"ري بلا هدر".. تقنيات حديثة توفر 90% من المياه في الزراعة
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
أطلقت المؤسسة العامة للري مبادرة ”ري بلا هدر“، التي تهدف إلى اعتماد أحدث التقنيات والأساليب العلمية في مجال الري، بما يحقق وفورات كبيرة في استهلاك المياه تصل إلى 90%، وذلك في خطوة نحو ترشيد استهلاك المياه في القطاع الزراعي.
أكد محمد الحسين، من المؤسسة العامة للري، أن المبادرة تركز على توعية المزارعين بأهمية تبني التقنيات الحديثة للري، وتوفير الدعم اللازم لهم لتطبيقها في مزارعهم.
أخبار متعلقة "الداخلية" تستعرض "النظارة الذكية" بمؤتمر ليب التقني 2025الطائف.. بدء أعمال تطوير وتأهيل الجسور لتعزيز الحركة المروريةولتحقيق هذه الغاية، أنشأت المؤسسة خمس مزارع نموذجية، أربع منها في المنطقة الشرقية «جليجلة، صويدرة، المناخ، القطيف» ومزرعة في المنطقة الوسطى «الأفلاج»، تُعد بمثابة مراكز تدريبية حية للمزارعي لتطبيق أحدث التقنيات الزراعية في مجال الري، بما في ذلك الزراعة المائية، الزراعة الإحيائية المائية، والزراعة العمودية بنظام المغلق.الملتقى الزراعي بالأحساءوأشار الحسين خلال مشاركته في الملتقى الزراعي بالأحساء، الذي ينظمه المركز الوطني للنخيل والتمور بالأحساء إلى أن هذه المزارع النموذجية تسعى إلى توفير فرص للمزارعين للاطلاع على هذه الأنظمة الحديثة وتطبيقها في مزارعهم الخاصة، حيث أن هذه التقنيات تحقق وفورات كبيرة في استهلاك المياه تصل إلى 90%، مما يسهم في الحفاظ على هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.
وقال لـ"اليوم" إن تُطبق هذه المزارع النموذجية مجموعة متنوعة من التقنيات الحديثة للري، بما في ذلك: الزراعة المائية: وهي تقنية زراعية حديثة تعتمد على استخدام الماء كمحلول مغذي لجذور النباتات بدون الحاجة إلى التربة، مما يقلل من فقد الماء بشكل كبير، الزراعة الإحيائية المائية: وهي تقنية تجمع بين الزراعة المائية وتربية الأحياء المائية، حيث يتم استخدام فضلات الأسماك لتغذية النباتات، مما يزيد من كفاءة استخدام الموارد، الزراعة العمودية بنظام المغلق: وهي تقنية تعتمد على زراعة النباتات في طبقات عمودية مغلقة، مما يقلل من فقد الماء والتعرض للآفات والأمراض.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } محمد الحسين المؤسسة العامة للريوأضاف الحسين: تشمل الأنظمة الحديثة للري التي تتبناها المؤسسة العامة للري مجموعة متنوعة من التقنيات، بدءًا من أنظمة الزراعة المائية المتنوعة «مثل نظام التتش باكت، نظام الان اف تي، نظام الفراشة، والنظام العائم» والتي تُستخدم في البيوت المحمية والمحميات، وصولًا إلى أنظمة الري الحديثة التي تُستخدم في المساحات المفتوحة مثل الري الصحي، الري تحت الصحي، الري بالتنقيط، والري بالفورات.
ودعا جميع المزارعين إلى زيارة هذه المزارع النموذجية والاطلاع على أحدث التقنيات الزراعية في مجال الري، والاستفادة منها في تطوير مزارعهم الخاصة، بما يخدم جهود ترشيد استهلاك المياه وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: محمد العويس محمد العويس المؤسسة العامة للري توفير مياه الري الزراعة في السعودية السعودية المؤسسة العامة للری الزراعة المائیة استهلاک المیاه
إقرأ أيضاً:
انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
وصف أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور نادر نور الدين، مشاهد انحسار مناسيب مياه النيل في السودان بأنها “مفجعة”، محذرًا من تداعياتها على إمدادات مياه الشرب، لا سيما في العاصمة الخرطوم، التي شهدت خروج عدد من المحطات عن الخدمة.
الخرطوم / القاهرة ــ التغيير
وقال نور الدين، خلال تصريحات تلفزيونية، إن انخفاض مناسيب النيل كشف أجزاء واسعة من قيعان الأنهار وضفافها، مع ظهور مساحات طينية ورملية، بينما تتمثل الأزمة الأبرز في توقف محطات مياه الشرب بسبب ابتعاد المياه عن مآخذها وارتفاع نسبة العكارة إلى مستويات تعجز معها المحطات عن تنقية المياه، الأمر الذي وصفه بـ”المأساة” في ظل حرمان السكان من مياه الشرب.
وأشار إلى أن تقارير صادرة عن منظمات دولية متخصصة وهيئات الأرصاد توقعت قبل شهرين أن يكون العام الحالي من سنوات الشح المائي على حوض النيل، معتبرًا أن عام 2026 يمثل إحدى “السنوات العجاف” ضمن الدورات المناخية التي يشهدها النهر، والتي تتضمن فترات من الوفرة وأخرى من الجفاف دون أن تأتي بالضرورة بشكل متتالٍ.
وأوضح أن ظاهرة “النينو” المناخية في منطقة القرن الإفريقي تحد من تشكل السحب وهطول الأمطار، ما يؤدي إلى تراجع الإيرادات المائية، لافتًا إلى أن مساهمة النيل الأزرق قد تنخفض في سنوات الجفاف من نحو 50 مليار متر مكعب إلى ما بين 20 و25 مليار متر مكعب.
واتهم نور الدين إثيوبيا بمواصلة تخزين المياه في بحيرة سد النهضة دون مراعاة للأوضاع التي يواجهها السودان، معربًا عن أسفه لعدم فتح البوابات السفلية أو بوابات التوربينات للسماح بمرور كميات من المياه إلى السودان، خاصة في يوليو، الذي يُعد عادة ذروة موسم الفيضان.
وأكد أن مصر تمتلك احتياطيًا مائيًا في بحيرة السد العالي يكفي لعدة سنوات، لكنه شدد على أن الوضع في السودان “غير إنساني”، معتبرًا أن استمرار عمليات التخزين خلال فترة الجفاف يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عدة مناطق على امتداد نهر النيل في السودان انحسارًا غير مسبوق في مناسيب المياه، خاصة في النيل الأزرق، حيث امتد التراجع من الخرطوم إلى ولايتي نهر النيل والشمالية، ما أدى إلى ظهور جزر وألسنة رملية داخل مجرى النهر، وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، بينها محطة الصالحة جنوب أم درمان ومحطات في مدينة بحري، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن الأمن المائي في البلاد.
الوسومأزمة المياه في السودان انحسار تاريخي للنيل خبير يحذر ظاهرة "النينو" المناخية