مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ«الأسبوع»: تصريحات ترامب بشأن التهجير تحتاج لموقف عربي يتخطى البيانات
تاريخ النشر: 6th, February 2025 GMT
علّق السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، على إعلان دولة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس أنها بصدد إعداد «خطة طوعية» لـ تهجير سكان قطاع غزة تنفيذاً لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي طرحها يوم الأربعاء، مشيرا إلى أن هذا مخالف لوقف إطلاق النار في المرحلة الأولى، لأن في هذه المرحلة ليس هناك أي ترحيل وإنما ترك الحرية لسكان قطاع غزة أنهم يتحركوا في القطاع، وفقا لجداول معينة أعدتها إسرائيل سيرا على الأقدام مرة وعبر السيارات مرة أخرى، لكن لا يتضمن خروجهم إطلاقا من القطاع.
وأوضح السفير رخا حسن، في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»، أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار والتي كان من المفترض التفاوض عليها يوم الإثنين، والمقرر لها أن تبدأ اليوم، إلا أنها أجلت بسبب أوامر من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وهذا تعطيل للمرحلة الثانية، لافتا إلى أن المرحلة الثانية تنص على أن إسرائيل تخرج من قطاع غزة، والمرحلة الثالثة تبدأ إعادة الإعمار، منوها بأن كل هذا الذي يحدث سواء تصريحات الرئيس ترامب أو تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تخرج عن الاتفاق، متسائلا هل هذا معناه أنه تم خرق الاتفاق فهل هذه سيستمر، هل هذه مناورة، هل هذه ممارسة ضغوط على الفلسطينيين في قطاع غزة لإخراجهم؟
وتابع مساعد وزير الخارجية الأسبق: واضح من هذه المؤشرات في رغبة إسرائيلية في عدم الوصول إلى المرحلة الثالثة، وتوقف عملية إعادة التعمير وخروج الفلسطينيين بالقوة، مضيفا: لكن أين ستخرجهم؟، دول العالم رافضة هذا الكلام لأنه مخالف للقانون الدولي، ويعتبر جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية.
وذكر، أنه سبق قبل ذلك أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة رفعوا قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعوة أنه أرغم الأوكرانيين على الخروج من بلدهم بالقوة، رغم عدم إرغامهم بل هم من خرجوا لتجنب الحرب.
وواصل السفير رخا أحمد حسن، لأن هناك اتجاه خطير يهدد عملية السلام بأكملها، متسائلا هل الرئيس ترامب سيستمر في هذا؟، هل هذه وسيلة للضغط على حماس كي تتخلى عن أي دور لها سياسيا أو إداريا بعد الحرب؟، هل هذه مساومة أمام ضم المستوطنات في الضفة الغربية؟، مشيرا إلى أن الصورة ورائها الكثير من الغموض، أمام حقيقة واضحة جدا وهو رفض المجتمع الدولي وأكبر حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية مثل بريطانيا ألمانيا وفرنسا لعملية التهجير.
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أنا هناك موقف غريب من ترامب ويتناقض مع ما قاله بأنه سيعمل على تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وسيسعى إلى عملية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، متسائلا ما هي الدولة العربية التي ستقبل تطبيع بعد هذه المواقف؟، مؤكدا على أن هناك تناقضات غريبة هل هي مناورة أم سياسة ستتطبق؟
وشدد السفير رخا حسن في تصريحاته لـ «الأسبوع»، على أن الأمر جد خطير، يحتاج إلى موقف عربي ليس فقط بالبيانات، وإنما باجتماعات تقرر شيء تجاه إسرائيل وتجاه المصالح الأمريكية لأن هذه سياسة استعمارية جديدة، منوها بأننا رجعنا للقرن الـ17 والـ 18، متعجبا من رئيس دولة كبرى من المفترض مسئوليتها وفقا لعضويتها الدائمة في مجلس الأمن المحافظة على الأمن والاستقرار والسلام والمحافظة على حقوق الشعوب، معقبا: صدعت رؤوس العالم بحق تقرير المصير، حق الحكم الرشيد، وحقوق الإنسان، أين حقوق الإنسان من شعب يتم طرده من أرضه، هنا لابد من موقف عربي يتخطى البيانات ويتخطى التصريحات، بدون هذا، الولايات المتحدة ستطمع هي وإسرائيل في أن يفعلوا أي شيء وكل شيء.
اقرأ أيضاً«البيت الأبيض»: ترامب سيوقع عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لاستهدافها أمريكا وإسرائيل
«ترامب»: لن يكون هناك حاجة لجنود أمريكيين للسيطرة على قطاع غزة
ترامب يُطالب باستلام واشنطن لـ غزة.. و«حماس» تدعو لعقد قمة عربية طارئة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مساعد وزير الخارجية الأسبق وقف إطلاق النار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السفير رخا أحمد حسن اتفاقية وقف إطلاق النار تصريحات ترامب بشأن التهجير تصريحات ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين الموقف العربي من القضية الفلسطينية تحقيق السلام في الشرق الأوسط مساعد وزیر الخارجیة الأسبق السفیر رخا قطاع غزة هل هذه
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات خطيرة من أزمة الأمن الغذائي، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني المتفاقم.
ودعت الخارجية البريطانية إسرائيل إلى رفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، والسماح بدخول الإمدادات والسلع الأساسية إلى القطاع بالكميات اللازمة لتلبية احتياجات السكان.
وشددت على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وآمن إلى غزة، في ظل التحذيرات المتزايدة من تدهور الأوضاع الغذائية.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ عمليات اقتحام وعمليات انتشار داخل بلدات ومدن فلسطينيةوفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ اقتحامات وعمليات انتشار داخل بلدات ومدن فلسطينية، تشمل مداهمات ميدانية، وإقامة حواجز، واحتجاز مواطنين للتحقيق، وسط تنديد فلسطيني باعتبار هذه الإجراءات جزءًا من سياسة الضغط الأمني المتواصلة.
وتأتي الاقتحامات الأخيرة لبلدات بيت فجار جنوب بيت لحم وقباطية جنوب جنين والرام شمال القدس ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث دفعت القوات بآلياتها إلى مناطق سكنية، ونفذت انتشارًا في الشوارع والأحياء، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين ووقوع احتكاكات ميدانية. كما شهدت محافظة جنين خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا متواصلًا شمل اقتحامات واعتقالات طالت فلسطينيين من خلفيات مختلفة، بينهم أسرى محررون وطلاب.
وفي قطاع غزة، فتستمر التعديات العسكرية الإسرائيلية وسط أوضاع إنسانية متدهورة، مع استمرار استهداف مناطق مختلفة وسقوط ضحايا بين المدنيين، وفق مصادر فلسطينية. ويأتي استهداف خيمة تؤوي نازحين في محيط مخيم النصيرات وسط القطاع في ظل وجود أعداد كبيرة من السكان الذين نزحوا من مناطقهم بسبب القصف.