أسطورة إنجلترا يكشف كواليس حواره مع صلاح: هل سيبقى أم سيرحل؟
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
رغم الخلاف المستمر بين ليفربول ومحمد صلاح بشأن تجديد عقده، إلا أن النجم المصري يبدو غير منزعج نسبياً، ومع بقاء 5 أشهر فقط على انتهاء عقده الحالي، قد يغادر صلاح أنفيلد مجاناً في الصيف إذا لم يتم الاتفاق على تمديد العقد.
وتدور تكهنات كثيرة حول خطوته التالية، ويبدو الانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين هو الأكثر احتمالاً. وفي الشهر الماضي، زار أسطورة كرة القدم الإنجليزية، جاري لينيكر ملعب تدريب ليفربول لإجراء مقابلة مع آرني سلوت والتقى بصلاح، الذي استخف بالتكهنات المحيطة بمستقبله.
وفي بودكاست The Rest Is Football رفقة أسطورة كرة القدم الإنجليزية آلان شيرر، وصف لينيكر صلاح بأنه «رجل لطيف» وسرد حواراً فكاهياً دار بينهما، عندما سأل شيرر، زميله لينيكر عما إذا كان قد علم هل صلاح سيبقى أم سيرحل؟ رد لينيكر: «لم أعرف، لا. كان يمزح فقط».
وأضاف: «سألني، كم كان عمرك عندما انتهيت من اللعب؟ وقلت، حسناً، أنهيت مسيرتي في كرة القدم الإنجليزية عندما كان عمري 32 عاماً، ثم ذهبت للعب في اليابان لبضع سنوات».
وتابع: «ثم قال لي: آه، لقد ذهبت من أجل المال، أليس كذلك؟ فقلت له: حسناً، أعتقد ذلك. فقال لي نعم، قد أفعل الشيء نفسه (أغادر من أجل المال). ثم غمز لرجل الصحافة الذي كان هناك. لقد كانت مجرد مزحة. لكنه يتمتع بحس فكاهي جريء».
ورغم احتمالية رحيل صلاح في الصيف، إلا أن أنصار ليفربول ما زالوا يأملون في أن يختار صلاح تمديد فترة بقائه في أنفيلد. وربما يكون مستقبله غير مؤكد، لكن هذا لم يؤثر على أدائه، حيث عادل اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً حصيلة أهداف الموسم الماضي بتسجيله 25 هدفاً في جميع المسابقات بالفعل هذا الموسم.
وأسهمت أهدافه في دفع ليفربول إلى صدارة جدول البريميرليج. ويتقدم الريدز حالياً بفارق 6 نقاط عن آرسنال صاحب المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز.
صلاح ليس اللاعب الوحيد الذي يواجه حالة من عدم اليقين بشأن عقده في أنفيلد، حيث يتبقى أقل من 6 أشهر على انتهاء عقود ترينت ألكسندر أرنولد وفيرجيل فان ديك. وإذا لم يتم الاتفاق على صفقات جديدة وتوقيعها، فقد يخسر ليفربول جميع لاعبيه الثلاثة مجاناً في نهاية الموسم.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد صلاح محمد صلاح ليفربول ليفربول الهلال السعودي انتقالات اللاعبين
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.