باحثون: نصائح للحفاظ على الصحة العقلية
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
يشعر الكثيرون بالقلق بشأن سلامتهم العقلية في المستقبل، ويتساءلون بشأن ما إذا كانت هناك خطوات معينة يمكن القيام بهم للحفاظ على الوظائف الإدراكية والعقلية للمخ عندما يتقدم بهم العمر.
وسلط فريق بحثي من الأكاديمية الأمريكية لطب الاعصاب الضوء على مجموعة من العوامل التي يمكن أن يكون لها تأثير على صحة العقل على المدى الطويل.
وتقول الباحثة كارلين جاكسون رئيس الأكاديمية إن "أطباء الأعصاب هم خبراء في صحة العقل، ولديهم الخبرة والتدريب لمساعدة الشخص من أجل الحفاظ على العقل في حالة جيدة طيلة حياته".
وفي مقال أوردته الدورية العلمية "Neurology" المتخصصة في طب الأعصاب، أورد الفريق البحثي من جامعة ميتشجن الأمريكية عدداً من النصائح التي لابد من الالتزام بها للحفاظ على صحة العقل.
ويقول الأطباء إنه ينبغي الحصول على قسط وافر من النوم وتجنب الأرق والحصول على بعض الوقت للقيلولة خلال النهار.
وينصح الباحثون بتجنب القلق والتوتر والعزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة وغير ذلك من المشكلات الاجتماعية والنفسية التي تؤثر على سلامة العقل.
ولابد أيضاً من تناول وجبات غذائية صحية ومتكاملة غنية بالفيتامنيات والمكملات الغذائية.
ويؤكد الباحثون أهمية ممارسة التدريبات الرياضية كمعيار أساسي للحفاظ على الصحة بشكل عام، وينبغي الحرص على العلاقات الاجتماعية الداعمة للنفسية والحفاظ على علاقات وثيقة مع الأصدقاء وأفراد الأسرة.
ويرى الباحثون ضرورة تجنب الصدمات والحوادث قدر المستطاع للحفاظ على سلامة العقل، وبالتالي ينصح بارتداء أحزمة الأمان في السيارة وخوذة الرأس عند ركوب الدارجة النارية أو الهوائية وتجنب السقوط والاهتمام بمعرفة المخاطر المهنية وتلافيها قدر المستطاع.
ولابد من الاهتمام بضغط الدم وتجنب ارتفاعه ومتابعته باستمرار من خلال الأطباء المتخصصين، وينصح أيضاً بمتابعة مستوى السكر في الدم والكوليسترول والحفاظ على الوزن السليم والتحقق من عدم وجود أي أمراض وراثية قد تؤثر على سلامة العقل في المستقبل.
ويحذر الأطباء من خطورة العدوى بالأمراض المختلفة وتأثيرها على الصحة العقلية، وينصحون بالسعي لعلاج أي مرض أو عدوى يتعرض لها الجسم دون إهمال مع الحرص على تناول اللقاحات المتاحة لتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض المعدية.
ويحذر الأطباء أيضاً من خطورة التدخين والإفراط في تناول الكحوليات وتناول الأدوية بدون نصيحة الطبيب.
ويقول الفريق البحثي في تصريحات للموقع الإلكتروني "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية إنه ينبغي الحرص على الابتعاد عن مصادر التلوث سواء تلوث الهواء أو مياه الشرب.
ويوضح الفريق البحثي أن الشعور بالقلق بسبب المشكلات الحياتية على اختلاف أنواعها يؤثر على سلامة العقل على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية صحة للحفاظ على
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.