"جهاز الرقابة" يعزز الوعي حول حماية المال العام وتعزيز النزاهة في ندوة بجنوب الباطنة
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
الرستاق- الرؤية
نفَّذ جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بالتعاون مع مكتب محافظ جنوب الباطنة الندوة التوعوية بعنوان "حماية المال العام وتعزيز النزاهة.. الأدوار المؤسسية والشراكة المجتمعية" بمحافظة جنوب الباطنة، أمس، بقاعة متعددة الأغراض بمكتب سعادة والي الرستاق بولاية الرستاق.
ورعى أعمال الندوة سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، بحضور سعادة زهراء بنت محمد رضا اللواتية نائبة رئيس الجهاز للرقابة على الهيئات والاستثمارات والشركات، وعددٍ من المُكرَّمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والولاة، والمسؤولين في وحدات الجهاز الإداري للدولة المدنية والعسكرية، والرؤساء التنفيذيين بالشركات المملوكة للحكومة بالمحافظة.
وفي افتتاح الندوة، ألقى أخصائي أول رقابة يحيى بن عبدالله الكندي مدير دائرة الرقابة على قطاع التعليم كلمة الجهاز، والتي أوضح من خلالها بأن الندوة تهدف إلى التعريف بدور الجهاز في حماية المال العام وتعزيز النزاهة من خلال قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 111/2011 وقانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 112/2011، والقوانين ذات الصلة، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان ممثلةً بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة والجهات الحكومية المعنية سعت على رفع كفاءة استخدام المال العام والتوجيه الأمثل للموارد البشرية والمالية وصون مكتسبات النهضة المباركة تجسيدًا للرؤية الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- وبما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي والرفاه المجتمعي وبما يحقق أهداف رؤية "عُمان 2040".
وأكد الكندي أهمية الشراكة المؤسسية في إدارة الموارد المختلفة بكفاءة وفاعلية؛ الأمر الذي يؤدي إلى تنفيذ الاختصاصات وتحقيق الأهداف الموكلة إليها بكفاءة عالية؛ إذ يسعى الجهاز من خلال أنشطته الإعلامية والتوعوية إلى تحقيق الوعي بالقوانين والإجراءات ذات الصلة بالمال العام والوظيفة العامة، ورفع الوعي بأهمية الشراكة في حماية المال العام ومكافحة الفساد، وإلى غرس وتعزيز قيم النزاهة من خلال استهداف مختلف شرائح المجتمع.
تلى ذلك، تقديم محاور الندوة؛ حيث استعرض أخصائي أول رقابة شبيب بن ناصر البوسعيدي مدير عام المديرية العامة للأعمال القانونية بالجهاز، القوانينَ المُنظِّمة لعمل الجهاز، موضحًا المنهجية التي يتبعها الجهاز في تنفيذ أهدافه واختصاصاته، إلى جانب تقديم شرح وافٍ عن آلية العمل الرقابي، والإجراءات المتبعة عند اكتشاف الملاحظات والمخالفات، والإشارة إلى التقارير التي يصدرها الجهاز، وبيان دوره الرئيسي في حماية المال العام وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد. ولفت البوسعيدي إلى الإجراءات التي اتخذها جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة عند انضمام سلطنة عُمان إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وما تلي ذلك من إجراءات ساهمت في إبراز جهود السلطنة في مختلف المجالات ذات الصلة.
واستعرض أخصائي رقابة الدكتور مبارك بن خلفان الرحبي، الأدوارَ المجتمعيةَ في حماية المال العام، وبيان القنوات التي يُتيحها الجهاز لتقديم الشكاوى والبلاغات، والآلية المتبعة في دراستها، إلى جانب استعراض الأثر الرقابي والقيمة المضافة؛ وفقًا لما ورد في "ملخص المجتمع" بنتائج أعمال الجهاز الواردة في تقريره السنوي لعام 2023. وتطرق العرض إلى أبرز الملاحظات التي تم اكتشافها في نطاق الرقابة على المناقصات والمزايدات الحكومية.
واختُتِمَت الندوة أعمالها بجلسة نقاشية مُثرية، بمشاركة المختصين من الجهاز، شهدت الاستماع إلى مرئيات الحاضرين والإجابة عن الاستفسارات المقدمة منهم.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.