحوافز المقدمة لتشجيع عبور اليخوت والسفن السياحية للقناة.
فيما دعا الأستاذ أحمد المصري مدير العمليات بتوكيل MEDLEVANT إلى زيادة الاهتمام بالخدمات المقدمة إلى الأطقم البحرية للسفن العابرة.
أما الأستاذ محمد سلطان رئيس العمليات بخط ONE في مصر فأكد حرصه على نقل الانطباعات الإيجابية عن بدء عودة الاستقرار في منطقة البحر الأحمر للإدارة التنفيذية في سنغافورة واليابان كرسائل طمأنة من شأنها أن يكون لها بالغ الأثر نحو عودة السفن التابعة للخط الملاحي للعبور مرة أخرى فور استقرار الأوضاع بشكل كامل لاسيما في ضوء ارتفاع تكاليف العبور عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
وأكد الأستاذ نادر يوسف ممثل توكيل REDMAR على ضرورة الاهتمام بجذب كافة أنواع السفن وعدم الاقتصار على سفن الحاويات الكبيرة فقط.
كما شهد الاجتماع مشاركة ممثلي عدد من التوكيلات الملاحية مثل INCHCAPE، وCONSULT، و GLOBAL LOGISTICS، وLETH، وSPHINX، وLPH، و توافقت الآراء على ضرورة عقد هذه اللقاءات بشكل دوري على أن يعقبها اجتماعات مع القيادات التنفيذية بالخطوط والمنطمات الملاحية العالمية.
المتحدث الرسمي لهيئة قناة السويس
جورج صفوت
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قناة السويس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع المزيد فی منطقة البحر الأحمر استقرار الأوضاع الملاحیة الکبرى الخطوط الملاحیة عودة الملاحة قناة السویس للعبور من مرة أخرى من قبل
إقرأ أيضاً:
تصعيد ذراع إيران بالبحر يواجه برفض دولي وتهديد أمريكي
عبّرت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران عن انزعاجها من حجم الإجماع الدولي الرافض لخطوة التصعيد الأخيرة التي أقدمت عليها في البحر الأحمر، تحت مزاعم كسر "الحصار السعودي".
وأعلنت المليشيا فجر الخميس استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، "ENCELIA" و"LAYLA"، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بزعم مخالفتهما لقرار الحظر الذي فرضته على الملاحة البحرية نحو الموانئ السعودية.
وأعلنت وزارة النقل السعودية تعرض سفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى شركاتها للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، وقالت إن ذلك أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت سلامة جميع أفراد طاقمها.
وجاء الهجوم بعد التهديدات التي أطلقتها المليشيا الحوثية نحو السعودية، على خلفية منع الحكومة الشرعية والتحالف تسيير رحلات جوية مباشرة من إيران إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيا.
التصعيد الذي دشّنته المليشيا الحوثية ضد الرياض، ونفذته من خلال مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، قوبل بتنديد ورفض إقليمي وعربي ودولي غير مسبوق من قبل الدول والكيانات، ما أثار انزعاج المليشيا.
حيث أصدرت المليشيا، عبر قيادات ومؤسسات تابعة لها، بيانات وتصريحات استنكرت المواقف الدولية الرافضة للتصعيد ولهجمات المليشيا في البحر، واعتبرتها "انحيازًا للموقف السعودي".
وزعمت وزارة الخارجية بحكومة المليشيا غير المعترف بها، في بيان لها، أن البيانات الدولية المنددة بتصعيد المليشيا قد "صيغت بصيغة موحدة ووُزعت على تلك الدول من قبل الأمريكي أو السعودي".
الوزارة الحوثية، التي عاودت ترديد مزاعم "الحصار السعودي"، حاولت في بيانها التخفيف من حجم صدمتها من الموقف الدولي، بالإشارة إلى أن المليشيا "لا تنتظر موقفًا إيجابيًا ممن خذلوا قضية فلسطين ومظلومية الشعب الفلسطيني".
في حين حاول القيادي بالمليشيا، محمد الفرح، تقديم مبرر آخر للإجماع الدولي الرافض لتصعيد المليشيا، زاعمًا أنها مدفوعة الثمن، وقال إن المليشيا لو كانت تملك مالًا لكانت المواقف الدولية في صالحها.
وتعكس هذه المبررات حجم الصدمة والمفاجأة التي تلقتها المليشيا من ردة الفعل الدولية تجاه تصعيدها الأخير، فباستثناء إيران، لم يصدر أي دولة أو كيان دولي موقفًا يؤيد المزاعم التي ساقتها المليشيا لتبرير تصعيدها.
وإلى جانب الإجماع الدولي المندد بالتصعيد الحوثي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدًا شديد اللهجة ضد إيران وذراعها في اليمن، مليشيا الحوثي، ردًا على مهاجمة المليشيا للسفن السعودية في البحر الأحمر.
ترامب، في تغريدة له على منصة "تروث" التي يملكها، أشار إلى الهجمات التي شنتها أمريكا ضد مليشيا الحوثي العام الماضي، بسبب تهديدها لحركة التجارة والملاحة عبر استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
وفي حين اعتبر ترامب عدم انخراط المليشيا الحوثية في الصراع الأمريكي الإيراني "تصرفًا بمسؤولية كبيرة"، عبّر عن أسفه من عودة هجمات المليشيا الحوثية في البحر، مشيرًا إلى مهاجمتها لسفينتين سعوديتين.
وهدد ترامب قائلًا: "ليكن هذا المنشور بمثابة إعلان واضح: إذا كرروا ذلك مرة أخرى (الهجمات على السفن)، فإن الولايات المتحدة ستحمل إيران المسؤولية، لأن الحوثيين يعملون كوكلاء لإيران".
وتوعد الرئيس الأمريكي بتوجيه "عقاب عسكري كبير إلى إيران، وبالطبع إلى الحوثيين أنفسهم أيضًا"، معبرًا عن "خيبة أمل كبيرة" من مليشيا الحوثي، "لأنهم كانوا حتى الآن يتصرفون باحترافية وذكاء"، حسب قوله.